English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إجازة تلاميذ فلسطين للأشغال الشاقة

فلسطين - سامر خويرة – إسلام أون لاين.نت/21-6-2002

انتهى العام الدراسي لأطفال فلسطين، وبدأت العطلة الصيفية بخروج عشرات الأطفال إلى الشوارع لحجز الأرصفة وإشارات المرور التي سيقضون معظم أيام العطلة فيها يبيعون الجرائد والولاعات ليسدوا نقص الدخل الذي تعاني منه أسرهم جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على المدن الفلسطينية.

ويقول الطفل لؤي أحمد -13 عاما - "إن أبي لا يعمل دوما، وأنا أكبر إخوتي الخمسة مما يفرض علي تحمل المسؤلية؛ فلذا أنا مضطر لبيع ولعات السجائر حتى أساعد في مصروفات البيت".

وأوضح لؤي وقد ظهرت عليه آثار الشمس الحارقة أنه يحصل بعد يوم طويل من البيع على ما بين 10 إلى 20 شيكلا – الدولار يساوي 5 شيكلات -، إلا أن الصافي الذي يعود به إلى منزله يقل بكثير عن ذلك حيث تتكلف المواصلات مبلغا كبيرا.

في بيع الصحف

وينتشر على طول شارع الملك فيصل الرئيسي في مدينة نابلس بالضفة الغربية عشرات الأطفال الذين يحملون بين أيديهم الصغيرة أعدادا كبيرة من الصحف اليومية تفوق أوزانهم، ويقول الطفل عمران يوسف - 15 عاما- من مخيم بلاطة "لقد اخترت أن أبيع الصحف خلال الصيف لأنها أسرع طريقة لتوفير نقود لأسرتي يوميا حيث أحصل من خلالها على مبلغ 25 شيكلا يوميا".

وأكد عمران أن أربعة أصدقاء له من نفس الحارة التي يقطنها يبيعون الصحف للمارة ولراكبي السيارات خلال عطلة الصيف.

طوفان من الباعة الأطفال

ومن جانبه.. يقول "يوسف مزهر" وهو الموزع الرئيسي لصحيفة "القدس" بنابلس لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت": "إن طوفانا من الأطفال من مختلف الأعمار يأتون يوميا في ساعات الفجر الأولى لأخذ أعداد الصحيفة والتسابق لبيعها في مواقف السيارات ومجمعات المسافرين".

ويضيف مزهر أن هذه المهنة بحاجة لمجهود عضلي كبير؛ لأن البائع يضطر لمشي مسافات واسعة والتنقل بين أحياء المدينة وشوارعها لبيع ما لديه من صحف، مما يتعارض مع طبيعة الأطفال الذين يتعرضون لألام في أرجلهم، خاصة أن معظمهم لا يتناول أي طعام أثناء عمله، ويؤجل ذلك لحين عودته للبيت.

عمال بناء

ولا يقتصر عمل الأطفال خلال العطلة الصيفية على بيع الولاعات والصحف بل يتجه عدد من الأطفال للعمل في الأشغال الشاقة والخطرة جدا حتى على الكبار أنفسهم، وعلى وجه الخصوص في ورشات البناء ومصانع الطوب وكراجات تصليح السيارات.

و يقول الطفل "خالد العاروري" 16 عاما من قرية "سنيريا" في مدينة قلقيلية، الذي يرفض وصفه بالطفل: "اخترت العمل في مجال البناء بمشروع إسكان الموظفين خلال الصيف حيث أحصل منها على أجر مرتفع يزيد على 60 شيكلا في اليوم، ويوضح خالد أنه بأمس الحاجة إلى المال لمتابعة دراسته الثانوية.

ولم يستطع خالد إخفاء ما يعانيه من التعب والإرهاق بعد عودته من العمل الذي يقول إنه يحرمه من ممارسة هواياته وخاصة كرة القدم والجري.

نتعاطف معهم

من جهته عبر أحد العاملين في محل "الصالحي" للجملة بمدينة نابلس عن تعاطفهم مع هؤلاء الأطفال موضحا أن الأطفال الذين يحضرون إليهم لأخذ ما يبيعونه لا يتجاوز عمرهم الخامسة عشرة، وأشار إلى أنهم يختارون السلعة الرخيصة التي لا تحتاج لرأس مال كبير وأيضا تكون مطلوبة للبيع.

وأكد البائع أنهم يتعاملون مع الأطفال "برسم البيع" للتسهيل عليهم، أي أن الطفل عندما يأتي في الصباح ليأخذ ما يبيعه لا يدفع ثمنه، بل حينما يعود في آخر النهار يرجع ما لم يبعه ويتم محاسبته على ما باعه.

ومن ناحيته.. يشير الباحث الاقتصادي "محمد النمر" إلى أن ظاهرة انتشار مئات البسطات الأكشاك المتنقلة التي يقوم عليها أطفال وقاصرون على جوانب الشوارع داخل المدن والمخيمات لبيع مختلف الحاجيات ذات الإقبال الجماهيري تعتبر الأوسع انتشارا خلال العطلة الصيفية وخاصة أنها لا تحتاج إلى رأس مال.

وعن سبب وجودها أضاف أن بعض الأسر الفلسطينية خاصة من أصحاب الدخل المحدود استنفدت مدخراتها خلال شهور الحصار الإسرائيلي على المدن الفلسطينية، وبالتالي بدأت تعتمد على أطفالها في توفير مصدر رزق.

يسرقون طفولتهم

ومن جانبها.. أكدت الباحثة الاجتماعية "هناء الخياط "من مركز "إسعاد الطفولة" أن انشغال الأطفال في أعمال شاقة يسلب منهم الطفولة البريئة ويؤثر على مستواهم النفسي والجسدي ويتسبب بآثار سلبية على أدائهم العلمي مستقبلا.

وتؤكد ضرورة التوقف عن زج هؤلاء الأطفال في أعمال لا تليق بسنهم ونفسيتهم، وبخاصة استغلال بعض أرباب العمل لهم وتشغيلهم بالسخرة وبساعات عمل غير محدودة خلال عطلة الصيف.  

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع