English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

نص الحوار نقلا عن مجلة المصور المصرية

مكرم: كيف تمت هذه المراجعة: هل من خلال قراءة جديدة لبعض الكتب.. أما بالحوار فيما بينكم؟

كرم زهدي: نقل شرعي بأمهات الكتب التي كنا نقرؤها طيلة هذه الأعوام، وأنت تعلم أن السجن مكان جيد للقراءة والمراجعة الفكرية والمناظرة، فطيلة السنوات الماضية كنا نراجع حادث 1981، والأحداث التي أودت بالكثير من الحركات الإسلامية ـ وليست الجماعة الإسلامية فقط ـ إلى نهاية غير حسنة في نتائجها، كما كنا نراجع أي خلل موجود من الناحية الشرعية وكذلك من الناحية الأيدلوجية، وهكذا حتى وصلنا إلى منتهى هذا الأمر وأقنعنا به الكثير من الأخوة، لكن هذا لا يمنع أن هناك أخوة آخرين غير مقتنعين بهذا الأمر مثل جماعات الجهاد والتكفير وغيرهما، وهؤلاء لابد أن أتحدث إليهم بمنطق العقل والعمل لأثبت لهم أن هذا الخروج على والعمل لأثبت لهم أن هذا الخروج على الدولة لن يصلح وسوف يؤدي إلى هلكة وهذه الهلكة حرام عليهم.

قضية فلسطين وعلاقتها بالمراجعات

مكرم: إذا صح هذا الأمر.. هل يمكن أن نقول إن الظروف المتعلقة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي والدور المصري في هذه القضية قد لعبت دورًا في هذه المراجعة؟

بدري مخلوف: لا شك أن مصر لها دور عظيم بالذات في هذه الفترة، فهي أكثر وأعظم الدول العربية التي اتخذت موقفًا إيجابيًا بجانب القضية الفلسطينية.

مكرم: هل تقول هذا الكلام بحق وجد.. أم أنه للاستهلاك؟

ناجح إبراهيم: بدري مخلوف ليس صغيرًا، فهو قيادة إسلامية منذ السبعينيات، كما أنه لن يستفيد شيئا من هذا الكلام، فهو يقضي عقوبة ممتدة ولا أحد يملك سلطة إعفائه منها.

مكرم : أين كانت بداية نشاط الأخ بدري؟

بدري مخلوف: كانت مسئول الجماعة في محافظة قنا، والحقيقة أن الفترة الماضية شهدت قضايا كثيرة وجدنا فيها استقلالية القرار المصري ومواقف جد جريئة، فالموقف المصري الإيجابي في فلسطين لا أحد ينكره لأن مصر أكبر دولة تتعامل فلسطين بكل قوتها، فقد خاضت الحروب من أجل فلسطين، وهي الآن يمكن أن تضحي بأي شيء مقابل ألا تحدث تنازلات في القضية الفلسطينية.

فمصر هي مركز الثقل في القضية وبالتالي كان هذا أحد أسباب إعادة التفكير في الآراء السابقة للجماعة، وإلا كيف سنواجه اليهود.. نحن نريد توحيد الصفوف ضد هذه الدولة التي تم غرسها بيننا، ومصر بكل طوائفها لابد أن تقف من أجل تحرير القدس وإقامة الدولة الفلسطينية.

مكرم: ألا تري أن أفعال الدولة جاءت كرد فعل على أفعال ارتكبتموها وأضرت بالمجتمع وعوقت انطلاقه؟

أنا أقول لسيادتك إنني في وقت من الأوقات توهمت وظننت أن وسيلة المواجهة سوف تحقق لي ما أريد، لكن أهل العلم قالوا وبينوا لي أن هذه الوسيلة ليست صحيحة، وكان من الأصوب لك أن تمتص هذه الأفعال التي صدرت من مؤسسات الدولة سواء أمنية أو سياسية أو مدنية، وألا تأخذ رد فعل وأن تسير في نسيج المجتمع وتأخذ الطريق الطبيعي لرد المظالم ودفعها، عندما بين لنا أهل العلم هذا غيرنا فكرنا واتبعنا الطريق السليم.

