English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الكويت.. جدل حول الإعدام العلني

الكويت - عبد الرحمن سعد - إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2002

تشهد الكويت حاليا جدلا واسعًا حول إمكانية تطبيق عقوبة الإعدام بصورة علنية كما كان معمولاً به في الماضي؛ لتحقيق أكبر قدر من الردع، خاصة بعدما شهد المجتمع الكويتي جملة من الحوادث البشعة في الآونة الأخيرة منها جريمة قتل الطفلة "آمنة الخالدي" على أيدي أربعة من الشباب، بينهم فتاة، وذلك بعد اختطافها، واغتصابها، ثم ذبحها ودفنها في الصحراء.

وكان "أحمد باقر" وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي قد أثار موجة الجدل تلك عقب إعلانه منذ أيام أن "الدين الإسلامي نصّ على ضرورة تطبيق العقوبة بصورة علنية"، مستشهدًا على ذلك بالآية القرآنية: "وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ".

وأضاف "نبحث مع النائب العام الإجراءات والتدابير اللازمة لاتخاذ قرار العلانية في تطبيق العقوبة"، مشيرًا إلى أن الأمر "ربما يحتاج إلى موافقة بعض الجهات الحكومية الأخرى".

وأكد الوزير الكويتي أن فكرة علانية تطبيق العقوبة تأتي بهدف إيجاد رادع للحد من انتشار الجرائم، وللمحافظة على أمن المواطنين والمقيمين في الكويت، مشيراً إلى أن الصورة ستتبلور خلال أيام بالنسبة للإجراءات الواجب اتخاذها قبل إصدار القرار، ومؤكداً في الوقت ذاته أن تطبيق العلانية لا يحتاج إلى قانون بل إلى قرار وزاري فقط.

مؤيدون.. ومعارضون

وأثارت تصريحات الوزير معركة حامية بين علماء الدين والنواب الإسلاميين من جهة، والكتاب والمفكرين الليبراليين والعلمانيين من جهة أخرى؛ إذ يؤكد الطرف الأول أن الشريعة الإسلامية نصت صراحةً على عقوبة الإعدام، وفقاً للكثير من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، مشيرين إلى أن ذلك يشكل عامل ردع للمجرمين وأصحاب النوازع المنحرفة، فيما يؤكد الطرف الثاني أن ذلك الأمر اختلف حوله الفقهاء، مشددين على أن الإعدام العلني "منظر مثير للاشمئزاز، ويجعل أفراد المجتمع يعتادون على مشاهدة المناظر البشعة"، فضلاً عن أن "العالم المعاصر قد اتخذ شعارات حقوق الإنسان عنوانًا لسياساته، وتوجهاته الحضارية".

وقال الدكتور "خالد المذكور" -رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية- لـ"إسلام أون لاين.نت": "الأمر لا يقف فقط عند علانية تطبيق عقوبة الإعدام، بل إن مجلس الوزراء قد طلب من اللجنة جدولا للتفرقة بين أحكام القانون الوضعي المعمول به حاليا في المحاكم وقانون الجزاء الخاص بالحدود الشرعية الذي أصدرته اللجنة، كما أن مجلس الوزراء أرسل بعض الاقتراحات لتعديل القانون، وخروجه بصيغته النهائية".

وأضاف الدكتور المذكور أن من أبرز مواد قانون الجزاء المعدل "تطبيق حد السرقة –أي قطع يد السارق-؛ وذلك للقضاء على هذه الجريمة التي يحاربها الإسلام، والحفاظ على ممتلكات المسلمين من السرقة"، موضحا أن "لهذا الحد شروطا يجب توفرها لتنفيذه".

وأضاف أن "قانون الجزاء تضمن كذلك تطبيق حد الزنا سواء الجلد أو الرجم للمتزوج والعَزَب كل حسب حكم الشرع فيه"، بالإضافة إلى حد القصاص، مشيرا إلى أن اللجنة الاستشارية "وضعت جدولا زمنيا لتطبيق نصوص هذه المواد، وأنها ستقوم بإخراج القانون بصيغته الجديدة بعد إضافة مقترحات مجلس الوزراء". وتوقع الانتهاء من رفع القانون بصورته النهائية إلى المجلس لإقراره في مطلع شهر سبتمبر المقبل.

على الجانب الآخر قال "عبد اللطيف الدعيج" -الكاتب بصحيفة "القبس"- لمراسل: "إسلام أون لاين.نت": "إن قوله تعالي: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} مقصود به ضمان سلامة وتنفيذ العقوبة، ولو كانت المشاهدة أو المراقبة مقصودًا بها ردع المشاهد -كما يفهم الوزير ومن يؤيدونه- لكان الأولى النص على ضرورة أن تكون الطائفة من أقرانهم أو من المسلمين، أو من الناس جميعًا، وليس المؤمنين.. فالمؤمنون مُحصنون بفضل الله، وهذا ما دفع بعض المفسرين إلى الاستنتاج بأن حضور المؤمنين للدعاء، والاستغفار، وليس للاتعاظ، والاعتبار".

ويضيف الدعيج "ليست لدينا عقوبات في الكويت وحشية بحكم أنها محرمة، وفقاً للمذكرة التفسيرية للدستور، وكل الجرائم يُعاقب عليها بالسجن، ونادراً ما يصدر حكم بالإعدام؛ فهل يريد مؤيدو علانية تطبيق الإعدام وضع السجناء خلف نوافذ زجاجية، أو أقفاص كالحيوانات، ويبيعون تذاكر لمن يرغب في مشاهدتهم؟".

وقال: "مشكلتنا أننا ليست لدينا مُثُل واضحة، وقدوات محسوسة تؤثر في النشء، وتختط الطريق المستقيم لبقية المواطنين".

رغبة شعبية

ويؤيد العديد من المواطنين الكويتيين تنفيذ الإعدام علنًا، خاصة مع حادثة قتل الطفلة "آمنة"؛ حيث انتشرت رسائل عبر أجهزة الهاتف المحمول تدعو إلى تنفيذ حكم الإعدام علنًا للمسئولين عن هذه الجريمة في ساحة "العلم" الكبرى.

وقال المواطن "جاسم الحمد" لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "أؤيد أن يكون إعدام القتلة والمجرمين في ساحة عامة، وحبذا لو كان ذلك بين جمع غفير من الناس؛ حتى يكون ذلك رادعًا لمن تسول له نفسه ارتكاب الجريمة أيًّا كان نوعها".

وقال المواطن "عبد الله العجمي": "إن ذلك يسهم في الحد من انتشار الجريمة"، مشيرًا إلى تجربة المملكة العربية السعودية في هذا الصدد؛ "إذ يؤدى تطبيق الحدود إلى ردع كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم"، بحسب رأيه.

وبعيدًا عن السجال الدائر استبقت وزارة الداخلية الكويتية الأحداث، وتحسبت للأمر، وقررت إنشاء 3 مشانق في قصر "نايف" -وهو مكان قديم كانت تُنفذ فيه الأحكام علانية بالكويت أوائل القرن العشرين- لتنفيذ أحكام الإعدام التي ستصدر مستقبلاً في حق المجرمين.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع