|

|
فلسطينيون: إلغاء وزارة الأسرى خيانة |
|
فلسطين-
مها عبد الهادي - النجاح للصحافة/14-6-2002
|
 |
|
الأبناء يطالبون بالإفراج عن ذويهم |
أبدى
عدد من المسؤولين والحقوقيين
الفلسطينيين استياءهم من قرار السلطة
الفلسطينية بإلغاء وزارة الأسرى
والمحررين في التعديل الوزاري الأخير
واستبدال هيئة عليا لرعاية شؤونهم بها
في وقت تشهد فيه الأراضي المحتلة حملة
إسرائيلية مسعورة لاعتقال الآلاف،
ووصفوا القرار بأنه "خيانة"
للمعتقلين وللشعب بأكمله.
واعتبر عيسى قراقع رئيس نادي الأسير
الفلسطيني التابع لوزارة الأسرى
والمحررين الملغاة أن قرار القيادة
الفلسطينية غير مفهوم، مؤكدا رفضه
ومعارضته لهذه الخطوة.
وقال
قراقع لشبكة "إسلام أون لاين.نت":
كان المتوقع أن تقوى هذه الوزارة، وأن
تدعم أكثر بسبب تزايد الاعتقالات خلال
انتفاضة الأقصى الراهنة التي بلغت
أكثر من 8000 أسير ومعتقل، فضلا عن أهمية
وجود هيكل تمثيلي قوي يعبر عن هذه
القضية الهامة بالنسبة للشعب
الفلسطيني.
واعتبر
أن ما تم جزء من الهدم وليس من الإصلاح،
منوها إلى أن إلغاء وزارة الأسرى هو
خضوع لشروط خارجية، وليس لإجراءات
داخلية تمثل تحولا حقيقيا وجادا نحو
الإصلاح في الشارع الفلسطيني.
وأكد
قراقع أن وزارة الأسرى قامت بدور كبير
لصالح المعتقلين ودعم قضيتهم، مضيفا
أن انتشار خبر إلغاء الوزارة سبب
استياء عاما في صفوف المعتقلين.
مطلب
إسرائيلي وأمريكي
ومن
جهته، أكد سميح محسن عضو جمعية القانون
الفلسطينية بالقدس أن الوزارات
الفلسطينية بشكل عام لم تحقق الكثير،
إلا أن إلغاء وزارة الأسرى يأتي الآن
استجابة لطلب خارجي إسرائيلي وأمريكي،
وهو ليس في صالح الفلسطينيين ورعاية
شؤونهم.
وأشار
محسن إلى أنه في شهر مايو 2002 فقط اعتقل
الجيش الإسرائيلي ما يزيد على الـ 330
فلسطينيا بينهم 60 طفلا و 12 امرأة وفتاة
مما كان يستوجب تزايد الاهتمام بموضوع
الأسرى والمعتقلين، وليس إلغاء
الوزارة التي ترعى شئونهم.
خيانة
للأسرى
ومن
ناحيتها، اعتبرت "أم هشام" زوجة
المعتقل المهندس بكر الأغبر المحتجز
حاليا في سجن مجدو داخل إسرائيل أن
إلغاء وزارة الأسرى هو إلغاء لجزء كبير
من الشعب الفلسطيني، وإظهار الأمر
وكأن الفلسطينيين لم يعودوا تحت
الاحتلال، معتبرة أنه خيانة للأسرى
وللشعب الفلسطيني.
وقالت
أم هشام: إن ما جرى هو توافق مع الموقف
الإسرائيلي الذي يطالب بإلغاء ملف
الأسرى وهو ما يعني "كارثة" في حق
الفلسطينيين.
وأضافت
أن أهالي المعتقلين وفي ظل الوزارة
كانوا يعانون من عدة مشاكل سواء في
الحصول على معلومات عن أبنائهم، حيث
يحتجز المعتقل لمدة 72 يوما في التحقيق
دون أن يراه أحد أو يُعلم عنه شيء، كما
كان الأهالي يعانون الأمرين في مسألة
زيارات ذويهم رغم وجود الوزارة، فكيف
سيكون الحال بعد إلغاء الوزارة؟
وكانت
القيادة الفلسطينية قد أصدرت في 9/6/ 2002
مرسوما رئاسيا ينص على إنشاء "الهيئة
العامة لشؤون الأسرى والمحررين"
بدلا من وزارة الأسرى والمحررين،
وتعيين هشام عبد الرازق - الوزير
السابق لوزارة الأسرى الملغاة - رئيساً
للهيئة بدرجة وزير في أمانة الرئاسة.
8000
معتقل
وكانت
إحصائية صادرة عن نادي الأسير
الفلسطيني أوضحت أن عدد المعتقلين
الفلسطينيين في السجون ومعسكرات
الاعتقال "الإسرائيلية" بلغ حتى
12/6/2002 ثمانية آلاف معتقل، أكثرهم اعتقل
في الفترة ما بين 27 فبراير و25 مايو 2002.
وقالت
الإحصائية: إن عدد المعتقلين في هذه
الفترة التي أعيد خلالها اجتياح
واحتلال المناطق الفلسطينية قد بلغ
ستة آلاف معتقل فلسطيني يحتجز معظمهم
في معسكرات اعتقال أعيد افتتاحها أو
معسكرات تم إنشاؤها مثل معسكر "أنصار"
في صحراء النقب ومعسكر "عوفر" في
رام الله.
وشملت
الاعتقالات كافة فئات الشعب الفلسطيني
وكافة الأعمار، واتصفت الاعتقالات
بالطابع الجماعي والجماهيري وهي
الأوسع منذ الاحتلال "الإسرائيلي"
للأراضي الفلسطينية عام 1967.
وشمل
الاعتقال النساء والفتيات القاصرات
والمرضى والجرحى، حيث اعتقل 300 جريح
ومريض فلسطيني عدد كبير منهم اختطف من
المستشفيات أو من سيارات الإسعاف ومن
العيادات الطبية ليصبح عدد المرضى
والجرحى في السجون 450، وبلغ مجموع
النساء المعتقلات 25 امرأة فلسطينية
عدد منهن قاصرات، كما بلغ عدد الأطفال
المعتقلين دون سن 18 عام 250 طفلا
فلسطينيا.
وأضافت
الإحصائية أن 95% من المعتقلين
الفلسطينيين هم من المدنيين، بينهم
عائلات وأسر بأكملها تم اعتقالها وجرى
تشتيتهم وتوزيعهم على 12 سجناً ومعتقلا
، كما توجد أعداد من المعتقلين لا يعرف
مصيرهم لكونهم لم يعتقلوا من بيوتهم،
وتجد المؤسسات الحقوقية والإنسانية
صعوبة في معرفة أماكن تواجد المعتقلين
بعدما اتخذت حكومة "إسرائيل"
قراراً بعدم إبلاغ الصليب الأحمر
الدولي عن أماكن احتجاز الأسرى.
وأشارت
الإحصائية أن قوات الاحتلال قد أعدمت
ما يقارب 80 أسيراً فلسطينياً بعد إلقاء
القبض عليهم أحياء منذ اندلاع
الانتفاضة في 28/9/2000.
ويتعرض
المعتقلون لاعتداءات وحشية وعمليات
تنكيل وإذلال على يد الجيش "الإسرائيلي"
تتمثل في الاعتداء بالضرب المبرح
وتقييد أياديهم وتعصيب أعينهم
وتجريدهم من ملابسهم وإلقائهم في
العراء لساعات طويلة، وكثيراً ما
استخدم الأسرى كدروع بشرية أثناء
عمليات الاعتقال والاجتياح التي يقوم
بها الجيش "الإسرائيلي" كما خضع
الأسرى لعمليات تحقيق واستجواب وتعذيب
على يد المحققين "الإسرائيليين".
|