أنت تسأل ما الذي يجعلني أعدل عن فكري الذي اقتنعت به وأنا في طريقي إلى حبل المشنقة، الإجابة أن موقفي وموقف كل زملائي المحكوم عليهم بالإعدام ـ الذي عدلوا عن فكرهم ـ هو نفس موقف سيدنا الحسن رضي الله عنه عندما رفض أن يخوض في فتنة القتال وحرص على توحيد صف المسلمين، كان شعاره بيت من الشعر قاله وهو: " إن لم يستقم دين محمد إلا بقتلي.. فها هي سيوف خذوني"

أي أن لو دين محمد ومصلحة المسلمين لن تستقيم إلا بقتل حسن الخليفة أو غريب الشحات أو أحمد بكري أو الجماعة الإسلامية كلها مقابل أن تحيا أمة الإسلام وتضمد جراحها فلتبد الجماعة الإسلامية عن بكرة أبيها، وأنا أقول هذا أمام مجلس شورى الجماعة الإسلامية كله.

نحن بدأنا هذا الطريق ولو أمد الله في أعمارنا فسوف نستمر فيه ونرضي الله وبما استبان لنا من حق سندعو إلى الله ونهدي الخلائق بالحكمة والموعظة، لن يكون المقابل المداهمة ولكن سوف ننخرط في نسيج المجتمع ونوجه الشباب المسلم بأن هذا هو طريقنا.

مكرم: شعبان هريدي، وغريب الشحات الجوهري محكوم عليهما بالإعدام أيضًا.. فهل نسمع رأيهما في هذا؟

غريب الجوهري: أي شخص من حقه أن يتعجب من إنسان يرتدي البدلة الحمراء ومع ذلك يعتنق فكرًا جديدًا.. ويكون السؤال ما مصلحة صاحب البدلة الحمراء في اعتناق هذا الفكر رغم أنه لن يخرج من السجن إلى المجتمع؟!

وكنت أتمنى من الله أن تنشأ الجماعة الإسلامية في بدايتها الأولى بهذا الفكر الجديد حتى نتلاشى تيتم الأطفال من إخواننا من الحركة الإسلامية والشرطة وترميل النساء، وارتواء أرض مصر بدماء المسلمين.

لو بدأت الجماعة بهذا الفكر لتلاشى، كل هذا وعندما اقتنع بهذا الفكر فإنني أقتنع به لسبب أعظم من مجرد الخروج إلى الشارع وإلى أسرتي.

أنا أعتنق هذا الفكر الجديد لأنني أريد أن أ‘يش الفترة التي أعيشها بالبدلة الحمراء بفكر صحيح ومنهج صحيح ألقى الله عليه.

لذلك أقسم بالله إنني سعيد منتهى السعادة بهذا الفكر الذي وصلني قبل أن ألقى الله حتى ألقاه عز وجل وأنا على الفكر الصحيح.

مصير مبادرة وقف العنف

وحول ما يتردد عن خلافات داخل الجماعة وانقسام حول مبادرة وقف العنف قال ناجح إبراهيم : مجلس الشورى للجماعة وافق عليها، والدكتور عمر عبد الرحمن وافق عليها، والجناح العسكري في الخارج وافق عليها، والناس في الزراعات وافقوا عليها، وأتباع الجماعة الإسلامية في أوروبا وكل مكان وافقوا على المبادرة، عن قناعة ودون ضغوط، وكذلك رئيس الجناح العسكري قبل حله الشيخ مصطفى حمزة وافق على المبادرة، والشيخ محمد مختار في بريطانيا وافق على المبادرة والشيخ عبد الآخر والشيخ محمد شوقي الإسلامبولي وافقًا على المبادرة.

كل هؤلاء وافقوا، وهذا ينفي ما يشيعه البعض من أن قيادات السجن وافقت على المبادرة بضغوط، لأنه لو كانت قيادات السجن وافقت بضغوط.. فما هي الضغوط التي أجبرت قيادات الخارج على الموافقة!؟

والإسلاميون ليس من سماتهم الخضوع للضغوط فهم كانوا من قبل يواجهون النار ويحكم عليهم بالإعدام وتم تنفيذ أحكام إعدام كثيرة ومع ذلك لم يتردد أحد في فكره.

لذلك أقول إن قيادات السجون اتجهوا على الفكرة الجديدة عن قناعة شرعية، وكذلك قيادات الخارج، وكل صفوف الجماعة اتفقوا على المبادرة لأنهم استراحوا لها واقتنعوا بها وشعروا أن هذا الطريق هو الأهدى سبيلا وهو الحق، وأن استمرار القتال لم يكن صوابا وأن نزيف الدماء كان ضد مصلحة الإسلام وضد مصر و الأمة الإسلامية والعربية، وأن الذي كان من الممكن أن يضعف مصر بحق هم أعداؤنا الحقيقيون وهم اليهود لأن دور مصر محوري في المنطقة.

مكرم :ومن الذي يرأس الجماعة الإسلامية الآن؟

ناجح إبراهيم: الشيخ كرم زهدي و هو رأس هذه المبادرة.

