|

|
استهداف المستوطنات رد على الجدار الواقي |
|
فلسطين
- مها عبد الهادي - النجاح للصحافة –
إسلام أون لاين.نت/17-6-2002
|
 |
|
المقاومة
كبدت الإسرائيليين خسائر في
المستوطنات
|
أكد
العديد من القياديين الفلسطينيين أن
العمليات التي تنفذها المقاومة ضد
المستوطنات الإسرائيلية في الضفة
الغربية وقطاع غزة تأتي ردا على عملية
الجدار الواقي، وشددوا على أن الأيام
المقبلة ستشهد تزايدًا في تلك
العمليات.
وقال
أبو عاصم أحد قادة "كتائب المقاومة
الشعبية" التابعة للجبهة
الديمقراطية لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن الضرب في عمق المستوطنات
الإسرائيلية هو الرد الفعلي على
الجدار الواقي؛ وذلك لإثبات فشل "خطة
الفصل" التي باشرت إسرائيل تنفيذها
من طرف واحد.
وأشار
إلى أن نجاح المقاومة الفلسطينية في
اختراق أنظمة الرقابة والحراسة في
المستوطنات، يرجع إلى أن أراضي هذه
المستوطنات معروفة أصلا لأبناء القرى
المجاورة، وبالتالي فإن نقاط ضعفها
وطبيعة السياج المقام حول المستوطنة
يكون معروفا للمقاومين الذين بات
بإمكانهم اختراق أي من الحواجز أو
الأسلاك الشائكة المقامة حولها.
وأكد
أبو عاصم أن الأرشيف السري للأجنحة
العسكرية يحوي مسحا شاملا لكافة
المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية
مشددا على أن جميع المستوطنات موضوعة
على قائمة العمليات بالدور، وإن هناك
خططا موضوعة وجاهزة لتنفيذها خلال
الأيام القادمة.
رسائل
تحذيرية
وقال
"أبو ثائر" أحد نشطاء كتائب شهداء
الأقصى في مخيم بلاطة بنابلس: إن توجيه
الانتقاد للعمليات التي تجري في عمق
إسرائيل دفع بكتائب الأقصى إلى تركيز
عملياتها الأخيرة داخل المستوطنات
التي لا يجرؤ أحد سواء من السلطة أو
الدول العربية أو حتى الغربية على
انتقادها.
وأضاف
أن ضرب المستوطنين حتى الآن يتم على
نطاق محدود برغم قدرة الأجنحة
العسكرية على توجيه ضربات موجعة أكثر
بكثير، إلا أن ما يحدث حتى الآن هو
إشارة رمزية ورسائل تحذير للمستوطنين
وحكومتهم بأنه لا تعايش مع الاستيطان.
وأشار
أبو ثائر إلى أن المقياس في اختيار
الهدف القادم من المستوطنات هو في
اختيار المستوطنات البعيدة عن التركيز
الإعلامي والأمني وعلى تلك القريبة من
القرى الفلسطينية التي يتعرض سكانها
إلى الأذى من جانب المستوطنين.
وقال:
إن الطبيعة الجغرافية لمستوطنات الضفة
الغربية وتوزيعها على مساحة جغرافية
كبيرة ومتفرقة (160 مستوطنة بالضفة و20 في
غزة) أعطت حوافز إضافية للمقاومين؛
لأنها تقدم تغطية للمقاومين، بسبب
انتشار الهضاب والجبال والأشجار
والأحراش حولها.
حرب
المستوطنات
 |
|
المقاومة
استهدفت المستوطنات في عملياتها
|
ومن
جانبه.. قال د. محمد غزال القيادي في
حركة حماس بنابلس: إن قيام كتائب
القسام الجناح العسكري لحماس بعمليات
ضد المستوطنين في الضفة الغربية هو أحد
الأساليب التكتيكية والإضافات
النوعية للحركة في مجال تطوير نفسها
ووسائل دفاعها خلال انتفاضة الأقصى.
وأضاف
أن الحرب على المستوطنات هو نموذج قديم
لحماس تم تطويره وليس تغيرا في
إستراتيجية عملها في المرحلة الراهنة
نتيجة للضغوطات الدولية الممارسة أو
نزولا عند حد إرضاء السلطة
الفلسطينية، مؤكدا على ذلك بطبيعة
تسلسل حدوث هذه العمليات.
وكانت
حركة حماس قد أشارت في تقرير مفصل لها
عن عملياتها في المستوطنات إلى أن
العمليات الاستشهادية الأولى لكتائب
القسام كانت تتم داخل الضفة الغربية
لولا تطورات الوضع الميداني التي جعلت
الحركة تفعّل من ردها على جرائم العدو.
واعتبر
تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب
السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين أن تصاعد عمليات المقاومة داخل
المستوطنات ومناطق الـ 48 هو الذي دفع
الحكومة الإسرائيلية إلى إقامة
المناطق العازلة في الضفة الغربية.
وقال
تيسير خالد: إن الجدار العازل المزعوم
هو المرحلة الأولى في مخطط أشمل يستهدف
إقامة مناطق عازلة حول الكتل
الاستيطانية في الضفة الغربية في
محاولة لتمزيقها إلى عدد من المعازل
"البانتوستانات" التي تحاصرها
المستوطنات لفرض أمر واقع يقطع الطريق
على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته
المستقلة على الأراضي الفلسطينية
المحتلة بعدوان 67 بما فيها القدس التي
تحاول إسرائيل عزلها عن بقية مناطق
الضفة الغربية بأحزمة استيطانية
ومناطق عازلة على نحو غير مسبوق.
تفكيك
60 مستوطنة
ودفع
تزايد العمليات داخل المستوطنات مصدرا
أمنيا إسرائيليا رفيع المستوى إلى
القول بأن وزارة الدفاع تدرس حالياً مع
مختلف أجهزة الأمن إمكانية تفكيك
وإزالة العشرات من المستعمرات
اليهودية التي أقامها المستوطنون في
أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة خلافاً
للقانون, وذلك لصعوبة توفير الأمن لها
وحمايتها من الهجمات الفدائية
الفلسطينية.
وقال
المصدر إنه أُقيم في الأراضي
الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع
غزة نحو 60 مستعمرة يهودية غير قانونية،
مشيرا إلى أنه خلال عدة أسابيع سيبدأ
الجيش بإزالة المستوطنات وتفكيك كل
المباني غير القانونية حتى يتمكن
الجيش من حماية المستوطنين.
من
جهة أخرى توصي أوساط رفيعة المستوى في
جهاز الأمن الإسرائيلي لأول مرة
بإخلاء مستوطنين من موقع استيطاني غير
قانوني أُقيم في قطاع غزة, ويدور
الحديث عن مستعمرة "شيرات هيام"
التي أُقيمت في نهاية التسعينيات.
|