English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الغش على البنطلون بالكويت!

الكويت- عبد الرحمن سعد- إسلام أون لاين.نت / 18-6-2002م

الكتابة على البنطلون هي أحدث طريقة للغش في امتحانات الثانوية العامة في الكويت، وتتم بأن يملأ الطالب بنطلونه ذي اللون الفاتح بالمعلومات، ثم يقوم بتغطية الجزء الأعلى من البنطلون المليء بالكتابة بالقميص، وهو ما يصعب اكتشافه من المراقبين في لجان الامتحانات.

أسلوب آخر تم ضبط طالبة تلجأ إليه في امتحانات لجان المعهد الديني، وهو استخدام الهاتف المحمول؛ إذ قامت الطالبة بإخفائه في طيات ملابسها، ولم تكتشفها المراقبات في اللجنة إلا من خلال همسات شفتيها في الهاتف!

ولا يكاد يمر يوم من أيام الامتحانات التي تجري هذه الأيام في الكويت إلا ويتم ضبط العشرات من الطلبة الغشاشين الذين يكون عقابهم فورياً، وهو حرمانهم من امتحان المادة التي ضُبطوا وهم يغشون فيها.

ويعترف الطلبة الغشاشون لمراسل "إسلام أون لاين.نت" بأن الوسيلة التقليدية في الغش التي تتم باستخدام "البرشام" (إجابات أسئلة توضع في ورق صغير جدا) هي الأكثر انتشاراً، مشيرين إلى أن هناك كذلك اللجوء إلى طلب المساعدة من الزميل الذي يجلس قريباً، أو النظر إلى ورقته دون علمه.

ويضيف الطلبة أن الغش قد يتم بالاتفاق مع الآخرين على تبادل أوراق الإجابة، أو من خلال لغة الإشارة، ولكن الجديد هو قيام بعض رؤساء اللجان بـ"التغشيش غير المباشر" للطلبة بالموافقة على الإجابة عن بعض تساؤلاتهم، من خلال توصية البعض عليهم، وهو ما يجعل الطالب الغشاش يتساوى مع نظيره غير الغشاش الذي ذاكر، وتعب، واجتهد.. في النهاية!

تجربة "غشاش"

"ع . ص" طالب في المرحلة الثانوية، يرى نفسه مبدعاً في فنون الغش، ويروي تجربته فيه، مؤكداً أن الغش قد يساعد الطالب على النجاح، والحصول على درجة جيدة، بل وتقدير مرتفع، لكنه في النهاية سيخسر نفسه.

يقول: "في السنة الأولى من مرحلة دراسية ما كنت أدرس ذات ليلة مع اثنين من زملائي، كانت المادة التي ندرسها صعبة، ولم يكن أحد فينا متميزاً فيها، فجأة صاح أحدهم: فلنذاكر جزءاً، ونقوم بعمل برشام في الأجزاء المتبقية، فوافقنا على هذه الفكرة، ولم نتعب أنفسنا في كتابة البرشام، بل قمنا بتصوير هذه الأجزاء، وتصغيرها إلى أدنى حد ممكن، ثم لصقت هذه الأوراق تحت ملابسي.. والمفاجأة أن بعض الأسئلة جاءت من هذه الأجزاء، ونجحت في خداع المراقب، وكانت النتيجة أنني نجحت في هذه المادة!".

يضيف: من يومها وأنا لا أدخل أي مادة إلا ومعي برشامها، وبدلاً من استغراق الوقت في المذاكرة كنت أستغرقه في إبداع وسائل جديدة للغش، فقد كنت أكتب بإبرة على أقلام شفافة لا يراها أحد، أو أكتب ما أريد على شفافيات بلاستيك، وألصقها على الأقلام فلا يمكن رؤيتها، بل وكنت أستخدم هاتفي المحمول أحياناً في كتابة بعض الأرقام والمعادلات.

وذات مرة سمعت عن وجود ساعة فيها كاميرا فاشتريتها، ودخلت بها أكثر من امتحان بعد تصوير أجزاء من المادة موضوع الامتحان، وبالطبع من سيشك في طالب ينظر إلى ساعته ليعرف الوقت المتبقي من زمن الامتحان؟!

في استطلاع أجرته صحيفة "القبس" الكويتية الأحد 16يونيو 2002م بين مائتين من الطلبة عقب أداء الامتحان في مادة اللغة الإنجليزية –أقر 33% منهم بأنه كانت هناك محاولات للغش من قبلهم، معللين ذلك بأن الامتحان كان صعباً، في حين قال 12% منهم بأنه حاول "إلى حد ما" أن يغش!

لهذا يغشون

ويبقى السؤال: لماذا يلجئون إلى الغش؟ وهو السؤال الذي طرحه "إسلام أون لاين.نت" على محمد يوسف الهولي ناظر مدرسة القادسية الثانوية فأشار إلى أن التفكك الأسري، وضعف الدافع لدى الطالب للمذاكرة، وعدم الشعور بالمسئولية، تُعدّ أهم أسباب انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات بالكويت، موضحاً أن دائرة الأسباب واسعة وتتسع لأسباب : شخصية، وأسرية، وثقافية، ومدرسية، واقتصادية.

أما العلاج فيشير إلى أنه بيد الأسرة والمجتمع والسلطة معاً، وذلك من خلال قيام الأسرة بدور فاعل في التنشئة الاجتماعية السليمة لأبنائها، مشدداً على أن التوعية والإرشاد، وتطوير نظم الامتحانات، وإيجاز المادة العلمية، إضافة إلى استخدام اللوائح والعقوبات الصارمة، وبناء الامتحانات بوضوح وشمول وتدرج، مع تحسين مستويات المعلمين، واتباع الطرق والوسائل التربوية المدرسية لتقوية الجوانب الأخلاقية والدينية لدى الطلاب .. كلها طرق ووسائل مهمة وضرورية لمكافحة آفة الغش المدمرة.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع