|

|
صحيفة رسمية مصرية تنتقد تخبط واشنطن |
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/14-6-2002 |
 |
|
مبارك وبوش في المؤتمر الصحفي عقب لقائهما |
أكد
إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة صحيفة
الأهرام المصرية ورئيس تحريرها وجود
تخبط ملحوظ في أداء الإدارة الأمريكية
تجاه قضية الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن
هذا التخبط يدعم المواقف المتشددة
لرئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون،
التي تقوم على قتل عملية التسوية
السياسية.
وقال
نافع المقرب من رئاسة الجمهورية في
مقاله اليومي "بهدوء" بصحيفة
الأهرام الجمعة 14-6-2002: "حينما تستمع
الإدارة الأمريكية إلى المسئولين
العرب تطلق تصريحات إيجابية تدفع
للتفاؤل، وحينما تستمع إلى المسئولين
الإسرائيليين من حكومة شارون ويتحرك
اللوبي الصهيوني بالولايات المتحدة،
تبادر بالتعبير عن مواقف مغايرة تماما"،
مشيرا إلى أن ذلك يصيب المراقبين بحيرة
شديدة ويدفعهم للتساؤل عما تريده
بالضبط، وما ترمي إليه سياستها
بالمنطقة.
وتساءل
نافع الذي كان يرافق الرئيس المصري
حسني مبارك في زيارته للولايات
المتحدة: هل تتبنى واشنطن الرؤية
الإسرائيلية في أكثر صورها تشددا، أم
تستهدف حقا حماية المصالح الأمريكية
التي تتحقق فقط في حال التوصل إلى
تسوية سياسية شاملة وعادلة؟.
وبيّن أن تخبط الإدارة الأمريكية
الحالية "يصيب الحلفاء والأصدقاء
بالحيرة الشديدة، ويصعّب من قدرتهم
على العمل معها من أجل ضبط الأوضاع
بالمنطقة، وتهيئة الأجواء أمام
استئناف مفاوضات التسوية السياسية".
وقال:
"على واشنطن أن تحدد في الأيام
المقبلة الخطوط العامة لسياستها تجاه
المنطقة حتى يمكن التعامل معها".
وأوضح
أن الجو العام كان يشير إلى أن "الإدارة
الأمريكية تمتلك الفرصة النموذجية من
أجل العودة إلى المنطقة بشكل مغاير،
وأنها تمتلك رؤية أقرب إلى الموضوعية
عبر إبلاغ شارون بشكل حاسم بضرورة
التوقف عن مغامراته، وأن القوة
العسكرية لن تجلب له الأمن أو
الاستقرار، ولن تحقق له ولشعبه أي
إنجاز يذكر، بل ستزيد من تعقيدات
الموقف، وربما تدفع المنطقة برمتها
إلى حافة الانفجار".
وقال: إن الرئيس الأمريكي جورج بوش قد
أطلق خلال زيارة شارون لواشنطن "تصريحاتٍ
أقرب كثيرا إلى رؤية شارون؛ حيث أشار
بوضوح إلى أن شروط السلام غير موجودة،
وأن إسرائيل لها الحق في حماية نفسها".
أكاذيب
إسرائيلية
وأشار
نافع من ناحية أخرى إلى "مقولات
تعمّد البعض ترويجها، ففي حين تحدثت
بعض الجهات العربية عن مبادرةٍ مصريةٍ
تتضمن أفكارا محددة حول إعلان الدولة
الفلسطينية على جزء من أراضي الضفة
الغربية.. تعمدت جهات إسرائيلية ترويج
أكاذيب حول ما دار بين الرئيسين مبارك
وبوش في الاجتماعات المنفردة".
وأشار
نافع إلى التقرير الذي نشرته صحيفة
هآرتس الإسرائيلية، الذي ذكرت فيه أن
مبارك قال لبوش: "إن الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات سبّب لشعبه
معاناة هائلة، وأنه سيعمل شخصيا على
الإطاحة بعرفات، إذا فشل في تنفيذ
إصلاحات حقيقية في هياكل السلطة
الوطنية".
وأكد
رئيس تحرير الأهرام "أن ما تردده بعض
الجهات العربية حول موافقة مصر للرؤية
الأمريكية غير صحيح بالمرة، كما أن ما
تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية من
أكاذيب يبدو مكشوفا تماما"، مشيرا
إلى أن مبارك "عبّر عن رؤيته بوضوح"،
حيث طالب في المؤتمر الصحفي مع بوش "بمنح
عرفات فرصة لإصلاح هياكل السلطة
الوطنية".
وخلص نافع إلى أن "المبالغات
والأكاذيب التي تروّج حول زيارة مبارك
تنطلق من اعتبارات عديدة، بعضها ينبع
من الحقد على مصر ودورها المحوري في
المنطقة، وبعضها الآخر يأتي بشكل
متوقع ومفهوم من جانب جهات إسرائيلية
عديدة".
|