مكرم: وما مصير الشيخ رفاعي طه؟

ناجح إبراهيم: الشيخ رفاعي مقبوض عليه منذ شهر يوليو الماضي في أوروبا وسمعنا من الإعلام وقرأنا في الصحف أنه تم ترحيله إلى مصر.

مكرم: كرم زهدي مقبوض عليه.. ولم يمنع هذا من توليه رئاسة الجماعة فلماذا تم عزل رفاعي طه من رئاسة الجماعة.. هل هناك أسباب أخرى؟

ناجح إبراهيم: لأن الشيخ رفاعي كان له موقف من المبادرة.. ولم نقابله.

مكرم : تقولون إن مصطفي حمزة قبل المبادرة، وهذا القول يثير التساؤل، لأنه كيف يقبل مصطفى حمزة المبادرة وهو في حضن إيران وتستمر إيران في استضافته، هذا الأمر الغريب؟

كرم زهدي: هو أعلن ذلك على العالم كله في مارس 1999 ـ رغم وجوده في إيران ـ ونشره في بعض الصحف، وكان وقتها قد تم عزل الشيخ رفاعى من مجلس شورى الجماعة ـ وتولى مصطفى حمزة المجلس في الخارج ثم أعلن موقفه، وبه اكتملت كل طوائف الجماعة الإسلامية مجتمعة خلف المبادرة.

ناجح إبراهيم: مصطفى حمزة لم يعلن موقفه قولا فقط، بل إنه نفذه عمليًا أيضًا، ولذلك لم تقع أية عملية حتى ولو ضربة طوبة منذ موافقته على المبادرة، لأن المبادرة ليست مجرد كلمة ولكنها تنفيذ عملي وواقعي، ولهذا السبب تم حل الجناح العسكري.

موقف الحكومة المصرية من المبادرة

مكرم وما هو المقابل الذي قدمته الحكومة لهذه المبادرة؟

ناجح إبراهيم: ليست لنا علاقة بالمقابل، بيان المبادرة الأول كان يقول بالنص " وقف جميع العمليات القتالية داخل مصر وخارجها من جانب واحد وهو الجماعة الإسلامية دون قيد أو شرط" يعني سواء قدمت الحكومة مقابلا أم لم تقدم فنحن أعلنا المبادرة عن قناعة شرعية نلقى الله بها، والحكومة بعد ذلك تقول موقفها أمام الله.

مكرم: إذا كان مصطفى حمزة صادقًا في اقتناعه بالمبادرة.. فلماذا لا يعود إلى وطنه.. ولماذا؟

كرم زهدي: بعضهم محكوم عليه بالإعدام، فإذا عادوا سوف ينفذون الحكم، وهذا شيء معوق لموضوع العودة ، لكنني أرى أن أكثرهم يريدون العودة إلى الوطن، ولو احتضنت الدولة أبناءها وعفت عنهم فلا أشك في أنهم جميعًا سيعودون.

ناجح إبراهيم: هذه من المشاكل المعلقة التي نأمل أن يكون لها حل قريبًا، فهناك كثيرون في الخارج يأملون في العودة إلى وطنهم وإلى أهلهم ويحبون بلدهم بصدق، ويعلمون أن مصر بلد ليس سيئا لكن مسألة العودة قد تستغرق بعض الوقت.

مكرم: هل الذين خرجوا من السجن من الجماعة سواء بالإفراد أو بانتهاء المدة جميعهم مقتنعون بالفكر الجديد والمبادرة؟.. أم أنه لا توجد جماعة إسلامية من الأصل وأن المتبقي منها هو مجرد مجلس الشورى فقط؟

كرم زهدي: نحن نوجه لسيادتك الدعوة لحضور اللقاءات التي نعقدها مع أعضاء الجماعة في السجون لشرح الأبحاث والكتب والإجابة عن أسئلتهم.

مكرم: وأنا قبلت الدعوة.. كم سجنا تنقلتم إليه؟

صفوت عبد الغني: لم يبق إلا سجن دمنهور، فقد ذهبنا إلى سجن الوادي الجديد، وسجن الفيوم، ثم استقبال طره وسجن العقرب، وسجون ألمانيا وأسيوط وأبو زعبل وقنا، ونعقد الندوات الآن في سجن وادي النطرون، وسوف نواصل ندواتنا فيه خلال الأسبوع القادم، كما زرنا بعض السجون الصغيرة.

