|

|
أوبزرفاتور: لا تنسوا "إبادة الشيشان" |
|
رضوة
حسن - إسلام أون لاين.نت/ 27-6-2002
|
 |
|
لم يرحموه حيا ومثلوا بجثته ميتا |
وجهت
صحيفة "لونوفال أوبرزفاتور"
الفرنسية دعوة إلى كل المهتمين بحقوق
الإنسان إلى عدم نسيان الإبادة التي
جرت بحق الشعب الشيشاني على يد الجنود
الروس.
وقالت
الصحيفة في عددها الأسبوعي الأخير: "لا
يجب أن ينسى أحد التعذيب المنتظم
للشيشانيين عن طريق صعقهم بالكهرباء،
وضربهم حتى الموت، ولا يجب أن ينسى أحد
الأصابع والأطراف التي تم بترها".
ووصفت
الصحيفة الأعمال التي ارتكبها الجنود
الروس بحق الشيشانيين عام 1994 و1999 بأنها
حرب إبادة ضد الأطفال والنساء
والمطالبين بالحرية، مشيرة إلى أن
إجمالي عدد ضحايا الشعب الشيشاني يتراوح
بين 50 إلى 100 ألف ضحية.
من
أجل الحرية
وتقول
الصحيفة: إن المقاتلين كان لهم هدف
واحد، وهو نيل الحرية، وإجبار الجنود
الروس على ترك أراضيهم؛ وهو ما يجعلهم
يقدمون على عمليات ضد هؤلاء الجنود.
وأضافت أن الرئيس الروسي بوتين يصفهم
بالإرهابيين، أما الدول الأوروبية فلم
تعلن قبولها لهذا الوصف.
وقد
عرضت الصحيفة للعديد من الصور للمصور
الصحفي المعني بالحقوق الشيشانية "ستنلي
جرين"، وأشارت إلى أن هناك العديد من
الصور التي تؤكد شنّ الروس حربًا
بربرية ضد الشعب الشيشاني.
وقد
قام الصحفي الفرنسي "جون بابتيزية"
بإجراء عدة حوارات مع الشيشانيين
الذين رووا له قصصهم المأسوية مع حرب
الإبادة الروسية لهم.
معلق
كالخروف
ويقول
"موسى" أحد شباب الشيشان الذين
شهدوا صورًا بشعة من التعذيب لإجبار
أسرته على دفع مبلغ ضخم لإطلاق صراحة:
"كنت أقود سيارتي الأجرة وأوقفني
أكثر من 30 جنديًّا روسيًّا ملثمين،
وقاموا بوضع كيس بلاستيك أسود على
رأسي، ثم اقتادوني إلى مكان مجهول، وفي
هذا المكان تعرضت لوسائل عدة من
التعذيب".
ويضيف
موسى "تم تعليقي في سقف الحجرة
المظلمة من يد واحدة كالخروف، وقاموا
بربط يدي الأخرى وراء ظهري، بالإضافة
إلى قدمي لمدة أربعة أيام بدون طعام
حتى سقطت يدي، وسقطت على الأرض، وعندما
رفعوا الكيس الأسود من على وجهي لم يكن
قد بقي لي غير يد واحدة".
ويتابع
"لم يكتفِ الروس بذلك؛ فكانوا
يبللون جسدي بالماء، ويصعقونني
بالكهرباء حتى يغشى علي، بل كانوا
يرقدونني على بطني فوق الأرض، ثم يضعون
حملا ثقيلا على ظهري، ولم يكونوا
يرفعون هذا الحمل إلا بعد أن أتقيأ".
وأنهى
حواره قائلا: "لم يفكوا أسري إلا بعد
أن دفعت أسرتي لهم أكثر من 1500 دولار،
بالإضافة إلى إجباري على إمضاء ورقة
تفيد بأنني من المقاتلين، مع أنني لم
أكن إلا سائق سيارة أجرة".
إما
المقاتلين أو أطفالك
أما
"ماليكه" -25 عاما- أم لثلاثة أطفال
وإحدى اللاجئات الشيشانيات في أنجوشي
فتقول: "عندما كنت بقرية تسوتسان عام
1999، اقتحم الجنود الروس الملثمون
منزلي، ولم يكن بالمنزل غيري مع أطفالي
الثلاثة، وقد تحدث الجنود إلى قائدهم،
وقالوا: إنهم لم يعثروا إلا على امرأة
وأطفالها، وكان الأمر هو القبض علي
وسلب كل ما يوجد بالمنزل".
وتضيف
ماليكة "ظل أطفالي وكان بينهم رضيع
وحدهم بالمنزل تحت حراسة جنود روس مع
بعض الكلاب المتوحشة، وتم اقتيادي إلى
سيارة ذات صندوق خلفي، وتركوني دون ماء
أو طعام لمدة طويلة".
