|

|
انقسام إسرائيلي حول الجدار الأمني |
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون
لاين.نت/ 15-6-2002م
|
انقسم
الإسرائيليون حول قرار الحكومة ببناء
الجدار الأمني الذي تعتزم وزارة
الدفاع الإسرائيلية البدء فيه الأحد
16-6-2002م، فهناك من يرفض بناء الجدار؛
لأنه لن يمنع وقوع العمليات
الفلسطينية، وهناك من يرى فيه الأمل في
عودة الأمن للمواطن إسرائيلي الذي
يعيش في رعب خشية وقوع عمليات
استشهادية.
وقال"
بينزى ليبرمان" رئيس مجلس "مستوطنات
الضفة الغربية وقطاع غزة" لصحيفة
معاريف الجمعة 14-6-2002م: إذا تم إقامة
جدار فاصل فسنقوم بتفكيك الائتلاف
الحكومي، وهدَّد بتنظيم مظاهرات
احتجاجية ضد إقامة الجدار.
وقال
"ميخائيل إيتان" عضو الكنيست عن
حزب الليكود للإذاعة الإسرائيلية
العامة: إن رئيس الوزراء إريل شارون
أعرب له في مناسبات عدة أنه غير راضٍ عن
فكرة الجدار، وأنه لا يرى فيه الفوائد
المطلوبة للأمن الإسرائيلي.
ومن
جهته قال "إيلي كوهين" عضو
الكنيست عن حزب الليكود وممثل مجلس
مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة على
موقع "ريشيت بيت
العبرية": إن النتيجة الفورية
لبناء ذلك الجدار هي وقوع المزيد من
العمليات ضد المستوطنين، ولن يختفي
الإرهاب مع بناء الجدار، حيث سيجد
أهدافًا أخرى هم المستوطنون، وأضاف أن
وتيرة العمليات ستزداد، والحكومة تخدع
الشعب.
ووصف
كوهين الجدار بـ"الوهم"، وقال: إن
حماية هذا الجدار تستوجب استنفار كل
الجيش الإسرائيلي بأفراده ومعداته،
وهو أمر بالغ التكاليف والإرهاق.
وسخر
العضو الليكودي مما وصفه بالمبالغات
الإعلامية الحكومية حول قدرات الجدار
قائلاً: "الأطفال أيضًا يمكنهم
تشغيل أجهزة الإنذار، والجدار ما هو
إلا أكذوبة من بن أليعازر لتقوية موقفه
في حزب العمل ضد منافسه "حاييم كوهين"،
وأكد أن الفلسطينيين يمكنهم اقتحام
الجدار وتنفيذ عملياتهم داخل الأخضر.
يأتي
ذلك في الوقت الذي يعارض فيه حاييم
رامون خطة الانفصال أحادي الجانب الذي
سيكون نتيجة طبيعية لبناء الجدار.
وكان
بن أليعازر قد أعلن مرارًا تأييده
إقامة الجدار الفاصل، وأكد على أنه أمر
ضروري، فالجدار الفاصل هو جدار أمني
ولن يكون جدارًا سياسيًّا، لكنه سيشكل
حاجزًا أمام كل من ينوي تنفيذ عملية في
إسرائيل.
المؤيدون
على
جانب آخر هناك تيار مؤيد لفكرة الجدار
الأمني على أساس أنه سيكون حائط صد ضد
العمليات الفلسطينية.
فيؤيد
مجلس السلام والأمن الإسرائيلي إقامة
الجدار، ويقوم حاليًا بحملات إعلامية
تحت شعار "الأمن يساوي الفصل"
يدعو فيها الإسرائيليين إلى قبول فكرة
الانفصال الأمني عن الفلسطينيين التي
ستبدأ بإقامة الجدار الأمني، ويطالب
أيضًا بإخلاء المستوطنات المعزولة
الضفة الغربية، ويؤكد المجلس من خلال
إعلاناته أن العبء الشديد الواقع على
الجيش الإسرائيلي سيتضاءل كثيرًا
بإقامة الجدار.
و"قال
رئيس المجلس الجنرال داني روتشيلد في
حديث لصحيفة يديعوت أحرونوت الخميس
13-6-2002م: "نريد من الجيش أن يحدد خطوط
انتشاره ومكوثه فيها، ومن يسكن وراء
هذه الخطوط في المستوطنات المعزولة
عليه الانتقال إلى كتل استيطانية
كبيرة".
ويُذكر
أن هذا المجلس من المجالس ذات التأثير
على صناع القرار في الحكومة
الإسرائيلية، فهو لا ينتمي إلى أي حزب
سياسي، ويصل عدد أعضائه إلى 1200 عضو،
معظمهم من كبار رجال الجيش، وهدفه أن
يقوم خبراء الأمن بتقديم رؤيتهم لحل
الصراع العربي - الإسرائيلي.
كما
يؤيد بناء الجدار سكان البلدات
اليهودية الواقعة على خط التماس، حيث
قال رئيس اتحاد البلدات "داني أتار"
السبت لصحيفة هآرتس:
"الجدار سيمنع وقوع 98% من العمليات
التخريبية".
وكشفت
الصحيفة أن أتار قام بحملة تبرعات في
الولايات المتحدة الأمريكية منذ شهرين
لتمويل بناء الجدار، حيث قام رؤساء
الجاليات اليهودية في الولايات
المتحدة خاصة نيويورك ولوس أنجلوس
وكونتيكت، والوكالة اليهودية بتخصيص
برامج دعائية، وورش عمل لحشد أموال
التبرعات، وكشفت أن أتار قال في إحدى
جلساته مع رؤساء الطوائف اليهودية: "نريد
مليون دولار لكل كيلومتر من الجدار".
|