|

|
ملك
الأردن يعفو عن توجان الفيصل
|
|
عمّان
- منتصر مرعي - أبو عمر سعادة - إسلام
أون لاين.نت/26-6-2002
|
 |
|
توجان الفيصل
|
أصدر
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
قرارا هو الأول من نوعه منذ توليه
العرش في فبراير 1999، بالعفو الخاص عن
النائبة الأردنية "سابقا" توجان
فيصل التي تقضي حكما بالسجن سنة ونصفا
بتهمة الإساءة إلى هيبة الدولة؛
لأسباب إنسانية نظرا لظروفها الصحية.
ويأتي
العفو عن توجان الثلاثاء 25-6-2002 بعد يوم
واحد من رفض محكمة التمييز إشكالا في
القضية المرفوعة من المحامين صالح
العرموطي وزايد الردايدة وآخرين..
وكلاء فيصل ضد الحكومة، وجاء في حيثيات
المحكمة: إن الأحكام الصادرة من محكمة
أمن الدولة في هذه القضية هي جنح وليست
جنايات، ومن ثم فهي لا تقبل الطعن لدى
محكمة التمييز.
وكان
رئيس الوزراء علي أبو الراغب قد رفع في
وقت سابق من مساء الأربعاء 26-6-2002
التماسا إلـى الملك عبد الله الثاني
يتضمن العفو عن توجان، بعد أن تمت
مناقشة الالتماس من قبل مجلس الوزراء
الذي فوّض رئيس الوزراء لاتخاذ ما يراه
مناسبا.
وقال
زايد الردايدة محامي الدفاع عن توجان
في تصريح خاص لمراسل شبكة "إسلام أون
لاين.نت": إن الإفراج عن توجان سيتم
الخميس 27-6-2002 بعد الانتهاء من
الإجراءات القانونية. وأضاف أنه يتوقع
أن يتم نقلها إلى مستشفى خاص لسوء
حالتها الصحية، حيث كانت قد نقلت إلى
المستشفى عدة مرات بسبب تردي وضعها
الصحي، ولكونها تعاني أصلا من عدة
أمراض أخطرها سرطان الثدي.
وساطة
الشركس
 |
|
الملك عبد الله
|
وكان
وفد من أعضاء الجمعية الخيرية
الشركسية ووجهاء الشركس، التي تنتمي
إليها توجان يضم 20 شخصية برئاسة رئيس
الجمعية الخيرية الشركسية، وعدد من
الوزراء السابقين من الشركس والشيشان
بينهم المهندس سعيد بينو، والدكتور
محمد خير مامسر، وسعيد شقم، ومنير
صوبر، قد التقى الثلاثاء أبو الراغب
وسلمه التماسا للعاهل الأردني بطلب
إصدار عفو خاص عن توجان لأسباب إنسانية.
وتعود
الأقلية الشركسية في الأردن التي
تنتمي إليها توجان إلى أصول غير عربية،
ويقدّر عددها بحوالي 150 ألف نسمة من بين
إجمالي عدد السكان البالغ 5 ملايين
نسمة، كما يخصص الدستور الأردني
مقعدين في البرلمان يتنافس عليهما
أبناء عشائر الشركس.
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" أن التماس
عشائر الشركس للعاهل الأردني كان خطوة
شكلية تستبق قرارا مسبقا بالعفو عن
توجان، وحسب الدستور فإن العاهل
الأردني يمتلك صلاحية العفو عن
المحكومين بطلب من رئيس الوزراء.
وكانت
توجان قد اعتقلت في 16 مارس 2002، ووجهت
لها أربع تهم تتعلق بالمس بهيبة أمن
الدولة وأحد أعضائها، بعد أن وجهت
اتهامات لرئيس الوزراء الأردني أبو
الراغب بالفساد، كما اتهمت القضاء
ودائرة مكافحة الفساد التابعة لدائرة
المخابرات العامة. ووجهت إليها محكمة
أمن الدولة تهمة نشر أخبار كاذبة عن
الأردن في الخارج إضافة إلى المسّ
بالشعور الديني.
وتسبب
اعتقال توجان - المرأة الأولى التي
انتخبت عضوا بالبرلمان عام 1993 - في حدوث
ضجة إعلامية داخل البلاد وخارجها،
ويعتبر اعتقالها أول حكم سياسي في عهد
الملك عبد الله الثاني.
يذكر
أن العاهل الأردني الراحل الملك حسين
قد أصدر عفوا مماثلا عن المعارض ليث
شبيلات بعد سجنه بتهمة إطالة اللسان
والإساءة إلى الملك.
|