|

|
إيران:
اتهامات بوش مملة لا تستحق الرد |
|
طهران
- رياض زين الدين - وكالات - إسلام
أون لاين.نت/26-6-2002 |
 |
|
علي خامنئي
|
اتهم
مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية
آية الله علي خامنئي السياسة
الأمريكية بـ"الظالمة"، ووجه
انتقادات حادة لما جاء في الخطاب
الأخير للرئيس جورج بوش من اتهامه
إيران بدعم الإرهاب، في حين وصفها
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية
بالمملة، موضحا أنها لا تستحق الرد
عليها.
وقال
خامنئي لدى استقباله الأربعاء 26-6-2002
رئيس ومسؤول السلطة القضائية، وجمعا
من القضاة: "في منطق بوش وأمثاله،
فإن الشعب الفلسطيني الذي حرم من جميع
حقوقه الإنسانية إرهابي، والنظام
الإسرائيلي العنصري الذي يستخدم كافة
الوسائل لقمع وإرهاب هذا الشعب هو نظام
مظلوم!"، مؤكدا رفض الجمهورية
الإيرانية لسياسة الغطرسة الأمريكية.
واعتبر
خامنئي أن قضية فلسطين أحد الأمثلة
الصارخة للظلم والعدوان وانعدام العدل
في العالم، وأضاف: "إن الشعوب اليوم،
بسبب تفشي الظلم والجور، أصبحت متعطشة
للعدل، وتنجذب إلى أي شعب أو دولة ترفع
راية الحق والعدل"، مشيرا إلى أن
الاحتجاجات الجماهيرية التي انطلقت
خلال الأشهر الأخيرة في مختلف مدن
العالم، وحتى في الولايات المتحدة
ذاتها، تؤكد يقظة الشعوب ورفضها للظلم
الذي تمارسه واشنطن.
ونقلت
الإذاعة الإيرانية الأربعاء عن خامنئي
قوله تعليقا على خطاب الرئيس الأمريكي:
"ربما كان بإمكانهم خداع الرأي
العام العالمي بهذا النوع من الدعاية
لبعض الوقت، لكن ذلك لن يدوم طويلا".
اتهامات
مملة
ومن
جهته وصف المتحدث باسم الحكومة
الإيرانية عبد الله رمضان زاده
تصريحات بوش بأنها مملة ولا تستحق
الرد، وأكد رفض طهران إجراء أي حوار أو
مباحثات مع الإدارة في الظروف الراهنة.
وقال
زاده في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء: "في
الوقت الذي توجه فيه الإهانة لشعبنا،
فإنه لا يمكن بأي حال إجراء محادثات مع
واشنطن إلا إذا حدث تغيير واضح في سلوك
وأداء إدارة البيت الأبيض، وأظهرت حسن
نيتها تجاه الجمهورية الإسلامية".
وفي
رده على المطالب الأمريكية لإيران
بوقف دعمها لحزب الله وحركتي حماس
والجهاد الإسلامي، أوضح زاده أن بلاده
لن تغير مواقفها المساندة للشعبين
الفلسطيني واللبناني في نضالهما من
أجل تحرير الأراضي المحتلة. وأضاف أن
الموقف من أوضاع الشعب الفلسطيني
ودعمه في مواجهة الاحتلال وكذلك دعم
الشعب اللبناني في التصدي للعدوان
الصهيوني.. هو موقف ثابت ولن يتأثر
بالتهديدات والاتهامات الأمريكية
الأخيرة.
وبخصوص
المساعدات الإنسانية الأمريكية
للمنكوبين في الزلزال الأخير الذي ضرب
مناطق شمال وغرب إيران قال زاده: إن أية
دولة ترغب في إرسال مثل هذه المساعدات
بإمكانها فعل ذلك، ولا مانع لدينا من
استقبالها، وينبغي عدم ربط هذا
الموضوع بالقضايا السياسية.
وكان
وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي قد
أخذ على بوش جهله بوقائع الشرق الأوسط،
وأكد الثلاثاء 25-6-2002 في الخرطوم على
هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة
المؤتمر الإسلامي أن "خطاب بوش ناتج
عن جهل لوقائع الشرق الأوسط ويعبر عن
أمنيات إسرائيل".وسبق للحكومة
الإيرانية أن
رفضت
في وقت سابق الثلاثاء اتهامات بوش بأن
إيران تقدم السلاح لمنظمات حماس
والجهاد الإسلامي وحزب الله اللبناني،
وندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية
حميد رضا آصفي في تصريح لوكالة الأنباء
الفرنسية بالاتهامات الأمريكية،
مؤكدا "أن مساندة إيران للشعبين
الفلسطيني واللبناني هي مساندة معنوية".
وكان
بوش قد قال في خطابه الخاص بالشرق
الأوسط مساء الاثنين 24-6-2002: "على كل
بلد ملتزم بالسلام أن يوقف الشحنات
الإيرانية لتمويل هذه المجموعات -حماس
والجهاد الإسلامي وحزب الله - والتصدي
للأنظمة التي تشجع الإرهاب مثل العراق"
- على حد زعمه.
وكانت
إسرائيل قد أعلنت في بداية عام 2002 أنها
اعترضت في البحر الأحمر سفينة أسلحة
إيرانية، قالت: إنها كانت مرسلة إلى
الفلسطينيين.
|