أثار
كتاب "غضب وكبرياء" للكاتبة
الإيطالية "أوريانا فلاسي" الذي
تصف فيه المسلمين بالمتطرفين وتسخر
فيه من صلاتهم ومن القرآن الكريم -غضب
المنظمات الإسلامية في فرنسا ومختلف
منظمات حقوق الإنسان المناهضة
للعنصرية.
وقد
رفعت منظمتا: حركة مناهضة العنصرية
ودعم الصداقة بين الشعوب "مراب"،
والرابطة الدولية لمناهضة العنصرية
ومناهضة السامية دعوة قضائية أمام
المحكمة الابتدائية في العاصمة
الفرنسية باريس ضد الكاتبة الإيطالية،
طالبتا فيها بسحب الكتاب من الأسواق
الفرنسية والإيطالية والأوروبية،
واتهمتا فلاسي بالعنصرية والحقد
وانتهاك حقوق الإنسان.
ومن
المنتظر أن تقرر المحكمة أمر الكتاب
وتداوله الجمعة 21-6-2002.
وقد
عرضت صحيفتا "لوموند" و"ليبراسيون"
الفرنسيتان الصادرتان بتاريخ 19-6-2002
لأهم ما جاء في الكتاب المكون من 195
صفحة، والذي تم تغليفه بغلاف جذاب،
وبدأ توزيعه في الأسواق الفرنسية منذ
23-5-2002 وبيع منه أكثر من 45 ألف نسخة.
تقول
الكاتبة "فلاسي" في الصفحة 145 من
الكتاب: "إن المسلمين يتكاثرون مثل
الفئران، وهو ما يعني تزايد المخاطر
على العالم".
ويعلق
"إحسان طالب" المحامي من حركة "مراب"
الحقوقية بأن الكاتبة الإيطالية
استخدمت الأسلوب العنصري الذي ساد في
الثلاثينيات من القرن العشرين، معترضا
على تشبيه المسلمين بالحيوانات
والفئران.
وأكد
"طالب" أن الكتاب تضمن سبًّا
علنيا للدين الإسلامي، حيث جاء في
الصفحة رقم (38): "إن القرآن يتيح
الكذب والافتراء من أجل الدفاع عن
العقيدة الإسلامية".
ويضيف
المحامي إحسان طالب "أن هذا الكتاب
له أثر سلبي وخطير على المسلمين
المقيمين في فرنسا وفي مختلف الدول
الأوروبية التي وزع بها، حيث يعمل على
تشويه صورة المسلمين ويخلط بين
الإرهاب والإسلام، كما يعمل على نشر
الحقد والكره ضد المسلمين".
ويستدل
على ذلك أيضا بما جاء في الكتاب في
الصفحة رقم 142 حيث وصفت الكاتبة
المسلمين بأنهم "دمويون" والأئمة
بأنهم "جزارون".
ولم
يقتصر سب الكاتبة الإيطالية على
المسلمين بل تناولت العرب بشكل أخصّ،
حيث قالت في الصفحة 188: "إن شخصية
الرجال العرب تحتوي على كثير من الصفات
المنفرة".
يضيعون
وقتهم بالصلاة
كما
استهزأت الكاتبة الإيطالية المقيمة في
الولايات المتحدة بالفرائض الإسلامية
وعلى رأسها الصلاة، وقالت في كتابها:
"أنا لا أرى إلا رجالا يضيعون
أوقاتهم يوميًا بأداء خمس صلوات في
الهواء الطلق ويعيشون في الماضي
والتاريخ القديم بدلا من مواكبة العصر
وتوحيد الجهود لخدمة الإنسانية".
كل
المسلمين "بن لادن"
وأضافت
"فلاسي" أن المتطرف أسامة بن لادن
ما هو إلا قمة جبل الثلج، ويوجد ملايين
من المسلمين المتطرفين الذين يعتنقون
أفكارا متطرفة.
وأضافت
فلاسي "أنه جبل لم يتحرك منذ 1400 عام،
فالمسلمون يريدون الحرب ولا شيء غير
الحرب".
كما
تعلن الكاتبة ثورتها ضد المسلمين
المقيمين في الدول الأوروبية بصورة
غير قانونية، حيث تقول في إحدى صفحات
كتابها: "إن المسلمين السنغاليين
يشوهون شكل الشوارع الإيطالية بجلوسهم
أمام الكاتدرائيات انتظارًا لأن يضع
أحد المارة الطعام في أيديهم".
ومن
جانبه قال أحد رجال القضاء الفرنسي "بيير
ديولنج": إن كتاب "غضب وكبرياء"
يحتوي على "خلط واضح بين المسلمين
والإرهابيين وبين الدين الإسلامي كأحد
الأديان السماوية والإرهاب". وأضاف:
"يبدو أن أسامة بن لادن كان المؤثر
الوحيد على الكاتبة أثناء تناولها
للإسلام".
وعلى
جانب آخر دافع المحامي "جيل وليام
جولدنال" محامي الكاتبة "فلاسي"
قائلا: "إن موكلتي مجروحة من الأحداث
الدامية التي شهدتها الولايات المتحدة
الأمريكية في 11 سبتمبر 2001 حيث تسكن في
نيويورك منذ 10 سنوات، وكانت بجوار مركز
التجارة العالمي أثناء الاعتداءات،
وشهدت الجثث وهي تتساقط.
وطالب
المحامي أن يجري الجدل حول هذا الكتاب
إعلاميًا وليس أمام القضاء