English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

السياسة تخسر مع الكرة في فرنسا‍‍‍

باريس - عالية سي أحمد - إسلام أون لاين.نت/11-6-2002

الصدمة على وجوه الفرنسيين

وقفت سيدة في الخمسين من العمر في انتظار دورها لشراء السمك داخل المركز التجاري "كاتر تو" أشهر مراكز العاصمة الفرنسية باريس، وأرادت ألا تعاني من وطأة الانتظار، فتحدثت مع البائع حول نتيجة مباراة فرنسا والدانمارك في كأس العالم لكرة القدم 2002 في كوريا واليابان.

وفي عبارة قصيرة تكشف قدرا هائلا من الإحباط والمرارة قالت: "رولاند جاروس، ومن بعدها كأس العالم!". وكانت السيدة تشير إلى فشل كل لاعبي التنس الفرنسيين في تكرار الإنجاز الذي حققه الفرنسي "يانيك نواه" في الفوز ببطولة منذ زمن طويل.

وقد كان الفرنسيون يأملون في أن يكرر الفريق الفرنسي لكرة القدم إنجاز عام 1998 في فرنسا، ويعاود الحصول على كأس العالم لكرة القدم في كوريا واليابان. ولكن ذلك لم يحدث، وقلبت الدانمارك التوقعات رأسا على عقب، وهزمت فرنسا الثلاثاء 11-6-2002 بهدفين مقابل لا شيء، رغم مشاركة النجم الذي علّق الفرنسيون عليه آمالا عريضة في تعديل أوضاع فريقهم بعد أن حرم من المشاركة في المباراتين الأوليين بسبب الإصابة.

وأضافت السيدة أن ألوف الفرنسيين زحفوا وراء فريقهم، بعضهم جاء من دول المهجر مثل الولايات المتحدة، ولم يكن أحد منهم يتوقع خروج فريقه بهذه الطريقة.

رسالة شيراك

وقد أرسل الرئيس الفرنسي جاك شيراك للاعبين رسالة تشجيع بعد النتيجة المتواضعة بالتعادل سلبا مع الأورجواي، معربا عن أمله في تجاوز الأدوار الأولى.

ولكنه بعد الهزيمة القاسية أمام الدانمارك صفر/2 وجّه رسالة ثانية إلى رئيس الفريق "مارسيل دسابييه" حثه على عدم الاستسلام والحفاظ على المعنويات والتغلب على هذا الإخفاق.

أما وزير الرياضة "جان فرانسوا لامور" فقال عن لاعبي بلاده: إنهم يمثلون "أشياء جميلة لفرنسا"، وأن عليهم فقط البحث عن لقب جديد.

هذه المرة لم يعد بمقدور شيراك أن يوظّف كأس العالم في اليابان وكوريا في معاركه السياسية بعد الهزيمة والخروج من كأس العالم لأول مرة في تاريخ فرنسا دون أن يحرز منتخبها أي هدف في المباريات التي خاضها.

وطالما نجح الرئيس الفرنسي في توظيف الرياضة، وكرة القدم بشكل خاص، لخدمة أهدافه ومصالحه السياسية. فلا ينسى الفرنسيون عندما حضر رئيسهم المباراة النهائية ضد البرازيل عام 1998 مرتديا قميص المنتخب بألوانه الثلاثة، الأزرق والأبيض والأحمر.

أما اليوم فتجيء البطولة والشارع الفرنسي يعيش أجواء الانتخابات النيابية التي أُجريت الجولة الأولى منها الأحد 9-6-2002 وتغيب 36% من الفرنسيين عن الإدلاء بأصواتهم في تلك الجولة، وهو أكبر نسبة غياب في تاريخ البلاد.

وبينما تؤكد النتائج الأولية والتقديرات فوزا كاسحا "للاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية" بزعامة شيراك في الجولة الثانية 16-6-2002 تمنى قادة الحزب فوز المنتخب الفرنسي وصعوده للأدوار النهائية لكي يثير الحماس في الشاعر الفرنسي ويدفع الناس إلى الإقبال على صناديق الاقتراع.

لم يؤثر خروج المنتخب الفرنسي على اليمين الشيراكي فقط، ولكنه أثر أيضا بالسلب على اليسار الذي يتراجع موقفه بشكل مستمر منذ الهزيمة في الانتخابات الرئاسية في الخامس من مايو الماضي، ثم النتائج المتواضعة في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية.

وقد أدت الهزيمة القاتلة من الدانمارك إلى انتشار مشاعر الإحباط والحزن الذي يعرقل جهود اليسار لتعبئة أنصاره ومؤيديه للمشاركة بقوة في الجولة النهائية من الانتخابات التشريعية الأحد 16-6-2002 لتعويض الغياب الواسع الذي شهدته الجولة الأولى.

وعلى صعيد الحياة اليومية يتوقع أن تخف حدة متابعة المباريات عبر التلفاز وشاشات العرض الضخمة التي انتشرت في الساحات العامة في المدن الكبرى، أما المحالّ التجارية فقد استقبلت خروج المنتخب الفرنسي من كأس العالم بحذر شديد، خاصة قبل أيام من بدء موسم التخفيضات الصيفي، ويرشح الخبراء الأسابيع المقبلة لانخفاض في حركة الشراء مع تعكّر المزاج العام وضياع فرصة الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية على التوالي.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع