|

|
التايم: ثمار عكسية لمنع الهجرة |
|
وحدة الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت/ 23-6-2002 |
 |
|
مهاجرون غير شرعيين محتجزون فى إيطاليا |
تحول
حلم الشاب العراقي الأصل "سلوان
جابر غريب" في الهجرة لألمانيا إلى
كابوس بعد أن قبضت عليه الشرطة،
واعتبرته مهاجرًا غير شرعي، وخسر بذلك
4 آلاف دولار أمريكي كان يأمل من خلالها
الوصول لـ"فرانكفورت".
نموذج
ذكرته مجلة "التايم" الأمريكية في
عددها الصادر الأحد 23-6-2002 في مقال عن
الإجراءات الصارمة التي اتخذتها دول
الاتحاد الأوروبي في ختام قمتها
المنعقدة في مدينة "أشبيلية"
الأسبانية يوم 22-6-2002. ويتساءل كاتب
المقال "جيمس جراف" عما إذا كانت
تلك الإجراءات الجديدة ستضر أوروبا أم
ستفيدها؟
ويقول
"جين بيرى جارسون" خبير بمنظمة
التعاون والنمو الاقتصادي بباريس: إن
تلك الإجراءات الصارمة الجديدة التي
تبنتها دول الاتحاد الأوروبي تعارض
قوانين الطبيعة، وهي رغبة الإنسان
دائما في الانتقال إلى مكان آخر لتحقيق
مستوى معيشة راقٍ. وتقول التايم: إن
الاتحاد الأوروبي بدأ يتأثر بأمريكا
فيما بعد أحداث 11 سبتمبر؛ حيث غلبة
الأمن وتراجع قيم الحرية والعدالة.
يبنون
بلادنا
ورفضت
المجلة الربط بين البطالة في أوروبا
وتزايد معدل الهجرة إلى أوروبا، مشيرة
إلى أن هولاء المهاجرين يعملون في
وظائف يرفضها الشباب الأوروبيون، وقال
"ديك شسولر" رئيس هيئة التطبيع
وخدمات المهاجرين في هولندا: "لولا
العمالة الأجنبية الماهرة لما وصلت
صناعة الزهور في بلادنا إلى ما هي عليه
الآن؛ لدرجة أنها أصبحت رمزًا
ثقافيًّا لهولندا".
من
جهته أشار "نيكولا روجرس" محامٍ
متخصص في شئون الهجرة في "لندن"
إلى أن الحكومات الأوروبية عليها أن
تدرك أن زيادة مراقبتها للحدود
وإجراءات التأشيرة الصارمة ستأتي
بنتيجة عكسية، وهي تشجيع الهجرة غير
القانونية.
وأكد
"روجرس" أن أوروبا تتعامل الآن مع
أطفال المهاجرين الذين جاءوا في
الستينيات والسبعينيات؛ حيث حصلوا على
فرص تعليم أقوى من فرص آبائهم
وأجدادهم، إلا أنهم لا يجدون فرص عمل؛
ولذلك فإن روجرس يدعو الاتحاد
الأوروبي إلى التركيز في دمج الأقليات
العربية والمسلمة في المجتمعات
الغربية، وكان قادة دول الاتحاد
الأوروبي قد تبنوا خلال قمة "أشبيلية"
يومي الجمعة والسبت الماضيين سلسلة من
الإجراءات الهادفة إلى مكافحة الهجرة
غير المشروعة، واستئناف مساعي رسم
سياسة مشتركة للجوء والهجرة.
وحددت
الدول الـ15 مبادئ هذا التعاون، وتتضمن
"أن التطلع إلى حياة أفضل يجب أن
يتوافق مع قدرة الاستقبال لدى الاتحاد"،
و"اندماج المهاجرين غير الشرعيين
ينطوي على حقوق وواجبات".
وفي
مجال مكافحة الهجرة غير المشروعة سيتم
إعادة النظر قبل نهاية العام الجاري
(2002) في لوائح الدول الخاضعة لإلزامية
تأشيرة الدخول أو الإعفاء منها.
وسيضع
الاتحاد الأوروبي دراسة جدوى حتى مارس
2003 حول نظام مشترك لإصدار تأشيرات
دخول، سيتم تطبيقه لاحقًا في أقرب وقت
ممكن، ووضع عناصر برنامج لإعادة
المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم
بحلول نهاية السنة.
وحول
مراقبة الحدود سيشكل الاتحاد الأوروبي
هيئة مشتركة لرؤساء الأجهزة المكلفة
بمراقبة الحدود.
|