 |
|
توني بالير |
برر
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
مواصلة بيع الأسلحة البريطانية للهند
وباكستان خلال النزاع العسكري في
الأشهر الأخيرة.
واعتبر
بلير أن تصدير الأسلحة لم يؤجج التوتر
بين القوتين النوويتين حول قضية كشمير.
وحسب
بلير فإن حل هذا النزاع يتطلب قبل كل
شيء من الحكومة الباكستانية "أن
توقف دعم الإرهاب" في هذه المنطقة من
إقليم كشمير، ومن نيودلهي أن تعيد بناء
الحوار.
وقال
بلير خلال مؤتمر صحفي الخميس 20-6-2002 في
مقر الحكومة بالعاصمة البريطانية لندن:
"إنني أستغرب فكرة ضرورة توقيف
صناعتنا الدفاعية أمام ظروف كهذه".
وكانت
بيانات رسمية كشفها النائب الليبرالي
"مينزس كامبيل" قد أثبتت أن لندن
أعطت الضوء الأخضر لتصدير تجهيزات
عسكرية للقوتين النوويتين في 20 أيار/
مايو 2002.
وبعد
هذا التاريخ بأيام دعت الحكومة
البريطانية رعاياها إلى مغادرة الهند
وباكستان بسبب مخاطر اندلاع نزاع في
كشمير.
كما
أظهرت البيانات أيضا أنه في الفترة ما
بين 1 إلى 20 مايو أصدر القطاع الصناعي
في بريطانيا 39 رخصة تصدير للهند و4 فقط
إلى باكستان، وحوالي 25 رخصة تحتوي على
طائرات حربية ومعدات عسكرية تم منحها
للهند في ديسمبر 2001، وبعد ذلك: 3 في
يناير، 8 في فبراير، 30 في مارس، 45 في
أبريل، 21 في الأسابيع الأولى من مايو
2002.
بينما
تم منح باكستان 3 رخص من نفس النوع في
ديسمبر 2002، وواحدة في يناير و20 في مارس
و 5 في إبريل و 3 في الأسابيع الثلاثة
الأولى من مايو.
جاء
ذلك في الوقت نفسه الذي كان يعلن فيه
الوزراء والمسؤولون البريطانيون عن
تثاقلهم في بيع الأسلحة لكل من
البلدين، على الرغم من تأكيد وزير
الخارجية جاك سترو على أن التصدير لن
يتوقف.
والجدير
بالذكر أن قيمة صادرات المعدات
العسكرية للهند في سنة 2000 بلغت تقريبا
93 مليون دولار، بينما بلغت قيمة
الصادرات إلى باكستان 9 ملايين دولار
فقط.
وتدعي
الحكومة البريطانية أن تصدير المعدات
العسكرية له قواعد خاصة، وأن كل إذن
تصدير ينظر إليه وأنها تضع في اعتبارها
أنه لن يؤثر على السلام والأمان.
وأعلن
المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة
والصناعة أنه لم يكن هناك أي تخطيط
لمنع التصدير، وأضاف: "إننا نراقب
الموقف ونأخذه بعين الاعتبار قبل
الموافقة على أي طلبات للتصدير".
ومن
ناحية أخرى أدان مينزس كامبل (Menzies Cambell)
المتحدث الرسمي باسم الشؤون الخارجية
للحزب الديمقراطي الليبرالي -ثالث
أكبر حزب سياسيي في بريطانيا- منح هذه
الرخص، خاصة في وجود تهديد بتبادل حرب
نووية بين الدولتين، وشدد على أن مشكلة
كشمير من الممكن أن يتم حلها سياسيا
دون الخوض في حروب، وهو نفس ما أكده
سترو أثناء جولته في المنطقة الأسبوع
الماضي.
وأضاف
أن الوضع هناك لا يبشر بإمكانية الوصول
إلى حل سياسي، وعليه فيجب وقف تصدير أي
أسلحة إليهم، وعلى كل البلاد الأخرى
فعل الشيء نفسه.