|

|
أفغان: لويا جيركا.. لا يعبر عنا |
|
كابول- آصف فاروقي- إسلام أون لاين.نت/17-6-2002 |
 |
|
...اجتماع لويا جيركا فى كابول |
بالرغم
من اعترافهم بأن مجلس القبائل الأعلى
"لويا جيركا" هو "منتج أجنبي"،
أو "صنع بالخارج"، وأنه لا يعبر عن
رغباتهم وأمانيهم، فما زال عامة الناس
والمواطنون البسطاء في كابول يتطلعون
لاجتماعات ذلك المجلس الذي يعتبرونه
رمزا لعودة السلام إلى البلاد.
ويواصل
مجلس "لويا جيركا" اجتماعاته في
محاولة لتنفيذ اتفاق "بون" الذي
وقعته مختلف الفصائل الأفغانية في
ديسمبر 2001، وينص على انتخاب حكومة تقود
البلاد لفترة انتقالية تمتد 18 شهرا.
وفي
الوقت الذي يواصل فيه نحو 1600 عضو في "لويا
جيركا" إلقاء الخطب داخل الخيمة
الكبيرة التي يحظر دخولها على غير
الأعضاء في المجلس، كان ما يجري داخل
"لويا جيركا" هو أهم موضوع
يتناوله البسطاء وعامة الناس في
تجمعاتهم بمقاهي الشاي الصغيرة،
ومحلات الحلاقين، وغيرها من أماكن
التجمعات المحدودة.
الشيء
الوحيد الذي يبدو قادرًا على إسعاد كل
الأفغان بالنسبة لاجتماعات "لويا
جيركا" هو أن تلك الاجتماعات، وبصرف
النظر عن عدم اكتراثها بالتطلعات
الحقيقية للمواطنين العاديين، تحولت
إلى رمز للسلام والنضج السياسي في بلد
مزقته الحروب والصراعات الطائفية
والنزاعات المسلحة على مدار نحو 25 عاما.
وفي
أحد محلات الحلاقة بكابول قال "أغا
خان" -سائق-: "إن نفس المكان الذي
كان دائمًا مركزًا للقصف خلال الحرب
الأهلية، أصبح الآن مركزًا للنشاط
السياسي، إن هذا شيء كاف لكي يدفع كل
أفغاني للشعور بالسعادة".
وقال
"مسلم خليل" في إشارة إلى
اجتماعات "لويا جيركا": إننا نعرف
أن كل هذا يتم بتدبير الولايات المتحدة
الأمريكية لخدمة أهدافها الخاصة،
ولكننا سعداء حتى لو كان تحقيق السلام
لبلدنا هو مجرد "نتيجة ثانوية"
للجهود الأمريكية.
ويضيف
آخر يدعى "رحمان" -سائق-: "إن
القليلين جدًا من الناس هنا يفهمون ما
يجري في تلك الخيمة الضخمة التي يجتمع
بها أعضاء لويا جيركا، أما الذين
يهتمون بشأن الحكومة التي سيشكلونها
فإنهم أقل"، مضيفا: "إننا بخير
طالما أن المفاوضات السياسية حلت محل
الحرب".
وبعد
مقابلات عديدة في شوارع كابول، توصلت
إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين
الأفغان يعتقدون أن لويا جيركا لا يعبر
عن تطلعاتهم وأمانيهم شكلاً ومضمونًا،
ومنهم من يعتبرونه رمزا لعودة السلام
وانتهاء زمن الحرب والصراعات المسلحة.

|