|

|
ماليزيا تودع رئيس الحزب الإسلامي |
|
كوالالمبور- صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/23-6-2002 |
 |
|
الشيخ فاضل نور خلال خطبة له مؤخرا |
ودع
مسلمو ماليزيا الأحد 23-6-2002 رئيس الحزب
الإسلامي الماليزي وزعيم كتلة
المعارضة بالبرلمان الشيخ فاضل نور -65
عاما- في مستشفى الجامعة الوطنية
الماليزية، بعد أن خضع فيه لعملية
فاشلة في شرايين القلب، ظل في أعقابها
في غيبوبة بغرفة العناية المركزة لمدة
12 يوما حتى وافته المنية.
وتدفق
آلاف الماليزيين على مسجد "المستقيمة"
القريب من المستشفى الجامعي بضواحي
العاصمة للصلاة على الشيخ فاضل قبل
نقله مباشرة بطائرة خاصة تابعة للقوات
الجوية الملكية إلى مسقط رأسه بولاية
"قدح" الشمالية ليدفن فيها قرب
مؤسسة دار العلوم الإسلامية، وستتم
الصلاة عليه مرة أخرى في وقت لاحق
بحضور قيادات الأحزاب والمنظمات
الإسلامية وغير الإسلامية وسلطان
الولاية الأمير عبد الحليم المعظم شاه.
وسيتسلّم
رئاسة الحزب الإسلامي بعد وفاة فاضل
نور وكيله الشيخ "عبد الهادي أوانغ"
رئيس وزراء ولاية "ترنغو"، إلى
جانب بقاء الشيخ "نيك عبد العزيز"
مرشدا عاما للحزب.
وقد
تسلم فاضل نور قيادة الحزب الإسلامي
الماليزي عام 1989، وكان قبل ذلك من
القيادات الشابة لحركة الشباب المسلم
الماليزي قبل انطوائه في السلك
السياسي الإسلامي، وخلال تلك الفترة
عمل مع وزير المالية السابق أنور
إبراهيم الذي رأس حركة الشباب.
وعندما
تم اعتقال أنور إبراهيم في المرة
الأولى عام 1974 بسبب قيادته لمظاهرات
احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية
المتردية للمسلمين آنذاك في ولاية قدح
كان فاضل نور القائم بأعمال رئيس
الحركة. وبرغم انضمام أنور إبراهيم في
مطلع الثمانينيات للحزب الحاكم بقيادة
د.محاضير محمد، وانضمام فاضل نور للحزب
الإسلامي المعارض، إلا أن فاضل ظل
الأقرب -من المعارضين- إلى أنور
إبراهيم.
وظهر
فاضل نور في المسرح السياسي انطلاقا من
ولاية قدح بصورة مباشرة في عام 1978
عندما رشح نفسه لأول مرة تحت راية
الحزب الإسلامي لكنه لم ينجح، ثم عاد
في انتخابات الإعادة لعام 1980 فنجح في
الحصول على مقعد نيابي، وفي عام 1983 رشح
نائبا لرئيس الحزب ثم رئيسا له بعد ذلك
بست سنوات.
قيادي
إصلاحي
وعندما
عُزل أنور إبراهيم من منصبه الحكومي
ومن الحزب الحاكم في سبتمبر 1998 ثم سجنه
بعد أيام، تحالف مؤيدو أنور إبراهيم
والإسلاميون بقيادة فاضل نور الذي
تسلم حزبه الإسلامي قيادة كتلة
المعارضة لأول مرة منذ 30 عاما إثر
انتخابات عام 1999 بعد أن كانت المعارضة
الصينية تقودها.
وظل
الشيخ فاضل نور زعيما لكتلة المعارضة
بالبرلمان الفيدرالي المركزي الذي ضم
27 مقعدا للحزب الإسلامي الماليزي، و10
مقاعد للحزب الديمقراطي الصيني
المعارض، و5 مقاعد لحزب العدالة الوطني
من مؤيدي أنور إبراهيم، و3 مقاعد لحزب
صباح المتحد، في مواجهة 148 مقعدا من
تحالف الأحزاب الحاكمة من مجموع 193
مقعدا، بالإضافة إلى حيازة الحزب
الإسلامي لـ99 مقعدا في المجالس
المحلية للولايات، وحكم ولايتين من
مجموع 14 ولاية، بالتحالف مع 11 نائبا
محليا من الحزب الديمقراطي، و5 نواب من
حزب العدالة المعارضين المتحالفين معه.
الاعتدال
السياسي
ويوصف
فاضل نور بأنه الأكثر اعتدالا في موقفه
السياسي بين كبار قادة الحزب الإسلامي
الذي ينطوي تحت رايته أكثر من 800 ألف
عضو مقارنة بآخرين، خصوصا في موقفهم
تجاه حزب "أمنو" الحاكم، غير أن
الأمين العام للحزب "نشر الدين عيسى"
في تصريحه لـ"إسلام أون لاين.نت"
قبيل دفن الشيخ فاضل استبعد أن يحدث
تغيير كبير في مسار الحزب الإسلامي
وسياساته ومواقفه، مشيرا إلى أن الحزب
يتميز باتخاذ القرارات جماعيا، ولم
يكن الشيخ فاضل متفردا في الإقدام على
أي خطوة سياسية.
وكان
فاضل نور قد تقدم وفدا من المعارضة في
أول مفاوضات لها مع الحكومة في 24-5-2001
جرت في إطار محاولات تخفيف حدة
المواجهة بين محاضير محمد ونائبه
السابق أنور إبراهيم.
في
مطلع شهر مايو 2002 تقدم فاضل نور
للمشاركة مرة أخرى في خطاب جماهيري
مشترك بينه وبين رئيس الوزراء د.محاضير
محمد حول القضية الفلسطينية، محاولا
وضع القضايا السياسية المحلية جانبا
من أجل قضية فلسطين، غير أن ذلك لم يرض
بعض القطاعات في حزبه.
وقد
زاره خلال مرض موته الأخير محاضير محمد
في 14-6-2002 بعد يوم من زيارة وكيله ووزير
الداخلية عبد الله أحمد بدوي ووزراء
آخرين له، وكان عدد الزوار له خلال
مرضه أكثر من الذين زاروا محاضير محمد
وأنور إبراهيم خلال تلقيهما للعلاج في
نفس المستشفى حسب مصادر أمنية
بالمستشفى.
وقد
درس فاضل نور في الأزهر الشريف حتى
تخرج متخصصا في الشريعة عام 1967، ثم عاد
للتدريس في ماليزيا بمدرسة "مكتب
محمد"، ثم صار أستاذا في الجامعة
التكنولوجية الماليزية (1973-1978)، لكنه
فُصل من الجامعة لنشاطه السياسي، غير
أن المحكمة أعادته للتدريس، لكنه فضل
التفرغ بشكل كامل للعمل السياسي
الإسلامي. وللشيخ فاضل النور المتزوج
من السيدة خديجة إبراهيم ثمانية أولاد.
|