مكرم: وماذا يحدث في هذه اللقاءات؟

كرم زهدي: في بداية الزيارة نطوف العنابر نسلم على الأخوة ونحدد مواعيد للمحاضرات وندرس الأبحاث ونشرح القواعد الخاصة بالفكر الجديد والمبادرة، واليوم الأخير يتم تخصيصه للأسئلة والإجابات عنها، ثم الحفل الختامي الذي يقيمه الأخوة لنا وتصدر عنه وثيقة أو بيان يعبر عن حبهم لنا واقتناعهم بالمبادرة.

ناجح إبراهيم: في هذه الندوات يتحدث معنا أ‘ضاء الجماعة بصراحة، ويقولون كل ما في نفوسهم ويسألوننا أسئلة محرجة نجيب عنها بلا حرج.

مكرم لازالت لم أسمع إلى رؤيتك عن صورة الإسلام في الغرب وأمريكا والإساءة التي لحقت بالإسلام؟

ناجح إبراهيم : هذا الحادث أساء للإسلام إساءة شديدة، لأنه أظهر المسلمين لموجودين في الغرب بأنهم إرهابيون فمرتكبو هذا الحادث لم يبالوا من يقتلون.. هل طفل أو امرأة.. أو شيخ؟

ونحن هنا في السجن أصدرنا بيانًا بعد 11 سبتمبر أعربنا فيه عن استنكارنا الشديد للحادث على الرغم من وجود ثورة عارمة في داخل مجتمعات العالم الثالث كله وداخل المجتمع العربي والإسلامي كانت تمتدح فعل أسامة بن لادن بشكل عاطفي، لأنهم كانوا يعتبرون أن موقف أمريكا من إسرائيل والكيل بمكيالين وما يفعلونه في الأرض المحتلة.. كل هذا يجعل العواطف العربية كلها تتفجر وتمتدح أفعال بن لادن.

لكننا في ذلك الوقت قمنا بحساب المسألة حسابًا دقيقًا يحمل استشراقًا للمستقبل الذي سينتج عن هذا الحادث، ورأينا أنه سيكون حادثًا أليمًا جدًا على الإسلام والمسلمين وقد كان وحدث.

مكرم: بالحساب الشرعي كيف يمكن أن نقيم ما فعله أسامة بن لادن في 11 سبتمبر؟

كرم زهدي: قتل التجار محرم شرعًا ومبني التجارة العالمي كله تجار، وقتل النساء والأطفال والشيوخ محرم شرعًا وقد قتل ا لكثير من هؤلاء في المبني، قتل المسلمين محرمًا شرعًا وقد كان في مبني التجارة أكثر من 600 مسلم ومسلمة قتلوا مع من قتلوا.

هذه أرواح بريئة ذكية وسيسأل عنها بن لادن ومن معه، والله أعلم.

مكرم: ما حقيقة قصة وساطة 1993:

كرم زهدي: عدد من العلماء والحكماء الموجودين تحركوا ليقيموا وساطة بين الشباب المسلم ومؤسسات الدولة كلها، لكن بعض أصحاب المصالح الشخصية تدخلوا وفجروا المسألة فضاعت الوساطة نتيجة تفجيرات إعلامية غير سوية.

ناجح إبراهيم لو نجحت وساطة 1993 لما أرقت هذه الدماء، ولم يكن لنا في هذه الوساطة أية شروط، فقد قبلنا كل شيء، وعندما سألونا ما هي طلباتنا قلنا تطبيق القانون لأن تطبيق القانون كان سيخرج المعتقلين ويوقف ممارسات كثيرة من الفعل ورد الفعل، لكن بعض الأشخاص الذين لم يتفهموا الأمر نفخوا في الموضوع وكانت لهم مصالح شخصية أضرت بالبلد وسممت الوساطة وصورت الأمر على أن الدولة تساوت مع الإرهاب والمجرمين، ولم يفكر أحد في أن الأمر ليس كذلك وأنه ليس خطأ أن تتحاور الدولة مع أبنائها، والذين تولوا الوساطة كانوا شخصيات محترمة مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ محمد الغزالي والأستاذ أحمد فراج والدكتور أحمد كمال أبو المجد.

مكرم : أسأل ناجح إبراهيم.. لو أنك على مقعد وزير الداخلية الآن.. وأنت تقول إن عملية تعديل الفكر شملت كل القواعد.. وأنك على يقين من أن عقول الناس كلها قد صححت المفاهيم.. هل كنت ستتحمل مسئولية الإفراج عن هؤلاء الأفراد؟

ناجح إبراهيم: الحقيقة أننا لم نقدم المبادرة من أجل الإفراج، أننا لم نطلب شيئا ولم نضع شروطًا، وقلنا لهم قيموا الناس بأنفسكم ولا تفرجوا عن أي شخص إلا إذا أثبتت تحرياتكم صدقه.

