|

|
"ورلدكوم".. النصب على الطريقة الأمريكية |
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/27-6-2002 |
 |
|
المصائب
تلاحق إدارة بوش
|
سيطر
القلق على المستثمرين حول العالم وهوت
ثقتهم في سلامة وصحة المواقف المالية
للشركات الأمريكية إلى مستوى متدنٍّ
للغاية، بعد أن كشفت شركة وورلدكوم
الأمريكية للاتصالات عن عملية تلاعب
واسعة بحساباتها أدت إلى المبالغة في
تقدير أرباحها مما ألحق أضرارا بالغة
بمستثمريها.
كانت
شركة وورلدكوم، وهي ثاني أكبر شركة
للاتصالات الدولية بأمريكا قد أعلنت
بعد إغلاق أسواق المال الأمريكي
الثلاثاء 25-6-2002 عن المبالغة في تقدير
أرباحها عن الفترة ما بين يناير 2001
ومارس 2002 بنحو 3.8 مليار دولار أمريكي.
ولم
تكد تسلم سمعة أسواق المال الأمريكية
من فضيحة انهيار شركة إنرون العملاقة
عام 2001، وهي كبرى شركات الطاقة
الأمريكية على الإطلاق، حتى منيت
الشركات الأمريكية بانتكاسة أخرى في
مصداقيتها، فور الإعلان عن فضيحة
وورلدكوم، ووصلت موجة الاهتزاز إلى
الأسواق العالمية خاصة الأوربية، حيث
هبطت أسعار الأسهم في أسواق المال
العالمية هبوطا حادا.
ومما
زاد الطين بلة تراجع الدولار الأمريكي
أمام العملات الرئيسية الأخرى وفي
مقدمتها اليورو الذي زاد قليلا عن 99% من
سعر الدولار لأول مرة منذ عام 1999م.
اللافت
للنظر أن حسابات وورلدكوم الأصلية يتم
تحضيرها من قبل شركة آرثر أندرسن، التي
تبين أنها كانت تعرقل مسار العدالة في
الفضيحة الكبيرة الأخرى التي هزت كيان
الشركات الأمريكية والمتمثلة بانهيار
شركة إنرون.
وبعد
أقل من 24 ساعة من الإعلان عن عملية
التلاعب، شهدت بورصة نيويورك هبوط
مؤشر داوجونز لأسهم الدرجة الأولى
الصناعية بمعدل 2%، وهوى مؤشر ناسداك
لأكثر المعدلات تدنيا لهذا العام.
واستيقظت
أوربا هي الأخرى على انهيارات ضخمة،
حيث شهدت أسواق المالية الأوربية يوما
عاصفا جدا؛ تأثرا بإعلان شركة
وورلدكوم أنها بالغت في تقدير
أرباحها، حيث هبط مؤشر فاينانشال
تايمز لمستوى يعد من أكثر المستويات
تدنيا خلال السنوات الخمس الماضية.
وخسر
كل من مؤشر "داكس" الألماني و"كاك-40
" الفرنسي نحو 4% من قيمته في نصف ساعة.
وتعرّض
قطاع الاتصالات في آسيا لضربة شديدة،
حيث هبطت قيمة الأسهم في طوكيو بمعدل 4%
خلال الليل إثر صدور النبأ، في حين أن
الأسهم في كوريا الجنوبية هبطت بمعدل
7.4%.
ما
خفي كان أعظم
ولم
تكن موجات الهبوط في أسواق المال
العالمية هي الخسارة الوحيدة التي
لحقت بالشركات الأمريكية، ولكن الأهم
هو زيادة الوساوس والمخاوف بين
المستثمرين من المدى الذي وصل إليه سوء
التصرف في الحسابات، بحيث أصبح
المستثمرون يترقبون: أين ستظهر
الفضائح التالية؟
أما
هيئة الإذاعة البريطانية فقد لخّصت
الوضع بتعليق لجان هندريكس نائب رئيس
بشركة ستايت ستريت غلوبال ماركتس
عندما قال: "عندما تدخل للمطبخ، وترى
صرصورا فأنت تثق في أنه ليس الصرصور
الوحيد الموجود".
وانتاب
المستثمرون القلق إزاء نزاهة
الممارسات الحسابية المعتمدة في
الشركات الكبيرة. ووجه بنك الاستثمار
الياباني نومورا نقدا أكثر حدة، فلقد
قال: إن وورلدكوم "قد سددت الضربة
القاضية إلى الثقة بسوق الأسهم
الأمريكية".
وقال
أنايس فاراج، الاقتصادي في بنك نومورا:
"كان هناك الكثير من الأخبار الأخرى
غير السارة، ولكن وورلدكوم إنما هي
تذكير في الوقت المناسب بأن داء إنرون
مشكلة شاملة".
|