|

|
"مهاجر".. وقنبلته الإشعاعية |
|
إيمان
محمد - إسلام أون
لاين.نت/11-6-2202
|
 |
|
عبد الله المهاجر |
أثار
إعلان السلطات الأمريكية عن اعتقال
مواطن أمريكي قالت بأن له صلة بتنظيم
القاعدة، وأنه كان يعتزم تفجير قنبلة
إشعاعية في واشنطن - العديد من ردود
أفعال المحللين والمراقبين.
فقد
أعلن وزير العدل الأمريكي "جون
أشكروفت" في تصريحات لشبكة
التلفزيون الأمريكية "سي إن إن"
الإثنين 10-6-2002 أن مكتب التحقيقات
الفيدرالية (إف بي آي) اعتقل مواطنا
أمريكيا يُدعى "عبد الله المهاجر"
في الثامن من مايو 2002 بمطار شيكاغو
عندما كان قادما من باكستان "لاعتزامه"
تفجير قنبلة إشعاعية في واشنطن.
وقال
نائب وزير الدفاع الأمريكي "بول
ولفيتز" في مؤتمر صحفي له -نقلت
تصريحاته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية-
الثلاثاء 11-6-2002: "لم يكن هناك خطة
فعلية لتنفيذ المخطط"، مضيفا: "لقد
أوقفنا هذا الرجل في مرحلة التخطيط
الأولية".
وقال
ولفيتز: إن الدفاع عن الشعب الأمريكي
من هجمات مستقبلية هي الأولوية الأولى
لدينا؛ لذلك يجب اقتلاع جذور الذين
يخططون لمثل هذه الهجمات، يجب العثور
عليهم ووقفهم. وأضاف: "وعندما نسيطر
عليهم فإننا سنستجوبهم بشأن خططهم".
من
جانبه وجّه الرئيس الأمريكي "جورج
بوش" عقب الإعلان عن اعتقال "المهاجر"
شكره لمكتب التحقيقات الفيدرالية "إف
بي آي" والاستخبارات الأمريكية "سي
آي إيه" لجهودهما في الكشف عن
المخطط، وقال: "لقد ألقينا القبض على
شخص يهدد بلادنا، والفضل يرجع إلى يقظة
أجهزة المعلومات وتطبيق القانون".
لكن
صحيفة نيويورك تايمز نقلت في موقعها
على الإنترنت الثلاثاء 11-6-2002 عن محللين
سياسيين قولهم: إن الإعلان عن اعتقال
المهاجر في هذا الوقت يدعم موقف
الأجهزة الأمنية الأمريكية الـ"إف
بي آي" والـ"سي آي إيه" اللذين
تعرضا في الآونة الأخيرة إلى انتقادات
لفشلهما في التنبؤ باعتداءات 11
سبتمبر 2001 على الرغم من تلقيهما
تحذيرات تفيد باحتمال تعرض الولايات
المتحدة إلى هجوم.
لا
توجد أدلة
وقال
مسئولون بالاستخبارات الأمريكية
لصحيفة نيويورك تايمز: "إن المخطط
كان في مرحلة التخطيط الأولى له، ولم
يتم تحديد موعد تفجير القنبلة"،
مؤكدين أنه لا يوجد دليل على أن عبد
الله المهاجر أو أيًّا من أعضاء تنظيم
القاعدة يمتلك المواد المكونة للقنبلة
الإشعاعية.
وقال
أحد هؤلاء المسئولين: "لا أعتقد أن
لديهم مشكلة في الحصول على مواد
إشعاعية، لكنهم لا يمتلكون أيا منها
بالفعل".
وأضاف
أن "أبو زبيدة" العضو في تنظيم
القاعدة، المعتقل حاليا بقاعدة
جوانتانامو في كوبا هو الذي أمد
السلطات الأمريكية بالمعلومات عن
المخطط الذي ينوي المهاجر تنفيذه،
وأنه أخبرهم بأن عبد الله المهاجر كان
على علاقة به، وقد سافر إلى مدينتي
لاهور وكراتشي الباكستانيتين لإعداد
مخططه.
وأشار
المسئول إلى أن "المهاجر" -31 عاما–
من بورتريكو ولد في بروكلين، وكان
عضوا في إحدى عصابات الشوارع بشيكاغو،
وكان يدعى "خوسيه باديلا، وجاء إلى
ولاية فلوريدا في 1991 وقضى عاما داخل
سجن الولاية بتهمة حيازة أسلحة، وفي
السجن اعتنق الإسلام، وترك الولايات
المتحدة عام 1998 لجهة غير معلومة يعتقد
أنها أفغانستان، وهو متزوج من مصرية.
قنبلة
"قذرة" للفقراء!
ويقول
الخبراء: إن القنبلة الإشعاعية التي
يطلق عليها "القنبلة القذرة"
تحتوي على مواد مشعة تنتشر في الجو
لتؤدي إلى انفجار تقليدي، ويمكن أن
تصيب أي شخص تطاله موادها، وتسبب أمراض
السرطان وأمراضا أخرى. ويصفون هذه
القنبلة بأنها "القنبلة الذرية
للفقراء".
من
جهتها أعربت "دونا نيومان" محامية
الدفاع عن المهاجر عن قلقها البالغ من
قيام الحكومة الأمريكية بنقل المهاجر
بشكل مفاجئ إلى سجن عسكري في شمال
ولاية كارولينا، وقالت: إنها حصلت من
السلطات الفيدرالية على معلومات قليلة
بخصوص التهم الموجهة إلى موكلها.
وقال
مسئول بوزارة العدل الأمريكية لـ"واشنطن
بوست": "إنه سيتم احتجاز المهاجر؛
باعتباره "مقاتلا معاديا"
للولايات المتحدة، وذلك طبقا للقانون
الأمريكي"، مشيرا إلى أنه لن يتم
مثوله أمام محكمة عسكرية، ولن تتم
معاملته كمواطن أمريكي.
ويقول
الخبراء: إن هذا الإجراء يعني أن
السلطات تستطيع بذلك اعتقاله لمدة غير
محددة، ولن يتمتع بالحماية التي
يوفرها له القانون المدني، كما سيتم
فرض قيود مشددة على حقوقه أبرزها
السماح لمحامي الدفاع عنه بمقابلته أو
الاتصال به.
مبرر
لضرب العراق
 |
|
بوش |
ويقول
خبراء آخرون: إن الإعلان عن اعتقال
المهاجر في ذلك الوقت بتهمة اعتزامه
تفجير قنبلة إشعاعية يعطي الولايات
المتحدة المبرر لشنّ ضربة عسكرية
للعراق في إطار المرحلة الثانية
للحملة التي تشنها ضد ما تسميه بـ"الإرهاب"،
خاصة أن العديد من المسئولين
الأمريكيين وجهوا اتهامات كثيرة
للعراق في الآونة الأخيرة بامتلاك
أسلحة بيولوجية وغيرها من أسلحة
الدمار الشامل.
فقد
اتهم وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رامسفيلد" الإثنين 10-6-2002 الرئيس
العراقي "صدام حسين" بتطوير أسلحة
جرثومية وغيرها من أسلحة الدمار
الشامل، مؤكدا أن الولايات المتحدة
تواجه تهديدات جديدة من الدول التي
تملك أسلحة دمار شامل والمتحالفة مع
مجموعات إرهابية.
كما
قال نائب الرئيس الأمريكي "ديك
تشيني" في تصريحات أدلى بها الجمعة
7-6-2002: "إنه لا يجب أن يسمح للعراق
أبدا أن يهدد الولايات المتحدة بأسلحة
الدمار الشامل"، معربا عن قلقه مما
أسماه بالتعاون المحتمل بين الأنظمة
المتهمة بتطوير أسلحة محظورة،
والمنظمات الإرهابية.

|