وأنا شخصيًا أرى أن وزير الداخلية أحدث تعديلات أفادت الأمن نفسه مثل تحسينات السجون وتحسينات السجون وتحسينات المعاملة مع المسجونين والزيارات.

مكرم: لو أنك في مقعدة هل كنت سوف تفتح أبواب الخروج أمام الجميع.. أم يكون القرار حسب نتيجة فحص موقف كل جماعة وكل فرد على حدة؟

ناجح إبراهيم: أي رجل أمن لابد أن يفحص كل شخص وكل من خرجوا تم فحصهم، ولم يثبت أن شخصًا أفرج عنه قام بأي عمل عنف.

مكرم: وكم عدد الذين خرجوا بعد المبادرة؟

على الشريف :الآلاف.

مكرم: ألم يعد منهم أحد؟

ناجح إبراهيم: ولا شخص واحد.

مكرم: وهل هؤلاء تتم متابعتهم؟

ناجح إبراهيم: طبعًا الأمن لن يتركهم.. سيتابعهم، ولو شعر منهم بأي شيء لن يسكت، لكن الأمن نفسه يقول إنه لا يوجد شخص واحد منهم أخل بالمبادرة، لأنهم بالفعل خرجوا عن قناعة وليس عن ضغوط.

مستقبل الجماعة

مكرم: كنتم جماعة عنف وأصبحتم جماعة دعوة، والدعوة لها شروط ولابد أن تكون علنية، ولا يكون فيها كوادر.. ما هو تصوركم لمستقبل الجماعة الإسلامية في ظل منهجها الجديد الذي يدعوا إلى الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة؟

كرم زهدي: من الناحية الشرعية نحن نتبع نهج أهل السنة والجماعات في دعوة الناس وتعليمهم أمور دينهم العلم السلفي الصحيح.

أما من الناحية الإدارية التنظيمية فالجماعة تشبه أي حزب منظم موجود على الساحة ينظم نفسه لكيفية تعليم الناس مبادئه فقط.

مكرم: لا يوجد حزب ديني؟

كرم زهدي: أنا أقول شبه حزب أو مثل أي جمعية.

مكرم هل مثل جمعية الشبان المسلمين؟

كرم زهدي: مثل أي جمعية.. ولو وافقت الدولة على تكوين جمعيات إسلامية تحض على الخير وتعلم الناس وتساعدهم اجتماعيًا.. فهذا خير.

مكرم: مثل هذا التنظيم الجديد. هل يمكن أن يكون له وجه علني ووجه آخر سري؟

صفوت عبد الغني: لقد تم حل الجناح العسكري.

الأخوان والجماعة

مكرم: كثير من الجماعات مثل الإخوان المسلمين كانت تحتفظ دائمًا بتنظيم سري يوجد بجوار الواجهة الظاهرة التي تحظى بالقبول.. لذا أسأل ما هو موقف الجماعة ا لإسلامية الآن من وجود تنظيم سري؟

على الشريف: نرفض التنظيم السري رفضا كاملا.

ناجح إبراهيم: التنظيم السري يعني أنك تقدم على عمل غير مشروع أو شيء تريد أن تتخفى به عن الناس.

أما الدعوة إلى الله فلماذا تتخفى.. لابد من العلنية لأن العلنية شرط من شروط الدعوة.. والتجربة أثبتت أن العمل السري تكون فيه متاعب ومشاكل.

مكرم: لكن المشكلة كيف يصدقه المواطن الموجود في الشارع؟ مشكلة الإخوان المسلمين أنهم لم يعترفوا بأخطائهم ولم يقدموا عنها اعتذار للشعب المصري؟

كرم زهدي: قد فعلنا ذلك في كل الندوات في كل السجون: أعلنا أننا أخطأنا في قرار الصدام في التسعينيات، وأؤكد أننا مدينون للشعب المصري باعتذار عن الجرائم التي ارتكبتها الجماعة الإسلامية ضد مصر، ولن نقدم اعتذاراً فحسب بل إننا فكرنا بجدية داخل مجلس الشورى في مسألة إعطاء " ديات" لعائلات ضحايا الأحداث السابقة من عوائد بيع كتبنا إذا ما استطعنا وأملكنا الله قدرة على ذلك.

مكرم وهل لديكم أموال تكفي لهذا؟

كرم زهدي: نقول لو أمكننا الله من ذلك.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 1/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع