|

|
مسلمو
التشيك.. تعلم دينك بنفسك |
|
التشيك
- أبو المعاطي زكي - إسلام أون لاين.نت/
12-6-2002
|
 |
|
أحد
مساجد التشيك |
لا
يجد مسلمو التشيك أمامهم أي وسيلة
لتعلم شئون دينهم إلا الاعتماد على
النفس؛ حيث لا يوجد سوى مسجدين: واحد في
العاصمة "براغ"، وآخر في مدينة
"برنو"، فضلاً عن قلة عدد
المسلمين في المدن التشيكية بغض النظر
عن وجود آلاف الدارسين في الجامعات
التشيكية.
يقول
"سالم بطيحة" -36 سنة-، الذي يقيم في
مدينة أوستروفا -تبعد 500كم عن براغ-: "منذ
17 عامًا وأنا أتعلم شئون ديني أنا
وأطفالي الخمسة إما عن طريق الفضائيات
أو من خلال مواقع الإنترنت، أو بالحصول
على عدد من الكتب الأساسية وقراءتها".
وأضاف:
أواظب وأطفالي على متابعة برنامج "الشريعة
والحياة" للشيخ "يوسف القرضاوي"،
الذي يُعد أحد العلماء الثقات بالنسبة
لي الذين آخذ عنهم شئون ديني، كما
أتابع أيضًا خواطر الشيخ "محمد
متولي الشعراوي" حول القرآن الكريم
من خلال التليفزيون السوداني، فضلا عن
بعض البرامج في قناة دبي.
وقال
بطيحة: أحرص أيضًا على أن يتابع أبنائي
الخمسة بعض برامج الأطفال التي تعلمهم
شئون دينهم من خلال فضائية "اقرأ".
وأضاف: إنني لا أجد الوقت الكافي
لتعليمهم شئون دينهم، كما أن والدتهم
التشيكية تحتاج إلى من يعلمها أيضًا
تعاليم الإسلام، وللأسف فأنا مصدر
المعلومات المباشر لهم.
واستطرد
بطيحة قائلاً: إن ندرة عدد المسلمين في
المدينة الذي لا يزيد عن 15 مسلمًا لا
يتيح لهم تعلم شئون دينهم في مكان واحد.
وقال:
إنني أنمي معلوماتي الدينية بالحرص
على حضور صلاة الجمعة مع الإخوة
القادمين للعلاج بالمستشفيات
التشيكية، وغالبًا ما أجد بينهم أحد
الدارسين للعلوم الدينية.
وأضاف:
إنني أحدد الحلال والحرام من خلال
القرآن الكريم والسنة النبوية،
وأستفتي قلبي في أمور كثيرة، وألجأ إلى
مواقع الإنترنت للاستزادة من علوم
الدين.
بالمساجد
والاجتهاد
أما
الشيخ "منيب حسن الراوي" -رئيس
مجلس إدارة جمعية الوقف الإسلامي في
مدينة برنو- فيقول: إننا نحاول التغلب
على ذلك ببناء المساجد، وقد نجحنا في
بناء مسجدين: واحد في براغ، والآخر في
مدينة برنو، ولا توجد مشاكل في تعلم
علوم الدين الإسلامي بالنسبة للقادمين
من الدارسين؛ حيث نهلوا من علوم الدين
في بلادهم، كما أنهم غير مقيمين، وإنما
المشكلة في المقيمين هنا منذ سنوات
طويلة، وفي الأجيال الجديدة من
أبنائهم.
وأضاف:
إن الآباء يجدون صعوبة شديدة في ذلك
بسبب المجتمع الذي ينشأ فيه الطفل
وجماعات الزملاء والأصدقاء سواء في
المدرسة أو غيرها، وفي النمط الثقافي
الذي يعيش فيه هؤلاء الأطفال والشباب.
وقال:
إننا ننظم أحيانًا المعسكرات
والمحاضرات التي تجمع المئات منهم
لتعليمهم شئون دينهم، مع الاستعانة
بمحاضرين وعلماء متميزين من التشيك
وغيرها من الدول.
وقال:
إن الأسرة المسلمة عليها عبء كبير جدًا
في تعليم أبنائها سماحة الدين
الإسلامي وتعاليمه، خاصة أنهم يحيون
في مجتمع غير إسلامي، ولذا فالأب
المسلم يجتهد كثيرًا وبوسائل مختلفة
في بث القيم الإسلامية عند أبنائه،
والأب نفسه يستعين بالمحطات الفضائية
والإنترنت وغيرها من الوسائل لتثقيف
نفسه.
ومن
جهته، قال "أبو ضرار عمر" -من مسجد
العاصمة براغ-: إن حضور المئات لصلاة
الجمعة (من: 400-500) يساهم في تعليمهم شئون
دينهم، فضلاً عن عقد دورات في اللغة
العربية، وحفظ القرآن الكريم، وترجمة
بعض الكتب الإسلامية.
وأضاف:
إن الحل في تلك المشكلة يتمثل في السعي
إلى بناء المساجد، ودفع الحكومة إلى
الاعتراف بالدين الإسلامي دستوريًا؛
مما يساعد على ذلك؛ لأن بناء المسجد
يحتاج إلى وساطة الدبلوماسيين
المسلمين.
وقال:
كان الله في عون المسلمين المقيمين في
مختلف المدن التشيكية متمسكين
بإسلامهم؛ حيث يتعلمون تعاليمهم
بأنفسهم، ووفق مبدأ "علم نفسك بنفسك".
|