|

|
قوى
فلسطينية: وقف المقاومة هدف بوش |
|
فلسطين-
الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/25-6-2002 |
 |
|
بوش يستهدف المقاومة
|
رفضت
القوى الفلسطينية خطاب الرئيس جورج
بوش الذي ألقاه مساء الإثنين 24-6-2002
جملة وتفصيلا، بل ووجه بعضها انتقادا
حادا للقيادة الفلسطينية لترحيبها
بهذا الخطاب.
فقد
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
خطاب بوش تبنيًا للموقف الإسرائيلي
بكل ما تحمله الكلمة من معنى، سواء
فيما يتعلق باستمرار الحرب ضد الشعب
الفلسطيني، أو وصم المقاومة بالإرهاب،
أو الحديث عن دولة هلامية لا يوجد لها
ذكر حتى في القانون الدولي.
وقال
إسماعيل هنية أحد قادة الحركة في غزة
لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "الخطاب
استحضر ركائز السياسة الأمريكية لجهة
القضاء على المقاومة وتكريس الاحتلال
وتوفير الأمن للكيان الصهيوني دون
الانتباه لمعاناة شعبنا".
واستغربت
حماس ترحيب السلطة المباشر بالخطاب،
وقال الشيخ هنية: "في الوقت الذي
تتجاهل فيه واشنطن أساس المشكلة وهو
الاحتلال وتطالب بتغيير القيادة،
وتتدخل بشكل سافر في الوضع الفلسطيني
وتريد فرض الوصاية عليه -يكون هناك
ترحيب.. هذه مفارقة عجيبة، ونحن نعتقد
أننا يجب أن نتمسك بإستراتيجية
المقاومة طالما تبقّى الاحتلال".
انحياز
سافر
من
جهتها اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين أن هذا الخطاب ما هو إلا تكريس
للانحياز الأمريكي السافر للعدو
الإسرائيلي، وقال جميل المجدلاوي عضو
المكتب السياسي للجبهة: "لقد تبنت
المفاصل الرئيسية للخطاب مواقف شارون،
سواء بالنسبة للموقف من شعبنا
ومقاومته ووصمها بالإرهاب، أو موقف
حكومة شارون من قيادة السلطة، بغض
النظر عن نظرتنا نحن لهذه السلطة".
واتفق
المجدلاوي مع هنية في استغرابه لموقف
السلطة وترحيبها بالخطاب، وأضاف: "أعتبر
أن ذلك يعكس نوعا من المكابرة وعدم
استعداد من السلطة لمراجعة سياستها
الراهنة، بناء على الموقف الأمريكي
الذي انكشف انحيازه".
مبررات
للعدوان!
 |
|
أمريكا تساند إسرئيل علي العدوان
|
ومن
ناحية أخرى اعتبرت الجبهة الديمقراطية
أن أفكار بوش وخطابه يعطيان كل
المبررات لاستمرار العدوان
الإسرائيلي، وقال صالح زيدان عضو
المكتب السياسي للجبهة في غزة: "إن
الخطاب يعطي مبررات لحكومة شارون لكي
تعطل كل شيء وتواصل عدوانها وتواصل
التذرع كما هو حاصل حتى الآن، بحيث
يستمر النزيف الدموي على الأرض، وخلال
السنوات الثلاث سيخوض شارون في بحر
الدماء الفلسطينية ومعه ضوء أخضر من
بوش".
وأشار
زيدان إلى أن الخطاب لا يقرّ بحدود
الرابع من حزيران 1967 كحدود للدولة
الفلسطينية، ويترك قضية القدس مفتوحة،
فضلا عن أنه تناول قضية اللاجئين دون
الأساس السليم وهو القرار 194 الذي ينص
على حق العودة والتفويض.
وأوضح
أن الخطاب تضمن تهديدات فجة لسوريا،
وطالبها بإغلاق ما يسمى "مقرات
فصائل الإرهاب" رغم أنه لم يشر من
قريب أو بعيد لحق سوريا في الجولان.
وعقب
زيدان على ترحيب السلطة بقوله: "أعتقد
أن هناك ضغوطا على السلطة لأخذ هذا
الموقف، ولكن على السلطة أن تدرك أن
اقتراب أمريكا من بعض الحقوق لم يكن
ممكنا دون تضحيات ونضالات الانتفاضة؛
لذلك يجب أن يكون التقدم نحو إقرار كل
الحقوق من خلال الاستمرار في
الانتفاضة والمقاومة".
