|

|
إسرائيل تُحيط "الجدار الأمني" بالسرية |
|
محمد
زيادة - إسلام أون لاين.نت/15-6-2002
|
تفرض
إسرائيل سرية شديدة حول تفاصيل الجدار
الأمني الذي تعتزم البدء في بنائه
الأحد 16-6-2002، الذي يمتد بطول 350 كم هي
طول الخط الأخضر بأكمله الذي يفصل بين
إسرائيل والضفة الغربية، بحجة منع
وقوع هجمات فلسطينية.
إلا
أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية
قدمت معلومات متناثرة حول طبيعة
الجدار وتكلفته ومراحل بنائه، فقال
موقع "IOL"
الإسرائيلي السبت 15-6-2002: إن المرحلة
الأولى التي ستستمر لمدة ستة أشهر
ستمتد على مساحة 110 كم من منطقة الجلبوع
حتى كفر سالم الواقعة تحت السيادة
الأمنية الإسرائيلية.
وقال
الموقع: إن الجدار سيعتمد على أحدث
التقنيات الإلكترونية في مراقبة أي
عملية تسلل من قبل الفلسطينيين
للمناطق الواقعة تحت السيطرة
الإسرائيلية.
وأضاف
"أن الجدار لن يقل ارتفاعه عن 12
متراً، وسيتم تزويده بأجهزة مراقبة
إلكترونية، ورادار، وأجهزة إنذارا
متقدمة". وأشار الموقع إلى أنه ربما
يتم كهربة السور أيضا.
ومن
جانب آخر قال موقع الجيش الإسرائيلي
"تسهل"
السبت: إن قيادة الجيش أعدّت جداول
لـ"نوبات الحراسة" لجنود من قوة
الاحتياط لتولي مراقبة الجدار، إضافة
إلى الأجهزة الإلكترونية.
وأشارت
مجلة "سوف
هاشفوع" الأسبوعية الصادرة عن
مؤسسة معاريف الجمعة 14-6-2002 إلى أنه من
الواضح أن الجيش لم يتوصل بعد إلى خطة
"متكاملة" حول الأماكن التي سيمر
بها الجدار، أو أن المسئولين بالجيش
يرفضون الكشف عن هذه التفاصيل لأسباب
أمنية، خوفاً من أن يتم دراستها من
قِبل الفلسطينيين مبكرا، وبالتالي
يفقد الجدار أهميته.
وأشارت
المجلة إلى أن الحكومة وضعت ميزانية
قدرها 1.6 مليون شيكل لكل 75 ميلا من
الجدار، وقالت إن الحكومة صدّقت في
27-5-2002 على مبلغ 319 مليون شيكل للمراحل
الثلاث الأولى لبناء الجدار.
ونقلت
المجلة عن مصدر أمني إسرائيلي - رفض
الكشف عن هويته - قوله: "قد يستمر
العمل في بناء هذا الجدار ما بين ثلاث
إلى أربع سنوات، لكننا نحاول قدر
الإمكان التقليل من العمليات
الانتحارية بأي أسلوب".
وقالت
صحيفة "هتسوفيه"
الجمعة: إن مخاوف عديدة تعتري مسئولين
بالحكومة الإسرائيلية بشأن النقاط
الأمنية التي سيمر بها الجدار، حيث إن
بعض الخطط التي تم تقديمها للحكومة
الإسرائيلية حول ترسيم حدود الجدار قد
تؤدى إلى إعادة ترسيم الحدود
الإسرائيلية والفلسطينية بما لا
يتوافق مع الاتفاقيات والمعاهدات
الدولية، ومن ثم يتم تأليب الرأي العام
الدولي على إسرائيل.
وأكدت
هتسوفيه أن هذا الأمر هو السبب الرئيسي
في عدم إعلان الحكومة الإسرائيلية حتى
الآن عن التفاصيل الكاملة للجدار.
ومن
جهتها.. نقلت وكالة الأنباء الفرنسية
عن وزارة الدفاع الإسرائيلية السبت
15-6-2002 أن بنيامين بن أليعازر وزير
الدفاع الإسرائيلي سيعطى إشارة البدء
في أعمال البناء بقطاع قرية كفر سالم
العربية الواقعة في الجانب الإسرائيلي
من "الخط الأخضر" صباح الأحد
16-6-2002.
وأضافت
أن المرحلة الأولى من هذه الأعمال
تتضمن بناء مواقع دفاعية بين قريتي كفر
سالم وكفر قاسم التي تبعد حوالي 120 كم
جنوبا، وعشرين كم شرق تل أبيب.وستستمر هذه المرحلة ستة أشهر على
الأقل.
|