وتابعت
"في الليل صعد قائدهم، وقال لي بحدة:
إذا كنت تريدين العودة إلى أطفالك مرة
أخرى فعليك أن تدلينا على منازل
المقاتلين الشيشان، وإلا فسنقودك إلى
معتقل تشرنوكوفو للتعذيب في شمال
الشيشان، ولكني لم أستطع مقاومة
التعذيب والضرب، وفي اليوم التالي
قادوني إلى أحد منازل المقاتلين الذين
قتلوا 23 فردا منهم، وبعدها أمام عيني
قاموا بتقطيع أصابعهم وآذانهم، وشقوا
بطونهم كنوع من الألم النفسي لي، كما
قاموا بتشويه بعض الجثث، وأحرقوا
البعض الآخر".
شوهوا
وجوه العجائز
أما
محمد -39 عاما- سائق من قرية "توشانم"
فيقول: في أكتوبر 1999 هجم الجنود الروس
على منزل أحد العجائز يدعى "أيوب"
-60 عاما- حينها، وأخذوا يضربونه
بالسكين في وجهه حتى تم تشويهه تماما،
وعندما توسلت إليهم إحدى السيدات
ليتركوه؛ لأنه مريض، كان الرد هو ضربها
على ظهرها حتى كسروا العمود الفقري
لها، وأصبحت عاجزة عن خدمة أطفالها
الستة.
قتلوا
ابني
وتقول
السيدة "جاهيتا" -45 عاما- إحدى
اللاجئات الشيشانيات في أنجوشي:
كنا
نسكن جروزني، وعندما هدم الروس منزلنا
في أكتوبر 1999 اضطررنا إلى اللجوء إلى
قرية "تسوتسان" -20 كم شرق جرزوني-،
وقد رحل ابني مع رفيق له يدعى "إسلام
بك"، وكان ابني يقود السيارة عند
خروجه من جروزني، أطلق الروس النار
عليه، وأصيب إصابات بالغة، وقد أخرجه
الروس من سيارته، وبدلا من أن يداووا
جراحه، كانوا يضربونه عليها، وأحرقوا
السيارة. وأضافت السيدة: أما رفيق "إسلام
بك" فقد اعتقله الجنود الروس بعد شهر
من الحادث، ولا نعرف عنه شيئًا منذ
أكثر من 10 سنوات.
وتضيف
جاهيتا "لم يكتفِ الروس بقتل ابني
وهدم منزلي، بل طوقوا قرية تسوتسان
بالدبابات الروسية، وبعدها بيومين
اجتاح أكثر من 50 جنديا روسيا المنطقة،
واقتحم ثلاثةٌ ملثمون منهم المنزل،
واختطفوا ابني الأخير الذي كان يبلغ
حينها 17 عاما وزوجي، وسرقوا كل ما
لدينا من مواد غذائية وبطاطين.. حتى
ملابسنا سرقوها".
دورات
المياه ممنوعة
 |
|
عذبوهم حتي الموت |
من
جانبه.. قال النائب الشيشاني حسين
أشانوف: "تم انتخابي نائبًا في عام
1997 أيام انتخاب الرئيس الشيشاني أصلان
مسخادوف، وقد شن الجنود الروس حملة ضد
النواب في 1999، حيث قتلوا اثنين،
واعتقلوني مع نواب آخرين في مايو2000".
وأضاف
أشانوف "كانت الإهانة الروسية لنا
لا توصف؛ فقد كانوا يمنعوننا من دخول
دورات المياه، وإذا أراد أحد ذلك فعليه
فعله أمام أعين الجميع، لقد كانوا
يستمتعون بإذلالنا، ويأمروننا بكنس
الأرض ومسحها لساعات طويلة، ومع ذلك
كنا لا نذوق الطعام لفترات طويلة".
وتابع
"لم يفكوا أسري إلا بعد أن أجبروني
على إمضاء ورقة بأنني تسلمت 1600 دولار،
وهي النقود التي سرقوها مني عند اقتحام
منزلي، لقد كان كل هدفهم سرقة أموال
الشيشانيين وأسلحتهم لبيعها إلى
العصابات الروسية بأسعار مرتفعة".
جرائم
عام 2002
أما
"عبتى شاجوزيف" الذي كان حاكمًا
لـ"تسوتسان" في عام 1997، فيقول "لم
تنتهِ الإبادة الروسية للشيشانيين..
فبعد أن جمعوا مئات الرجال وصعقوهم
بالكهرباء لم يكتفوا، ففي 12 أبريل 2002
اقتحموا منزلي في جروزني في ساعة
متأخرة من الليل، وأطلقوا النيران علي
وعلى زوجتي، وأركعونا على الأرض،
ولمزيد من الترهيب أخذوا يصوبون علينا
برشاشاتهم، ثم يطلقون الطلقات في
الهواء وعلى حوائط المنزل".
اقرأ:
حقائق عن الشيشان
|