|

|
صور
الاستشهاديين تزين الهواتف
الجوالة |
|
فلسطين
- مها عبد الهادي - النجاح للصحافة -
إسلام أون لاين.نت/ 12-6-2002 |
|

|
|
محمود
أبو هنود |
|

|
|
يحيى عياش |
دفع
التنامي المتزايد في تقدير الشهداء
والاستشهاديين بين أبناء الشعب
الفلسطيني إلى التفنن في أشكال حفظ
أسماء وصور وسيرة هؤلاء الأبطال لتبقى
ماثلة في الأذهان والذاكرة الفلسطينية.
فبعد
لصق صور الشهداء في مختلف الشوارع
والطرقات وعلى السيارات والمركبات..
بدأت تظهر في صفوف الشبان الفلسطينيين
أشكال جديدة لتخليد شهدائهم، كان
آخرها تزيين هواتفهم الجوالة بصور
هؤلاء الشهداء، بل وحفْر هذه الصور
بالليزر على ميداليات المفاتيح،
ووضعها في براويز تُعرض في المحلات
التجارية وداخل المكاتب المختلفة.
محمود
طوالبة
ففي
مدينة جنين على سبيل المثال.. بدأت صور
الشهيد "محمود طوالبة" -قائد
معركة جنين- تزين أجهزة الهواتف
الجوالة للشبان.
ويقول
"محيي عز الدين" -من قرية "يعبد"
لمراسلة "إسلام أون لاين.نت"-
الأربعاء 12-6-2002: "بعد استشهاد طوالبة
أصبح الشباب يتفننون في ابتكار أساليب
للتعبير عن حبهم وتقديرهم واعتزازهم
ببطولة الشهيد، وما يشكله من أسطورة
جهادية وقدوة نضالية".
 |
|
محمود طوالبة |
ويضيف
عز الدين: إنه بالإضافة إلى لصق صور
طوالبة على واجهات المنازل، وفي
كراسات الطلبة، تمكن الشبان من وضع
صورته على شاشة الهواتف الجوالة.
ويشير
صاحب محل لأجهزة التليفونات الجوالة
في جنين إلى أن أحد الشبان نجح في تصميم
صور لـ"طوالبة"، وأدخلها في جهاز
الحفظ الخاصة بشاشة الجهاز لتصبح
خلفية الشاشة، وفور انتشار النبأ
تدافع عدد كبير من الشبان خاصة الطلاب
منهم لتزيين هواتفهم بصور طوالبة،
وذكر أن الشبان استبدلوا الأجهزة التي
لا تستوعب الصور رغم أن تكلفتها عالية،
وأكد أن هناك إقبالا لم يُعهد له مثيل
على هذه الظاهرة.
معنا
في كل اتصال
وقال
شاب آخر يدعى "سامي النجار" -من
مدينة جنين-: إنه شاهد أحد رفاقه يضع
صورة طوالبة على جهازه، فتوجه فورا
لمحل خاص بالهواتف الجوالة، واستبدل
بجهازه جهازًا آخر بشرط وضع صورة
طوالبة عليه.
وأضاف
أن طوالبة يمثل بالنسبة له الرمز
الأسطوري والقدوة التي لن ينساها،
ويتمنى أن يصبح مثلها؛ لذلك اختار أن
يكون رفيقه في كل مكان.
وأضاف
"لم أكن سعيدا بهذا القدر في حياتي؛
فطوالبة مزروع في قلوبنا وعقولنا.
واليوم يبقى معنا في كل اتصال وكلمة،
إنه تعبير بسيط عن حبنا وتقديرنا له
واعتزازنا الشديد به".
وفي
مدن أخرى.. تنتشر صور شهداء آخرين؛ ففي
مدينة نابلس لا تزال صور الشهيد الصحفي
"محمد البيشاوي" مراسل "إسلام
أون لاين.نت" الذي استُشهد في شهر
يوليو 2001 تزين ميداليات الصحفيين،
ومطبوعة على كراسات الملاحظات التي
يدونون عليها أخبارهم.
ولا
يخلو مكتب صحفي في مدينة نابلس أيضا من
وضع براويز فضية حُفرت بالليزر لصورة
الشهيد البيشاوي، وقد انتشرت في
الآونة الأخيرة ظاهرة فتح محلات مخصصة
بصنع براويز، وأوسمة وميداليات وهدايا
مختلفة توضع صور الشهداء عليها.
ولا
يقل اهتمام الأطفال عن اهتمام الكبار
بتخليد الشهداء؛ فقد تمكن الأطفال من
نسج سلاسل خاصة تُعلق في صدورهم وعليها
صور الشهداء.
ويقول
أحد الأطفال: إن هذه الصور تبقى ذكرى
تخلد الشهداء، وهي أيضا رسالة لشارون
بأن الشهداء أحياء لا يموتون، وإن
استشهدوا فهم يعيشون معنا في كل لحظة
ومكان وزمان.

|