|

|
الأتراك: قهرنا اليابان وسنغزو أفريقيا |
|
أنقرة- سعد عبد المجيد – إسلام أون لاين. نت/19-6-2002 |
 |
|
ملايين الأتراك خرجوا للشوارع |
سادت
الشوارع التركية فرحة عارمة بفوز
فريقهم القومي لكرة القدم على اليابان
في نهائيات كأس العالم والتأهل لأول
مرة إلى الدور ربع النهائي، وقد رفعت
بعض الكنائس أعلامها، بينما أصدرت
الصحف طبعات إضافية تعبيرا عن الفرحة.
فقد
خرج الملايين من الشباب والرجال
والشيوخ والأطفال والنساء الثلاثاء
والأربعاء 18 و19 يونيو 2002 إلى الشوارع
حاملين الأعلام التركية، وهتفوا على
أنغام الأغنية التي أعدت خصيصاً
بمناسبة المشاركة في هذه البطولة "تركيا
هي الأكبر والأعظم!"، وطافت
السيارات شوارع المدن التركية احتفالا
بالفوز التاريخي.
ويقول
أحد الشباب التركي وهو يقود سيارته بين
صفوف مواكب التهليل بالفوز: "لقد كان
حلما، ولكنه تحول إلى واقع، وما أحلى
الفوز "، وتقول إحدى السيدات: "لقد
أسعد هذا الفوز 65 مليوناً من الأتراك".
وهتف
الشباب التركي: "عبرنا سدّ الصين،
وقهرنا اليابان، وسنغزو أفريقيا ".
الكنيسة
رفعت العلم
ولم
تقتصر فرحة فوز الفريق التركي على
السكان فقط بل إن بعض الكنائس رفعت
الأعلام التركية تعبيرا على الفرحة،
فقامت الكنيسة القديمة الموجودة في
إحدى زوايا إستانبول برفع العلم
التركي فوق إحدى قبابها.
ويبدو
أن الفوز التركي على اليابان قد انعكس
على أسعار سوق البورصة؛ فقد بدأت "مليحة
جوكصوي" المحررة الاقتصادية لمحطة
تلفزيون CNN-Turk برنامجها اليومي الخاص
بحركة بورصة الأوراق المالية قائلة:
"لقد بعث هذا الفوز بالأمل وجعل
الدولار يتراجع قليلاً، وارتفعت أسهم
ونقاط البورصة".
فرحة
إعلامية بالفوز
 |
|
فرحة الأتراك طاغية |
وقد
خصصت الوسائل الإعلامية التركية
المختلفة برامج خاصة استعدادا
للمباراة، كما تناولت فرحة النصر
التركي على اليابان، حيث طبعت الصحف
التركية الشهيرة مثل "حريّت"، و
"ملليت وفوتوماتش" طبعات خاصة تم
توزيعها بعد المباراة، وتناولت في
أغلب صفحاتها الفوز الكروي الكبير
بالتحليل والإشادة، معتبرة إياه علامة
بارزة في تاريخ الكرة التركية.
أما
محطة تلفزيون ATV فقد خصصت كل برامجها
للحديث عن المباراة، حتى إن نشرتها
الإخبارية المسائية تناولت أحداث
المباراة تحت عنوان: "تركيا بين أفضل
8 فرق كرة قدم في العالم".
ونقلت
المحطات التلفزيونية الحكومية
والخاصة على الهواء مباشرة وقائع
ومشاعر الجماهير بعد المباراة، سواء
في المدن التركية أو من بعض المدن
الأوروبية أو من اليابان.
وقد
ظهر مقدم البرامج التلفزيوني التركي
الشهير "رخا مختار" ظهر الثلاثاء
في نشرته الإخبارية المسائية الرئيسية
بمحطة SHOW، وهو يرتدى حُلّة باللون
الأبيض وربطة عنق باللون الأحمر،
تعبيراً عن مشاركته فرحة بفوز تركيا
التاريخي.
أما
الصحفي ومقدم البرامج التلفزيونية
السياسية التركي وصاحب الشهرة الواسعة
"محمد علي براند" فقد ارتدى
قميصاً مثل القميص الذي ارتداه الفريق
التركي أمام اليابان، أثناء تقديمه
برنامجه اليومي: "مانشيت" الذي
يقدمه من محطة تلفزيون CNN-Turk.
اعتذار
للمدرب التركي
على
جانب آخر قالت حماة "شانول جونش"
مدرب الفريق القومي التركي لإحدى
المحطات التلفزيونية، وهى تبكي: "لقد
مزّقوا عباءة شانول مليون مرة،
وانتقدوه ليل نهار، ولكن الله أخجلهم
اليوم بالفوز الكبير الذي حققه على
اليابان".
من
جهته قال الناقد الرياضي التركي "كمال
بلجين" لمحطة تلفزيون K7 TV التركية في
نشرتها المسائية: "يجب على الإعلام
التركي أن يقدم اعتذارا علنياً للمدرب
شانول جونش بعد تحقيقه لهذا الفوز"،
وأضاف "أن شانول رجل مسلم ومؤمن ولا
يترك صلاة يوم جمعة إطلاقاً، لقد صلى
مع أفراد الفريق في كوريا وفى اليابان،
فالرياضة بحاجة إلى هذا الإيمان".
أما
رئيس بلدية طرابزون "عاصم آيقان"
فقال في حديث تليفوني بعد المباراة
لإحدى المحطات التلفزيونية التركية:
"لقد شاركت اليوم في تظاهرة تأييد
شعبي في المحافظة بعد المباراة، ونشعر
بقلق كبير نتيجة للانتقادات الإعلامية
للمدرب شانول الذي ينتمي لمحافظتنا".
سنفوز
على السنغال
ومن
جهته قال رئيس تحرير جريدة "فوتو
ماتش" الرياضية الأسبوعية "آلطان
طانري قورو" في ثقة بالغة لمحطة "سي.إن.إن
" عقب المباراة مع اليابان: "سنفوز
على السنغال"، أمّا الناقد الرياضي
"أحمد شاكر" فقال في مشاركة
تلفزيونية بالمحطة نفسها: "إن
اللياقة البدنية للفريق التركي تتساوى
مع الفريق السنغالي، ولكننا الأفضل في
حالة اللجوء لضربات الجزاء بعد انتهاء
وقت المباراة الأصلي بالتعادل".
توقف
الحياة
وكانت
جماهير كرة القدم التركية قد تجمعت
أمام شاشات التليفزيون منذ صباح
الثلاثاء لمتابعة المباراة، وقد شهدت
المدن التركية توقفا تاما للحياة
استعدادا للمباراة حيث أغلقت الشركات
والمكاتب والمصانع أبوابها طوال ما
يقرب من ساعتين من الزمن، حتى إن
القضاة والمحامين في قاعات ودوائر
محكمة أنقرة تركوا ملفات الدعاوى
والجلسات وراحوا يتابعون المباراة عبر
شاشات التلفزيون التي وضعت داخل
الدوائر القضائية، وقد توقفت حركة
البيع والشراء في الأسواق خاصة سوق
الثلاثاء الشهير "صالي بازار"
الذي يقام أسبوعيا بإستانبول، حيث ترك
التجار بضائعهم، وجلسوا في مجموعات
تشاهد سير المباراة الكروية، ونفس
الأمر كان من طرف المشترين والزبائن،
فلا بيع ولا شراء.
|