|

|
إسرائيل:
"أتوبيس جهنم" بدون حراسة
|
|
محمد
زيادة - إسلام أون لاين.نت/19-6-2002
|
 |
|
بقايا أتوبيس جهنم |
كشفت
مصادر في وزارة المواصلات الإسرائيلية
عن عدم وجود أية حراسة أمنية على "أتوبيس
جهنم" – كما أطلقت عليه صحف إسرائيل
– الذي تحوّل إلى كومة من الحديد في
العملية الاستشهادية التي شهدتها
القدس الغربية صباح الثلاثاء 18-6-2002
وأدت إلى مقتل 19 إسرائيليا وإصابة نحو
74 آخرين.
وقالت
الإذاعة العامة الإسرائيلية في
تقريرها المسائي الثلاثاء نقلاً عن
مصدر في وزارة المواصلات - رفض الكشف عن
هويته - إن الأوتوبيس كان خالياً من أي
حراسة أمنية.
وأضاف:
"قررنا وضع حراسات أمنية على
الأتوبيسات والميادين العامة، إلا
أننا فشلنا في توظيف العاطلين
الإسرائيليين في هذه الوظيفة رغم ما
نقدمه من امتيازات مالية".
وكان
قائد شرطة القدس ميكي ليفي قد نفى في
حديث مع الإذاعة وجود أي قصور أمني في
حراسة الحافلات والميادين العامة،
مؤكداً في الوقت ذاته على أن وقف ما
أسماه بالعمليات الانتحارية أمر بالغ
الصعوبة.
خوفا
من الاستشهاديين
وفى
نفس السياق نشر موقع صحيفة يديعوت
أحرونوت الإسرائيلية الأربعاء 19-6-2002
شكوى المسئولين في وزارة المواصلات من
رفض الشباب الإسرائيلي العمل كحراس
أمن للأتوبيسات والميادين.
ونقل
عن مصادر في الوزارة قولها: "إنهم
يخافون، ولا يريدون العمل في القدس".
وأشارت الصحيفة إلى الاجتماع الخاص
الذي عُقد مؤخراً في وزارة المواصلات
لبحث سبل جذب الشباب الإسرائيلي، خاصة
خريجي الوحدات القتالية في الجيش
الإسرائيلي، للعمل في الجهاز الجديد
الذي تم إنشاؤه مؤخرا، والذي يتولى
مهمة تأمين الأتوبيسات. وقالت: إن من
بين المقترحات التي بحثها الاجتماع
دفع قيمة سكن هؤلاء الشباب في مدينة
القدس.
وأفادت مصادر في وزارة المواصلات بأنه
تم تشغيل عشرات الحراس فقط منذ الإعلان
عن الحاجة لشغل وظائف بذلك الجهاز.
مهمة وطنية
وكانت
شركة "إيجيد" للنقل – التي يتبعها
"أتوبيس جهنم" الذي يحمل رقم 32 - قد
بعثت برسالة لرئيس الوزراء إريل شارون
طالبت خلالها بتجنيد ما بين 3000 إلى 3500
حارس جديد من خريجي الوحدات المقاتلة
للجهاز الجديد، وطالبت الشركة الحكومة
الإسرائيلية بأن تعتبر هذه المهمة "مهمة
وطنية" يجب على الشباب الإسرائيلي
المشاركة فيها.
وكان
جدعون عزرا مساعد وزير الأمن العام
الداخلي الإسرائيلي قد قدم اقتراحاً
جديداً لضمان عدم وقوع عمليات فدائية
داخل إسرائيل؛ عن طريق توظيف فلسطينيي
48 في وزارة المواصلات.
ورأى
جدعون في جلسة الكنيست 22-5-2002 أن معظم
العمليات التي يقوم بها الفلسطينيون
تستهدف الأتوبيسات والميادين؛ لذلك
رأى أن تقوم وزارة المواصلات
الإسرائيلية بتعيين عدد كبير من
فلسطينيي 48 للعمل كحراس أمن وسائقي
أتوبيسات.. إلا أن الفكرة لم تلق قبولاً
لدى فلسطينيي 48.
|