|

|
أوربا
تكافح اختطاف الأبناء |
|
باريس
- عالية سي أحمد - إسلام أون لاين.نت/26-6-2002 |
عرضت
لجنة الشؤون الاجتماعية في الجمعية
الوطنية الفرنسية تقريرًا حول سبل
مواجهة ظاهرة خطف الأطفال في حالات
الزواج المختلط التي تنتهي إلى
الطلاق، وخطف أحد الوالدين للأبناء،
وحرمان الآخر منهم.
وعلقت
المحللة لدى صحيفة لوفيجارو الفرنسية
اليومية "سيسيل كالا" بقولها: "في
هذا السياق يتم تفسير مفهوم مصلحة
الطفل بطريقة متباينة، وهذه المشكلة
بصفة خاصة تعد مشكلة مؤلمة مع الدول
التي تطبق القانون الإسلامي في
الأحوال الشخصية، بحيث يأخذ الطفل في
أغلب الأحوال جنسية الأب، وهو ما يحدد
القانون الذي يجب تطبيقه".
وتقول
سيسيل كالا: إن هذا العدد يتزايد كل عام
بسبب تزايد الهجرة، وارتفع عدد هؤلاء
الأطفال المختطفين في بريطانيا من 132
في عام 1995 إلى 247 طفلاً 2000.
وتشمل
حالات الزواج المختلطة التي يقصدها
تقرير اللجنة النيابية الفرنسية..
الزواج بين طرف فرنسي وآخر أجنبي سواء
في بلد أوربي آخر أو من خارج القارة،
ويشكل الأزواج المسلمون نسبة معتبرة
من الزيجات المختلطة في فرنسا ودول
الاتحاد الأوربي الخمس عشرة.
وأظهرت
إحصائيات فرنسية أن عام 2000 قد شهد 500
قضية لدى القضاء، وما بين 250 و300 ملف
يتعلق باختطاف أطفال ناجمين عن زيجات
مختلطة انتهت بالطلاق.
ويقول
الطبيب النفسي الفرنسي "هيرفي
شابليبه": إن اختطاف الطفل يعد
فعليًا احتجاز رهينة، مما يدخل الطفل
في حالة من الهشاشة النفسية وقت حدوث
المشكلة وكذلك مستقبلاً.
وقد
دعا التقرير النيابي الفرنسي إلى
التصديق على نصوص عدد من الاتفاقيات
وبصفة رئيسية اتفاقية لاهاي التي تعود
لعام 1980، وعدد من الاتفاقيات الأخرى
المدرجة لدى المجلس الأوربي وتتناول
حقوق الطفل.
ويشدد
التقرير على ضرورة العودة الفورية
للطفل المختطف إلى الطرف صاحب الحق
القانوني على أن يكون ذلك ساريًا في
جميع الدول الموقعة، ويعني ذلك وفقًا
للتقرير احترام حق الحضانة وحق
الزيارة.
ويهاجم
التقرير غياب العقوبات رغم عدم تطبيق
قرارات القضاء، ناهيك عن المدى الزمني
المفرط للعملية الإجرائية.
وحث
التقرير على الأخذ بالنمط القانوني
الأمريكي الذي يعتبر اختطاف ابن يقل
عمره عن 16 عامًا جريمة يجب ردعها،
ويعتبر خطف الأبناء من قبل أحد
الوالدين في القوانين الأوربية جنحة
عقوبتها تقل عن مثيلتها المرتكبة من
قبل طرف ثالث.
وأشارت
"باسكال ليما رولا" رئيسة جمعية
"إس أو إس اختطاف الأطفال" إلى أن
المهم هو التوصل إلى نصوص محددة بما
فيه الكفاية من أجل تجنب مشكلة عدم
تطبيق الاتفاقيات المبرمة، ودعت "ليمارولا"
إلى التظاهر الأربعاء 26-6-2002 أمام
الجمعية الوطنية من أجل جلب الاهتمام
لقضية الأبناء المختطفين.
وتكتسب
حالات اختطاف الأبناء من قبل الآباء
المسلمين المطلقين من الغرب اهتمامًا
خاصًا، وسجل في هذا الإطار في بداية
عقد التسعينيات رواج واسع لرواية "أبدًا
بدون ابنتي" التي تلقفتها هوليوود
وصنعت منها فيلمًا "يمجد" الحرية
الأمريكية التي تنتهي إليها الزوجة،
ويسخر من إسلام الزوج الإيراني.
وتوجد
في فرنسا جمعية للمطلقات من
الجزائريات تسعى لاسترداد أبنائهن
الذين أخذهم الآباء إلى بلدهم الذي
يوفر لهم حضانة استنادًا للقانون
الجزائري، وكانت الجمعية قد دعت في
مناسبة سابقة إلى تنظيم رحلة على متن
باخرة تتجه إلى الجزائر للمطالبة
باسترداد أبنائهن، وعرفت مصر حالات
سابقة مع فرنسيات وألمانيات أجبرت
خلالها الحكومة المصرية الآباء على
ترك أبنائهم لمصلحة الأمهات المطلقات.
|