|

|
سكان كابول منقسمون حول "إيساف" |
|
كابول- اصف فاروقي - إسلام أون لاين.نت/16-6-2002 |
 |
|
قوات تركية تنضم لإيساف |
تتراوح
مشاعر الأفغان بين قبول ورفض لوجود
قوات حفظ السلام الدولية (الإيساف) في
العاصمة كابول. غير أن البعض يؤكد أن
هذه القوات لن تلقى أي ترحيب خارج
العاصمة.
ويقول
"أجمال" موظف في كابول لـ"إسلام
أون لاين.نت": إن وجود القوات
الأجنبية هنا شيء ضروري لحمايتنا،
ولكنها لديها جدول أعمالها الخاص، إن
الدفاع عنا ليس أولوية ولكنه ضرورة.
ويرى
"فهيم أحمد" -24 عاما- طالب جامعي أن
الإدارة الأمريكية تحب إصدار الأوامر
للحكومة الأفغانية وقال: "إذا رفضت
الحكومة الأفغانية الانصياع لأوامرها
ستتوقف الإدارة الأمريكية عن دعم
حكومة كرزاي وستسحب قواتها من كابول".
وقال
أحمد فالي صاحب مطعم- 55 عاما -"إن
الأجانب يأتون إلى بلادنا بأهداف غير
معلنة".
لكن
بعض المواطنين الأفغان يشعرون في
المقابل بالسعادة لوجود قوات تمنع
أمراء الحرب من تحويل كابول إلى ميدان
للمعركة، فيقول "بشير بوبالزاي"
وهو عامل في متجر لبيع الأجهزة
الإليكترونية بكابول "نحن سعداء
لوجود قوات الإيساف هنا، ونشعر
بالأمان لأنهم إذا لم يكونوا متواجدين
لكانت قد تواصلت لعبة الحرب بين
القبائل".
وتقول
أرسلا- 22 عاما- طالبة لقي شقيقها مصرعه
في حرب 1993 "نحبهم ونطلب منهم ألا
يغادروا البلاد من أجل هؤلاء الأشرار".
أما
عبد الرحمن- 67 عاما- وهو موظف مدني
متقاعد فيقول "إن سكان كابول مروا
بما يمكن أن يقال عنه أسوأ حرب أهلية
مدمرة على وجه الأرض عام 1993، فقد شهدوا
تدمير مدينتهم على أيدي أبناء بلادهم؛
لذلك فهم يثقون بقوات الإيساف أكثر من
الجنود الأفغان"..
ويعتقد
عبد الرحمن كغالبية المتعلمين الأفغان
أنه ليس من المتوقع أن تلقى القوات
الدولية شيئا من الترحيب إذا ذهبوا إلى
مكان آخر بأفغانستان خاصة المناطق
الريفية التي لم تترك فيها الحرب
الأهلية هذا الكم الهائل من الدمار.
ويقول
عبد الرحمن "وأنا أنصح قوات الإيساف
بألا يذهبوا إلى المناطق الريفية لأن
ذلك سيكون خطرا".
ويرجع
قرار المجتمع الدولي بعدم نشر قوات
الإيساف في مناطق أخرى غير كابول إلى
أسباب أخرى غير التي أوردها عبد
الرحمن، غير أنهم قد يكون لديهم تقارير
استخباراتية تتعلق بمشاعر سكان الريف
الأفغان.
وكانت
كابول قد شهدت معارك شديدة بين الفصائل
الأفغانية بهدف السيطرة عليها، ففي
عام 1993 فرضت العديد من الفصائل سيطرتها
على أجزاء مختلفة من المدينة، وتعرضت
المدينة إلى قصف شديد في تلك المعارك.
ومن
يتجول في مدينة كابول يرى مدى دمار
وشراسة هذه الحرب الأهلية، فلا يوجد
مبنى لم يتعرض للقصف، ولا يوجد جدران
خالية من ثقوب الرصاص.
يُذكر
أن قوات إيساف والقوات الأمريكية
المتواجدة كانت قد تعرضت للعديد من
الهجمات المسلحة في الفترة الأخيرة
كان آخرها في 30 إبريل 2002 حيث قام مسلحون
من تنظيم القاعدة بمهاجمة وحدة تابعة
لقوات (إيساف)؛ مما أسفر عن إصابة جندي
أسترالي ومقتل وإصابة عدد من
المهاجمين.
كما
سقطت في 23 إبريل 3 قذائف هاون على موقع
لتدريب القوات الدولية في منطقة "جارديز"
شرق أفغانستان، وأطلق مجهولون 45
صاروخا يتم التحكم فيها عن بُعد 15-4-2002
على قاعدة للقوات الأمريكية والقوات
الأفغانية الحليفة لها في منطقة "ساروباج"
قرب مطار "خوست" الجديد؛ مما أسفر
عن مقتل 8 أشخاص من بينهم 4 جنود
أمريكيين، بينما أصيب آخرون.
|