|

|
تعاون عسكري تركي سوري |
|
أنقرة
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 20-6-2002
|
وقّعت
تركيا وسوريا اتفاقًا للتعاون العسكري
بين البلدين يتضمن التعاون في مجال
التدريب المشترك وتبادل الزيارات بين
الضباط والطلبة العسكريين. وذلك في
أحدث علامة على تحسن العلاقات بين
الدولتين مند توقيعهما اتفاق "أضنة"
في أكتوبر من عام 1998.
وقال
رئيس هيئة الأركان العامة التركية
الجنرال "حسين كيفريك أوغلو"
الأربعاء 19-6-2002: "إن عصرًا جديدًا
سوف يبدأ في العلاقات بين تركيا وسوريا"،
معربًا عن أمله في أن يتسع نطاق
التعاون بين البلدين؛ بحيث يشمل
مجالات أخرى. من جانبه أعرب رئيس
الأركان العامة السوري "العماد حسن
تركمانى" عن نفس المشاعر والآمال
التي عبر عنها نظيره التركي، وكان
العماد حسن تركمانى قد وصل إلى أنقرة
يوم الأربعاء في بداية زيارة رسمية
لتركيا هي الأولى من نوعها.
اللافت
أن هذا التطور يتزامن مع تحرك تركي آخر
على الصعيد الإيراني؛ حيث زار الرئيس
التركي "أحمد نجدت سيزر" طهران،
واتفق مع نظيره الإيراني "محمد
خاتمي" على تنسيق المواقف تجاه
الملف العراقي، وشددا على أهمية
الحفاظ على وحدة العراق أرضًا وشعبًا،
ورفضَا أي إجراء يؤدي إلى تقسيم هذا
البلد.
وشهدت
علاقات أنقرة بدمشق توترات شديدة بسبب
اتهام كل طرف للآخر بدعم جماعات معارضة
مسلحة تعمل ضد الطرف الآخر، فاتهمت
سوريا تركيا بدعم تنظيمات إسلامية
مسلحة كانت تعمل في دمشق خلال
السبعينيات وبداية الثمانينيات،
واتهمت تركيا سوريا بدعم حزب العمال
الكردستاني الذي أسسه "عبد الله
أوجلان" بداية الثمانينيات، وشن من
خلاله أوسع عمليات مسلحة في شرق وجنوب
شرق الأناضول التي تتمركز فيها الكتلة
الرئيسية من أكراد تركيا. غير أن
مغادرة أوجلان لسوريا عام 1998 ساهم في
تخفيض حدة التوتر بين البلدين.
وبالرغم
من التحسن في العلاقات فإن هناك نقطة
خلاف لا تزال عالقة بين تركيا وسوريا،
وهي تقاسم مياه نهري دجلة والفرات
اللذين ينبعان من تركيا، ويتهم العراق
وسوريا تركيا باحتجاز مياه الفرات عبر
بناء عدة سدود على هذا النهر، وتأخذ
دمشق على أنقرة أيضا احتجاز قسم كبير
من المياه عبر بناء سدود على الفرات في
إطار مشروع ضخم جنوب شرق الأناضول للري
وإنتاج الطاقة الكهربائية. وتقول
تركيا في المقابل: إنها تمرر كميات من
المياه كافية لحاجات البلدين.
يُشار
إلى أن تركيا وإسرائيل تقيمان علاقات
عسكرية تسمح لتل أبيب بإجراء تدريبات
فوق الأراضي التركية؛ وهو ما أدى إلى
توتر العلاقات بين أنقرة ودمشق أيضا.
|