English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الغول بدأ سلسلة "الرد المقدس"

فلسطين - مها عبد الهادي - إسلام أون لاين.نت/ 19-6-2002

الشهيد محمد الغول منفذ عملية القدس

"ما أجمل أن تكون عظامي شظايا تفجر الأعداء.. ليس حبا في القتل، ولكن لنحيا كما يحيا الناس".

هكذا أعلن الشهيد "محمد هزاع الغول" منفذ عملية القدس الثلاثاء 18-6-2002، التي أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا، وإصابة 50 على الأقل في وصيته للعالم - السبب الذي دفعه إلى تنفيذ عمليته الاستشهادية.

والغول -24 عاما- أصغر إخوته الخمسة، وهو طالب في السنة الأولى بكلية الدراسات العليا بجامعة "النجاح"، ويُعتبر أول من افتتح سلسلة الرد المقدس التي أعلنتها كتائب القسام ضد الإسرائيليين تحت شعار "استشهاديون بلا حدود وبلا جغرافيا". 

ففي صباح يوم الثلاثاء صلى الشهيد "الغول" الفجر وتوجه صائما إلى العمق الصهيوني في القدس متسلحا بإيمانه, وهناك اختار هدفه وهو الحافلة الصهيونية رقم 32 التي حولها إلى جحيم؛ حيث استقل الغول الحافلة، وفجر نفسه فيها لدى توقفها عند إشارة ضوئية جنوبي المدينة المقدسة.

عمل مشرف

ومحمد الغول معروف وسط زملائه وعائلته بأنه متدين من حفظة القرآن الكريم، ويقول ابن عم الشهيد: "رغم هدوئه وسكونه فإنني لم أتعجب لقيام محمد بعمل بطولي كهذا، خاصة أنه على قدر عالٍ من التدين والالتزام، وعُرف بأخلاقه العالية ونشاطه في مجال العمل الجهادي منذ نعومة أظفاره".

أما شقيق الشهيد فيقول: "لم نكن نتوقع أن يقوم بعملية استشهادية؛ فقد خرج من البيت كعادته لأداء امتحاناته النهائية، وقبل يوم اتصلت به لأمر خاص، ولم ألاحظ عليه أي شيء".

وأضاف "إن فراق محمد مؤلم، وخصوصا أنه الأصغر بيننا، إلا أننا نفخر لأن عمله في سبيل الله".

أما أصدقاء محمد في الجامعة، فقد أجمعوا على أنه كان على قدر عالٍ من التدين والالتزام الخلقي، كما أنه كان من المتفوقين؛ حيث ألقى الغول كلمة الخريجين في حفل الخريجين منذ أسبوع؛ باعتباره أبرز المتفوقين على دفعته، وكان الغول قد حصل على البكالوريوس في الشريعة الإسلامية عام 2001، والتحق في العام نفسه بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح لاستكمال دراسته.

من بلد الشهداء

والغول من بلدة "طوباس" التي شهدت ملحمة بطولية في 5-4-2002 أدت إلى استشهاد 6 من قادة كتائب القسام، وأبرز مهندسيها "قيس عدوان أبو جبل" الرئيس السابق لمجلس الطلبة في جامعة النجاح, و"سائد عواد" خبير صواريخ القسام الذي طاف المدن الفلسطينية المختلفة، وهو يعلم أبناء الكتائب صناعة صواريخ القسام، والقسامي "مجدي بلاسمة "، وبطل الطرق الالتفافية "محمد كميل"، ورجل الاشتباكات في الأغوار "أشرف دراغمة"، وكذلك الشهيد "منقذ صوافطة".

أما كلية الشريعة التي قدمت ابنها "محمد الغول" في عملية القدس فكانت قد قدمت الاستشهادي الأول في الضفة الغربية في ظل انتفاضة الأقصى "هاشم النجار" منفذ عملية "ميحولا"، وقدمت بعدها كلية الهندسة الاستشهادي "حامد أبو حجلة" منفذ عملية نتانيا، والاستشهادي "مؤيد صلاح الدين" منفذ عملية باقة الشرقية، كما قدمت كلية الاقتصاد الاستشهادي "عاصم ريحان" منفذ عملية مستوطنة "عمانوئل".

وصية الشهيد الثالثة

وتعتبر الوصية التي كتبها "الغول" قبل استشهاده هي الثالثة، التي قال فيها: "أحمد الله أن شرفني أن أكون أكتب وصيتي هذه للمرة الثالثة، وأرجو ألا أكتبها مرة أخرى".

ويقول المقربون من محمد: إنه كان ينتظر بفارغ الصبر إشارة البدء من كتائب "القسام" للقيام بعملية استشهادية, إلا أنه في كل مرة لم تمكنه الظروف.

وقد اطلعت شبكة "إسلام أون لاين.نت" على وصية الشهيد "محمد الغول"، ونقلت أهم ما جاء فيها:
"إنني أتذكر وأنا أكتب هذه الوصية أنني كتبت وصيتين قبلها، ولكن الأمور لم تكن مواتية للتنفيذ.. إلى أن جاء هذا اليوم الذي أسأل الله لي التوفيق فيه".. ويتابع في الوصية: "ما أجمل أن أكون الرد وتكون عظامي شظايا تفجر الأعداء.. ليس حبًّا في القتل، ولكن لنحيا كما يحيا الناس.. فنحن لا نغني أغنية الموت.. بل نتلو أناشيد الحياة، ونموت لتحيا الأجيال من بعدنا".

وأضاف "الحمد لله الذي جعلني من أبناء الحركة المعطاءة حماس، وجعلني من خاصة أبنائها، وجعلني ابنا لكتائب الشهيد عز الدين القسام". 

أما كلمته التي وجهها إلى المسلمين فقال فيها: "أبناء الإسلام العظيم، لا يغرنكم تخبط الذين كفروا في البلاد؛ فمردُّهم مهما تجبروا وطغوا أن تدور عليهم الدائرة بإذن الله تعالى، وستكون العاقبة للمتقين، ولن يكون ذلك إلا إذا قمنا بنصرة الله ونصرة دينه".

أما إلى أهله فقال في الوصية: "أمي, أبي, وأهلي الكرام.. أنا أكتب هذه الوصية بعد أن قمت بكتابة وصيتين قبلها، ولكن الأمور لم تكن مواتية للتنفيذ، إلى أن جاء هذا اليوم، فأسأل الله التوفيق، وأسأله أن يتغمدني برحمته، الشهيد يشفع لسبعين من أهله، فاسألوه أن تكونوا من هؤلاء الشفعاء، وأسألكم بالله ألا تحزنوا وألا تبكوا على فراقي؛ فلقاؤنا قريب في الجنة بإذن الله. ابنكم الشهيد الحي محمد الهزاع".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع