English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أمهات فلسطين: الدقيقة كالدهر.. تحت الاحتلال

فلسطين- مها عبد الهادي - النجاح للصحافة – إسلام أون لاين.نت/12-6-2002

قوات الاحتلال تواصل اقتحام المدن الفلسطينية 

"أطفال يفرون في كل اتجاه هربا من الرصاص العشوائي الذي تطلقه فوهات المدافع، نساء يصرخن ويبكين، ورجال يبحثون عن مكان آمن، وشبان يختبئون في أول منزل أو شارع تصله أرجلهم، وتجار يتركون محالهم مشرعة الأبواب".

هذا هو المشهد السائد في المدن الفلسطينية التي تشهد عمليات اجتياح مفاجئة متتالية منذ انتهاء عملية "الجدار الواقي"، فهذه الاجتياحات التي تعيشها مختلف المدن الفلسطينية الآن باتت تتم في الغالب في وضح النهار أثناء تواجد الطلاب في المدارس والناس في الأسواق والموظفين في أماكن عملهم، والأطفال في الحضانات التي تكون بعيدة في الغالب عن وسط المدينة وهو ما يتسبب بالقلق والرعب في قلوب الأهالي الذين لا يجدون فرصة لإعادة أبنائهم إلى المنازل إلا بالمخاطرة.

وتشير المؤسسات الحقوقية إلى أن الأراضي الفلسطينية شهدت ما يزيد على مائة عملية اجتياح منذ الرابع والعشرين من إبريل الماضي 2002.

وتقول "حنان عبد العال"- 26 عاما - من مدينة طولكرم وتعمل مهندسة معمارية: إنها فقدت التركيز أثناء عملها، إذ لا يمضي يوم دون أن تجتاح الدبابات الإسرائيلية المدينة التي تسكنها في الوقت الذي تضع فيها ابنتها الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها العامين في إحدى حضانات الأطفال بأطراف المدينة.

وتضيف حنان لـ"إسلام أون لاين.نت" أنها تعيش في قلق ورعب دائمين طوال ساعات عملها، خوفا من أن يحدث شيء لابنتها الصغيرة أو أن يحدث شيء لجنينها الذي تحمله في أحشائها في شهره السادس بعد أن سمعت عن فقد العديد من الحوامل أجنتهن بسبب حالات الرعب والهلع من التصرفات الهمجية للجنود الإسرائيليين خلال اجتياحهم للمدن الفلسطينية.

أما "إيمان نصر"- 32 عاما- وهي أم لخمسة أولاد، أربعة منهم في المدارس فتقول: إنها كادت أن تفقد صوابها خلال أسبوع الامتحانات الذي انتهى على خير في العاشر من يونيو الجاري 2002؛ لأن تفكيرها وتركيزها كان منصبا على ما يمكن أن يحدث في كل يوم أثناء تواجد أبنائها في قاعات الامتحان.

وتابعت إيمان أنها لم تعد تقضي فترة غياب أبنائها في مدارسهم كالماضي في عمل البيت وإنما في الاستماع إلى نشرات الأخبار ومتابعة ما تبثه القنوات الفضائية من أخبار عن العمليات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية، وخصوصا في طولكرم التي تسكنها والتي باتت ممرا ومرتعا للدبابات الإسرائيلية التي تدخلها معظم الأيام.

وتضيف الأم الفلسطينية: "عشت يوم الإثنين 10-6-2002 كل دقيقة وكأنها دهرا" بعد أن توجه أبناؤها إلى المدارس لاستلام شهاداتهم المدرسية، ولكنها فوجئت بدخول الدبابات الإسرائيلية إلى المدينة وبأعداد كبيرة ومن مختلف الاتجاهات وبدأت بفرض نظام منع التجول وهي لا تعرف ماذا تفعل.

وقالت إيمان: "لقد اضطررت إلى الخروج مشيا في الشمس الحارقة وسط الدبابات التي تطلق الرصاص العشوائي في كل الاتجاهات بحثا عن أبنائي الأربعة الذين عادوا إلى المنزل بعد 3 ساعات"، وتضيف "لقد حولوا فرحتنا في يوم استلام الشهادات إلى حزن وألم، ولم يتركوا لنا مجالا للاحتفاء بأبنائنا الذين حصلوا على درجات ممتازة".

يوم الحشر

ويصف أحد المواطنين تلك اللحظات المرعبة التي عاشها الأطفال وكل من وجد في المدينة لأغراض اضطرارية قبل الهجوم الإسرائيلي بأنها أشبه ما يكون "بيوم الحشر" حيث كان الهم الأوحد لكل من وجد في المدينة البحث عن ملاذ آمن يجنبه خطر الإصابة برصاص الاحتلال.

وقال أبو إسلام لـ"إسلام أون لاين.نت": "لن أنسى طيلة حياتي منظر طفل يحمل بين يديه الصغيرتين أدواته المدرسية وكان على ما يبدو متوجها للمدرسة لتأدية الامتحانات عندما حاول الاحتماء بجذع شجرة وسط المدينة وهو يصرخ ويبكي دون أن يتمكن من الحركة من شدة الخوف حتى انتشله مواطن وحمله بين يديه وأخذ يركض به بعيدا عن رصاص الاحتلال".

 وتبرر الحكومة الإسرائيلية قيامها بعمليات الاجتياح للمدن الفلسطينية بدعوى البحث عن مطلوبين واعتقالهم، ويشير عدد من المؤسسات الحقوقية إلى اعتقال سلطات الاحتلال لـ 330 مواطنا فلسطينيا خلال شهر مايو الماضي 2002 خلال عمليات الاجتياح المتواصلة، من بينهم 60 طفلا قاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما و12 امرأة.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع