|

|
إيران
رفضت تعزية بوش في قتلى الزلزال |
|
طهران-
رياض زين الدين- إسلام أون لاين/23-6-2002م |
 |
|
رفسنجاني |
أحجمت
طهران عن الرد رسميا على التعزية التي
قدمها الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى
الشعب الإيراني في كارثة الزلزال الذي
ضرب البلاد، فيما تجاهلت وسائل
الإعلام المحلية الإشارة إلى ذلك في
عرضها لمواقف الدول التي واست إيران.
وفي
نفس السياق ثار جدل واسع في الأوساط
السياسية والإعلامية بين التيارين
الإصلاحي والمحافظ عقب تصريحات رئيس
مجلس تشخيص مصلحة النظام "علي أكبر
هاشمي رفسنجاني" التي أدلى بها
الجمعة 21-6-2002 والتي أكد فيها على
استعداد بلاده التعاون مع واشنطن إن
تخلت الأخيرة عن سياساتها المتغطرسة
وأبدت حسن النية إزاء إيران.
وقال
أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران
الدكتور صادق زيبا في تصريحات نشرتها
الصحافة المحلية السبت 22-6-2002: "إن
الشيخ رفسنجاني انتهج طريقا وسطا في
التعامل مع هذا الملف الشائك؛ فهو لم
يغلق الباب تماما مع الأمريكان كما
يدعو المتشددون، ولم يقدم عرضا للحوار
دون أي شروط مسبقة كما تطالب بذلك بعض
القوى الإصلاحية".
ملاحقة
المطبّعين مع أمريكا
على
جانب آخر أكدت السلطة القضائية في
إيران أنها لن تتراجع عن قرارها الأخير
بتجريم وملاحقة كل من يدعو للحوار مع
الولايات المتحدة الأمريكية ويروج
للتطبيع معها.
وقال
رئيس دائرة العدل في طهران "عباس
عليزاده" في تصريحات نقلتها الإذاعة
الإيرانية: "إن القرار الخاص بحظر
الدعاية لإجراء محادثات مع أمريكا ما
يزال ساري المفعول ولن يتم التراجع عنه
إطلاقا"، وأضاف: "لو جرى الحديث في
الأوساط الإعلامية عن محادثات مع
الولايات المتحدة على مستوى تبادل
وطرح وجهات النظر فقط فإنه لن تتم
متابعة الأمر قضائيا، أما لو كان هذا
الحديث ضد قرارات كبار المسؤولين حول
رفض التطبيع السياسي مع الولايات
المتحدة فإنه سيجري متابعته من قبل
الادعاء العام".
كما
نفى "عليزاده" أن يكون قرار
القضاء بملاحقة الداعين لفتح باب
المباحثات مع الولايات المتحدة قد تم
بإيعاز من المجلس الأعلى للأمن
القومي، مؤكدا استقلالية السلطة
القضائية في إصدار قراراتها.
وكانت
قوى التيار الإصلاحي في إيران قد احتجت
بشدة على قرار السلطة القضائية
واعتبرته ينطوي على مخالفة صريحة
للدستور الذي يكفل حرية التعبير عن
الرأي. وأكدت شخصيات برلمانية من "كتلة
الأغلبية الإصلاحية" أن اللجنة التي
شكلتها قبل أسبوعين لوضع إستراتيجية
واضحة للسياسة الخارجية في التعامل مع
ملف العلاقات الإيرانية الأمريكية
ستواصل عقد جلساتها في غضون الأيام
القادمة.
|