English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الأم ودعته بابتسامة.. وأخته بالغناء

فلسطين- الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/16-6-2002

أم الشهيد شجعته على تنفيذ العملية

بالحلوى والزغاريد تستقبل والدة الشهيد محمود عابد المهنئات بنيل ولدها شرف الشهادة، وهي تردد على مسامعهن: "نردّ زيارتكن بالأفراح.. أهلا بكن مهنئات لي بعرس ابني".

وكان عابد قد نجح السبت 15-6-2002 في اقتحام مستوطنة "دوجيت" شمال قطاع غزة، وقتل جنديين إسرائيليين وأصاب خمسة آخرين بجراح.

وفي منزل والد الشهيد اصطفت شقيقات الشهيد عابد يستقبلن المواسيات لهن والابتسامة تعلو شفاههن وهن يرجونهن ألا يذرفن الدموع على شقيقهن محمود، وأن يطلبن من الله له الرحمة والمغفرة، ويقبله عنده في الشهداء.

ولد الشهيد محمود عابد في 30-4-1979 وهو الرابع بين أشقائه الخمسة، ومثلهم من الشقيقات، في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة لأسرة أجبرها الاحتلال على مغادرة قريتها الأصلية "السوافير" في عام 1948.

الوداع الثالث

وتضيف والدة الشهيد التي كانت ترتدي عصابة خضراء مكتوبا عليها "لا إله إلا الله محمد رسول الله" أهداها لها ابنها قبل استشهاده: "الحمد لله الذي رزقه الشهادة لعله يرتاح وينعم بالجنان بعد العناء، فمنذ أسبوع تقريبا وعيناه لم يعرفا النوم، فقد خرج مرتين لتنفيذ عميلة استشهادية قبل ذلك، ولكنه كان يعود أدراجه".

وكان عابد قد أخبر والدته عن نيته القيام بعملية استشهادية قبل أسبوعين من عملية دوجيت، وظهر في شريط فيديو بثته وكالات الأنباء مع أمه وكلاهما يحمل بندقية آلية وهي تودعه وتقبله وابتسامة عريضة تعلو وجهها.

وتقول أم الشهيد: "قبل أسبوع قبّل يدي ورأسي وودعني وخرج لينفذ عمليته البطولية وغاب يومين عن المنزل دون أن نسمع عنه خبرا، وأخذت أترقب القنوات الفضائية لعلها تطفئ نار قلبي، ولكني فوجئت به يعود إلى المنزل".

وتضيف وقد زادت ابتسامتها التي لم تفارقها: "لا أنكر أنني فرحت كثيرا بعودته وحضنته وقبلته وحمدت الله، ولكني سرعان ما عاتبت نفسي وحاسبتها.. وتكرر هذا الأمر ثانية".

استجابة لدعاء الأم

وتابعت: "وفي صباح يوم استشهاده عاد عابد إلى المنزل متعبا تماما ويبدو عليه أنه لم يتذوق طعم النوم منذ أيام طوال، فاستلقى على أقرب فراش في البيت وغرق في نوم عميق".

وتضيف الأم وقد ذرفت دمعة حبيسة: "نظرت إلى وجهه وهو نائم، وشعرت بأن نورا يخرج من وجهه، وأشفق قلبي عليه لأنه متعب وعاشق للشهادة؛ فدعوت ربي بقلب خالص أن يرزقه الشهادة، وأن يسدد رميته لعله يرتاح من عنائه وتعبه.. وما هي إلا لحظات حتى استيقظ على صوت الهاتف المحمول ليخرج من أمامي وكأنه فراشة بعد أن قبّل يدي ورأسي وقلبي يدعو له بالشهادة".

زفاف محمود

ولم يختلف الأمر كثيرا لدى شقيقته الكبرى "غادة" التي بادرتنا بقولها: "اليوم عرس أخي محمود.. أخيرا رزقه الله الشهادة، سنزفه ونغني له عندما نلقي عليه نظرة الوداع الأخيرة؛ فهو حقا عريس، وسبقني إلى الشهادة وإلى الجنة".

وتضيف: "كان فاكهة المنزل.. مساعدا متعاونا، يحب الجميع، ويحرص على رضى والديه.. عصاميا، عمل في البناء وهو ما زال في الثانية عشرة من عمره ليساعد والدي".

وقد عشق الشهيد عابد الشهادة منذ مطلع انتفاضة الأقصى، وسعى للوصول إلى قادة كتائب عز الدين القسام ليبلغهم رغبته في الاستشهاد، وحمّل والدته أمانة أن ترسل رسالة إلى قادة الكتائب تؤكد فيها أنها وهبته لله شهيدا؛ حتى يوافق قادة الكتائب على انضمامه إلى قافلة الاستشهاديين.

وترك الشهيد عابد خلفه وصية يدعو فيها إخوانه إلى "مواصلة السير على درب الشهادة والاستشهاد، وأن يحرصوا على نيلها؛ لأن الجهاد هو الطريق الذي خطه رسول الله صلى الله عليه وسلم لتحرير أرض الإسراء". وقال في وصيته: "طريقنا لا شك أنه صعب ولكنه الطريق الأقصر للوصول إلى الهدف الأسمى.. الجنة".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 30/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع