وجّهت
السلطات المغربية لثلاثة سعوديين
يشتبه في انتمائهم لتنظيم "القاعدة"
اتهامات بتكوين عصابة إجرامية ومحاولة
القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد
ومحاولة ارتكاب أعمال تخريبية، بواسطة
مواد متفجرة والتزوير في وثائق رسمية.
كما وجهت الاتهام لمواطن مغربي بعدم
الإرشاد عن جناية والتستر على مجرمين.
وتلفّ
السلطات المغربية التحقيقات مع
المعتقلين بالانتماء لتنظيم "القاعدة"
بالسرية التامة. ولم تتسرب أية معلومات
بشأن المعتقلين الذين وصل عددهم إلى
سبعة أشخاص باستثناء ما يتعلق
بهوياتهم. وكشفت السلطات المغربية أن
من بين المعتقلين ثلاثة سعوديين، هم
زهير محمد هلال النبيتي - 35 عاما - وكان
يعمل ميكانيكيًا، وهلال جابر عوض
العسيري - 31عاما - وعبد الله بن مسفر آل
عزيزي الغامدي - 22 عاما - ومواطن مغربي
واحد، قالت السلطات: إن اسمه "محمد"
- 27 عاما - وثلاث نساء مغربيات كن
متزوجات من السعوديين الثلاثة زواجًا
عرفيًا، وهو زواج غير معترف به في
المغرب.
وأحيل
المتهمون السبعة بعد ظهر الخميس 13-6-2002
إلى النيابة العامة بالدار البيضاء
وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث حاصرت
قوات الأمن مقر المحكمة، وانتشرت قوات
أخرى داخل المقر.
من
جهة أخرى، ذكرت جريدة "الصباح"
المغربية في عددها الصادر السبت 15-6-2002
أن اعترافات المتهمين تضمنت معلومات
تكشف تورط أعضاء بارزين في جماعات "أصولية"،
ورجال أعمال مغاربة في التخطيط لأعمال
تخريبية ضد أسطول الحلف الأطلنطي
المرابط بجبل طارق.. انطلاقًا من
المغرب.
قائمة
الاتهامات
وعلم
مراسل إسلام أون لاين.نت أن التحقيق
استمر حوالي 12 ساعة، وانتهى بتوجيه
قائمة من الاتهامات للمعتقلين
السعوديين، تشمل تكوين عصابة إجرامية،
ومحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار
والترصد، ومحاولة التخريب العمدي
بواسطة مواد متفجرة لمنشآت
إستراتيجية، والتزوير في وثائق إدارية
واستعمالها، والإقامة غير الشرعية
بالمغرب، والفساد، وإخفاء هوية طفل
جاء من الزواج العرفي الممنوع بالمغرب.
ووجهت
للسيدات المغربيات تهم عدم الإبلاغ عن
وقوع جناية، وتسهيل الإقامة غير
الشرعية، والفساد؛ لأنهن تزوجن عرفيًا.
وفى
الوقت ذاته ذكرت مصادر أمنية - طلبت عدم
الكشف عن هويتها - أن أعضاء الشبكة
كانوا يستعملون الحساب البنكي الخاص
بالمواطن المغربي.
قضية
"مفبركة"
ومن
جهة أخرى، قالت نادية ياسين، ابنة
الشيخ عبد السلام ياسين رئيس جماعة
العدل والإحسان المحظورة في المغرب،
في تصريح صحفي نشر السبت 15-6-2002: إن ما
تسرب أخيرًا من أخبار عن تفكيك شبكة
تابعة لتنظيم القاعدة بعد الاشتباه في
تخطيطها لعمليات إرهابية في مضيق جبل
طارق ليس إلا ذريعة تستخدمها الولايات
المتحدة الأمريكية لتوسيع نفوذها في
المغرب.
وكانت
مصادر من وزارة الداخلية المغربية قد
صرحت قبل ذلك لوسائل الإعلام بوجود وفد
أمني سعودي في المغرب للمشاركة في
البحث ومتابعة مجريات التحقيق.
وكانت
سلطات الأمن المغربية قد اعتقلت
السعوديين الثلاثة بمطار محمد الخامس
بالدار البيضاء في مايو 2002 للاشتباه في
علاقتهم بتنظيم القاعدة والتخطيط
لمهاجمة سفن أمريكية في منطقة جبل طارق.
وأشار
بيان لوزارة الداخلية المغربية صدر
الأربعاء 12-6-2002 إلى أن الاعتقال جاء
نتيجة تعاون بين الأجهزة الأمنية في
المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
وهذا يؤكد ما نشرته وسائل إعلام مغربية
وفرنسية، خصوصا مجلة "إكسبريس"،
أن اعترافات مغاربة معتقلين بقاعدة
"جوانتانامو" الأمريكية بكوبا
قادت إلى اعتقال المشتبه فيهم بالمغرب