أفكار
إسرائيلية بلهجة أمريكية!
أما
حاتم عبد القادر عضو اللجنة العليا
لحركة فتح وعضو المجلس التشريعي فقد
هاجم بشدة هذا الخطاب، واعتبر أنه "ما
هو إلا تنكر زائد للحقوق الفلسطينية،
ولم يعط أي أمل وإنما هو تكريس ووضع
للشروط الإسرائيلية ولخطة شارون
لإقامة الدولة الفلسطينية".
وقال
عبد القادر: أتصور أن الأفكار التي
طرحها بوش هي أفكار إسرائيلية بقالب
ولهجة ولغة أمريكية، وهي أفكار لا
نعوّل عليها كثيرا؛ لأنها تتنافى مع
الأهداف والتطلعات الفلسطينية، ومع
الواقع الموجود على الأرض.
وقلل
عبد القادر من أهمية الحديث عن
الانسحاب وحدود 67 التي وردت في الخطاب.
وأضاف: لقد جاء الحديث عن الانسحاب
بشكل غامض، وتم التركيز أكثر على
الحدود الآمنة لإسرائيل. وانتقد عبد
القادر ترحيب القيادة الفلسطينية
والرئيس عرفات بهذا الخطاب، واعتبر أن
هذا الموقف كان متسرعا وفي غير محله.
من
ناحية أخرى شنت حركة الجهاد الإسلامي
هجوما حادا على الرئيس بوش وخطابه
وأفكاره المتعلقة بالدولة
الفلسطينية، معتبرة أنها أفكار
صهيونية خالصة.
وقال
خالد البطش أحد قادة الحركة في غزة: إن
الإدارة الأمريكية المتصهينة تستخدم
لغة السيد الذي يدلي بالأوامر لعبده،
معربة عن رفضها للشروط الأمريكية
لقيام الدولة الفلسطينية. وأضاف: إننا
لا ننتظر ولا نريد دولة من إنتاج بوش
يكون الفلسطينيون فيها عبيدا في يد
إسرائيل وأمريكيا.
نتفهم
رد السلطة!
ورغم
انتقاد واستغراب معظم القوى لرد
القيادة الفلسطينية على الخطاب فإن
موقف الجهاد الإسلامي كان مختلفا؛ حيث
أعربت عن تفهمها لهذا الرد رغم تأكيد
رفضها لمضمون هذا الرد.
وقال
البطش: إن القيادة الفلسطينية تحاول أن
تمتص الضربة لتفوت الفرصة على الإدارة
الأمريكية، وعدم دفعها لتفعيل المزيد
من عوامل الضغط الأخرى.
ثلاث
سلبيات!
من
ناحية أخرى وصف د . مصطفى البرغوثي
المحلل السياسي والعضو في أمانة حزب
الشعب الخطاب بأنه غير متوازن؛ حيث إنه
لم يستطع أن يتجاوز إقرار حق الشعب
الفلسطيني في إقامة دولته وإنهاء
الاستيطان، وأضاف: "الخطاب مصاغ
برواية إسرائيلية، ومعارضتنا له تنطلق
من ثلاثة محاور: أولها أنه يلقي العبء
على الشعب الفلسطيني،
ويجعل شارون هو الحكم في تحديد مدى
التزام شعبنا بالسلام. وثانيها أنه
يعيد مبدأ تجزئة القضايا، علما بأن
مفهوم دولة مؤقتة لا علاقة له بالمفهوم
الدولي، والتأجيل سيستغله شارون لفرض
الأمر الواقع. وثالثها أن الخطاب خلا
تماما من أي إشارة للحاجة إلى تواجد
دولي وتركه لمفاوضات بين الجانبين؛
وبذلك هو يضم شعبنا الأعزل تحت رحمة
السفاح شارون".
وانتقد
البرغوثي تسرع القيادة الفلسطينية
بالترحيب بالخطاب، معتبرا أن هذا ينم
عن العصبية والتسرع، ويبقي السلطة في
دائرة رد الفعل، وقال: أعتقد أن المرجع
الوحيد هو تشكيل قيادة طوارئ وطنية.
وشدد
البرغوثي على أن الإصلاح والتغيير أمر
فلسطيني وليس منوطا بواشنطن، متسائلا:
أي ديمقراطية هذه التي يطالب بها بوش
وهو يحدد سلفا شكل القيادة التي
يريدها؟!
|