|

|
مونديال
الأردن.. مشاجرات بالعمل والمنزل |
|
عمّان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/14-6-2002
|
تسببت
مباريات كأس العالم في وقوع العديد من
المشاجرات والمشادات الكلامية بين
موظفين ومديريهم في العمل بالمدن
الأردنية.
وكان
لتوقيت المباريات بسبب موقع دولتي
كوريا واليابان اللتين يقام فيهما
المونديال في الشرق الأقصى أكبر الأثر
على تهرب الموظفين من أداء واجباتهم
لمتابعة المباريات التي تتخلل وقت
العمل في أولى ساعات الصباح ووقت
الظهيرة.
وارتفع
صوت صاحب أحد المطاعم أمام زبائنه
بالصراخ على الموظفين لانشغالهم
بالمباريات عن خدمة الزبائن، وانتهى
الأمر إلى حرمان العاملين والزبائن
معا من مشاهدة المباريات.
وفي
مستشفى الرشيد للطب النفسي في عمان
أثار إغلاق شاشات التلفاز المنتشرة في
قاعات انتظار المراجعين وغرف المرضى
احتجاجات شديدة أجبرت الإدارة على
إعادة البث الذي قطعته لصرفه انتباه
الممرضين عن أداء عملهم حسبما روى أحد
الأطباء المقيمين لمراسل "إسلام أون
لاين.نت"، وصاح أحد المرضى قائلا:
"أنا أدفع للمستشفى للعلاج، ومتابعة
المباريات، وعليه تم إعادة البث فورا".
وباستثناء يوم الجمعة العطلة الرسمية،
فإن كثيرين ينشغلون في متابعة
المباريات خاصة الحاسمة عبر جهاز
التلفاز إن وجد في مكان العمل مثل
المستشفيات والمحلات التجارية التي
توفر شاشات عرض للزوار والمراجعين
والمارّين. ويلجأ بعض الموظفين إلى
الرسائل عبر الهاتف المحمول لمعرفة
نتيجة المباريات أولا بأول ومع كل هدف،
أو إلى الاتصال بين الحين والآخر إما
بصديق آخر لديه جهاز تلفاز في مكان
العمل أو في المنزل، وتتكفل العديد من
الزوجات بمتابعة المباريات عوضا عن
الزوج الغائب في العمل.
ولا
تقتصر الآثار السلبية لمتابعة
المونديال على توقيت كوريا واليابان
بين الموظفين ومديريهم بل إنها تنتقل
أحيانا مع الموظفين العاشقين لكرة
القدم إلى منازلهم حيث ينشغل الزوج عن
الزوجة بمباراة الإعادة بعد منتصف
الليل لمتابعة ما فاته أثناء فترة
العمل، أما حال الزوجة فيلخصه رسام
الكاريكاتير عماد حجاج وهي تنتظر
استراحة ما بين الشوطين حتى تحظى
باهتمام زوجها على حساب "ضرتها"
كرة القدم!!
تسرب
مدرسي
ولسوء
حظ طلبة المدارس العاشقين لكرة القدم
فإن المونديال تزامن مع موسم
الامتحانات.
وروى
شهود عيان لمراسل "إسلام أون لاين.نت"
أن 16 طالبا من منطقة "الشونة
الجنوبية" اتفقوا على حضور الامتحان
بعد نهاية الوقت المخصص له لإجبار
المدرسة على إعادته، وكان السبب هو
مباراة الأرجنتين ونيجيريا التي
تزامنت مع بدء موعد الامتحان، وبالفعل
أجبروا المدرسة على إعادة الامتحان
بعد المباراة لأن هذه المناطق نائية، و
16 طالبا قد يعني كل طلاب الشعبة، ويقول
بعض المعلمين: إن الطلبة يسلمون ورقة
الإجابة وينصرفون من الامتحانات في
وقت مبكر لإدراك المباريات.
وتتوزع
اهتمامات محبي كرة القدم في الأردن بين
فرق أوربا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.
فبينما ما زال كثيرون يشجعون نجم
اللعبة التقليدي البرازيل فإن البعض
يميل إلى الفرق الأوروبية التي تحظى
بتغطية أوسع على القنوات المحلية. ولا
يخفي على الأردنيين تعاطفهم مع
المنتخبات الأفريقية - فضلا عن تونس
والسعودية- باعتبارهما الأقرب إلى
العرب أو دول العالم الثالث.
ويقول
أمين عبيدو-27 عاما: إن "انتصارات كرة
القدم لدى دول العالم الثالث قد تعوض
خيبات الماضي والحاضر معا لهذه الدول"
مشيرا إلى أن البعد السياسي حاضر في
تأييد هذا الفريق أو ذاك لاعتبارات
الصراعات الدولية.
وبدت
مباريات المنتخب الأمريكي بعيدة عن
اهتمام الأردنيين باستثناء نبأ
الهزيمة نظرا لمواقفها المؤيدة
للاحتلال الإسرائيلي والمعادية
للعراق الذي يعتبر الشعب الأردني
الأكثر تعاطفا معه من بين الشعوب
العربية. ويقول موظف السكرتارية نايف
غسان-33 عاما: إنه "لا يحب المنتخب
الأمريكي ويتمنى هزيمته بسبب سياسات
الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".
لكن البعد السياسي ليس كل شيء عند نايف
فهو يحب الأداء الفني والمهارات في
لعبة كرة القدم؛ ولذلك فإنه يبدي
تعاطفه مع المنتخب الإيطالي الذي يخشى
خروجه مبكرا من منافسات المونديال.
|