|

|
مات من الملاكمة! |
|
وحدة
الاستماع والمتابعة – إسلام أون
لاين.نت/27-6-2002
|
 |
|
ملاكم المكسيك سعيد بالفوز |
لقي
الملاكم البنمي "بيدرو الكازار"
حتفه الثلاثاء 25-6-2002 متأثرا بإصابة في
المخ بعد يومين من خسارته لقب منظمة
الملاكمة العالمية لوزن الديك.
وكان
الملاكم المكسيكي "فرناندو مونتيل"
قد تغلب على "الكازار" بالضربة
القاضية في الجولة السادسة في "لاس
فيجاس" قبلها بيومين.
وكان
الملاكم البنمي البالغ من العمر 26 عاما
قد تعرض لانهيار صحي واضح عندما كان في
غرفته الإثنين فتم نقله إلى المستشفى،
واكتشف الأطباء إصابته بتورم واضح
ونزيف حاد في المخ، استحال معه فعل أي
شيء ليلقى مصرعه بعد يومين من نزاله
المشؤوم.
وعن
ذلك يقول الشيخ محمد صالح المنجد أحد
علماء السعودية وإمام وخطيب مسجد
الخبر: "إن من مقاصد الشريعة حفظ
النفس الإنسانية من كل سوء تتعرض إليه،
وإنه لا ضرر ولا ضرار، كما أن الضرر لا
بد أن يزال، وما يعرف باسم ملاكمة
المحترفين فهذه رياضة مكروهة في
الشريعة الإسلامية؛ لأنها قائمة على
إلحاق الضرر بالآخرين، كما أنها تركز
على ضرب الوجه الذي جاء النهي صريحا في
عدم توجيه أي أذى له، وكما ترتكز على
التقليل من كرامة الإنسان والسخرية
منه".
وأضاف
"الملاكمة أسوأ أنواع الألعاب
الرياضية، بل ربما لم تكن تستحق أن
تسمى رياضة رغم أن دول الغرب بصورة
خاصة – حيث تنتشر الملاكمة انتشاراً
كبيراً على أساس الاحتراف – تسميها
الرياضة النبيلة للدفاع عن النفس،
لكنهم ينسون أو يتناسون أن الهدف
الرئيسي هو إيذاء الخصم وطرحه أرضاً،
ويفضل أن يكون ذلك بالضربة القاضية –
كما يسمونها – وهي ذروة درجات الفوز في
الملاكمة".
وقد
ارتفعت أصوات كثيرة في برلمانات دول
كثيرة تطالب بمنع ممارسة الملاكمة
للمحترفين نظراً
للأذى الذي يلحق بكثير من ممارسيها، بل
نجحت السويد في ذلك؛ بينما فشلت دول
كثيرة في تنفيذ هذا المنع، رغم الأذى
اللاحق بالملاكمين المحترفين، بل
الوفيات العديدة التي تحدث نتيجة
مباشرة هذه الرياضة العنيفة.
والحقيقة
أن وفاة عدد كبير من الملاكمين كان
السبب وراء ارتفاع أصوات كثيرة تنادي
بإلغاء هذه اللعبة أو على الأقل وضع
قواعد صارمة تحد من عنفها.
ويقول
الدكتور "روجود وهرتي" الناطق
بلسان الهيئة الطبية البريطانية في
ويلز عن أهداف الحملة التي تقوم بها
الهيئة في هذا المجال: "إننا نريد أن
نظهر للعالم كله، أن الملاكمة لعبة
خطيرة للغاية، ليس بسبب تزايد عدد من
يلقون حتفهم بسببها فحسب، ولكن بسبب
العاهات التي تصيب أضعاف هذا العدد،
وفي سبيل تحقيق ذلك فإننا نحاول الضغط
على هيئات رسمية مختلفة من أجل التنديد
بهذه اللعبة، وعدم اعتبارها ضمن
الألعاب الرياضية، وأؤكد هنا مرة
ثانية أن خطورة اللعبة تكمن في الضرر
الذي تلحقه بالمئات من ممارسيها نتيجة
للعاهات التي تصيبهم".
يذكر
أن عدد الملاكمين الذين لقوا حتفهم
نتيجة إصابات لحقت بهم في لعبة
الملاكمة قد وصل إلى 350 ملاكماً منذ 1945
إلى سنة 1983 كما ذكرت مجلة "هنا لندن"
في عددها 413 مارس 1983م.
 |
|
ملاكم المكسيك يسدد إلى رأس ملاكم بنما الذي مات
|
ويقول
الشيخ المنجد "إن الأصول الإسلامية
ترفض رفضاً باتاً أن يستسيغ التصور
العام للأمة مثل هذا الانحراف الخطير
في التوجه التربوي والفكري إلى حد يسمح
بهذا الاقتتال العنيف بين أبناء الأمة
بل الإنسانية جمعاء، مما يؤدي إلى
الإصابة بالأمراض، ونذكر من هذه
الأصول:
*
الضرر يزال: وقد تقدم ما في هذه الرياضة
من أضرار ومخاطر على حياة الإنسان
بشهادة مختصين غربيين دفعهم شعورهم
الإنساني إلى محاربتها والعمل على
إقصائها من قاموس الرياضات العالمية.
*
انتهاك حرمة الوجه: إن رياضة الملاكمة
تقوم على استباحة لَكْم وجه الخصم
بأقصى قوة يملكها الملاكم، بل تعتبر من
أكسب اللكمات نقطاً من أي منطقة أخرى
من الجسد.
وهذا
خرق سافر لقوله صلى الله عليه وسلم من
حديث أبي هريرة: "وإذا قاتل أحدكم
فليجتنب الوجه"، أخرجه البخاري.
قال
الحافظ: "ويدخل في النهي كل من ضرب في
حد أو تعزير أو تأديب، وقد وقع في حديث
أبي بكرة وغيره عند أبي داود وغيره في
قصة التي زنت، فأمر النبي صلى الله
عليه وسلم برجمها وقال: "ارموا
واتقوا الوجه" أخرجه أبو داود، وإذا
كان ذلك في حق من تعين إهلاكه فمن دونه
أولى".
|