|

|
تعادل
كوريا وأمريكا تحت حراسة الصواريخ!
|
|
أبو
المعاطي زكي – إسلام أون لاين.نت/10-6-2002
|
 |
|
فرحة لاعبي كوريا بهدف التعادل |
في
مباراة حرستها الصواريخ، وفي ظل
إجراءات أمن غير مسبوقة تعادل الفريق
الكوري مع نظيره الأمريكي اليوم
الإثنين 10-6-2002 بهدف لكل منهما، وأدار
المباراة الحكم السويسري "ماير"
الذي سبق له أن أدار مباراة إيران
وأمريكا في كأس العالم السابقة بفرنسا
عام 1998 التي انتهت بفوز إيران 2/1.
تعادُل
الفريقين رفع رصيد كل منهما إلى 4 نقاط،
وبقيا على آمالهما في التأهل إلى دور
الـ16 واللعب مع الكبار، فقد فاز الفريق
الأمريكي في أولى مبارياته على
البرتغال 3/2 في واحدة من مفاجآت
البطولة، كما فازت كوريا الجنوبية على
بولندا بهدفين.
سجل
ماتياس في الدقيقة 24 من الشوط الأول،
وتصدى الحارس الأمريكي لضربة جزاء
كانت كفيلة بتعديل نتيجة المباراة إلا
أن الكوريين شنوا موجات هجومية
متتالية لتحقيق التعادل الذي جاء برأس
"وان جي" قبل نهاية المباراة بـ12
دقيقة.
وإذا
كانت نتيجة المباراة قد انتهت بتعادل
الفريق فإن الفائز الوحيد في المباراة
هم رجال الأمن في كوريا الجنوبية.
فإجراءات
الأمن التي اتخذتها كوريا الجنوبية
لتأمين المباراة تفوق أي إجراءات أمن
مرت بها مباراة، فقد تم نشر صواريخ
مضادة للطائرات حول الإستاد خشية حدوث
أي هجمات إرهابية من أي جهة معادية
للسياسات الأمريكية أو للوجود
الأمريكي في كوريا الجنوبية.
ويذكر
أن 37 ألف جندي أمريكي حسب صحيفة "كوريان
تايمز" ينتشرون بكوريا الجنوبية منذ
نهاية حرب الكوريين عام 1953م التي قسمت
شبه الجزيرة الكورية إلى دولتين.
ولم
تكتف قوات الأمن الكورية بنشر
الصواريخ فقد نشرت أيضا ألف جندي على
قمم الجبال المحيطة بالإستاد، و10 آلاف
جندي في أنحاء مدينة "ديجو" التي
أقيمت بها المباراة، بل إن 30 سيارة تضم
المئات من قوات مكافحة الشغب انتشرت
حول السفارة الأمريكية في حي "جوانج
وامن" في العاصمة الكورية "سيول"،
وقاموا بسد الطرق الموصلة إلى السفارة
خشية وقوع أي مظاهرات أو تفجيرات حولها
من الكوريين الرافضين للوجود الأمريكي
في كوريا الجنوبية.
كانت
الشرطة الكورية قد توقعت وجود 100 ألف
شخص حول الإستاد الذي تقام به
المباراة، وتخوفوا من وقوع اشتباكات
معهم إلا أن انتشار الشرطة السرية
وإلقاء القبض على القيادات البارزة
الرافضة للوجود الأمريكي قلل من حدة
مظاهر الغضب ضد أمريكا.
 |
|
العلم الكوري يغطي المدرجات |
وأبدى
المئات احتجاجهم على الوجود الأمريكي
في كوريا الجنوبية من خلال الجلوس أمام
الإستاد حاملين اللافتات التي تندد
بأمريكا ووجود قواعد عسكرية لها في
كوريا الجنوبية، وقد أحاط بهم رجال
الشرطة لمنع اندلاع أحداث عنف.
يذكر
أن الرئيس الكوري الجنوبي "كيم واي
جونج" الذي يواظب على حضور مباريات
الفريق الكوري لم يحضر لقاء كوريا
وأمريكا تجنبا للوقوع في حرج في حال
وقوع مظاهرات مناهضة للأمريكيين.
كانت
المظاهرات الغاضبة قد اندلعت خلال
الأسبوعين الماضيين منددة بمشاركة
الفريق الأمريكي في المونديال، ومؤكدة
رفضها وجود قواعد عسكرية أمريكية
بكوريا الجنوبية.
وحظيت
المباراة بحضور 65 ألف متفرج، ارتدى
أغلبهم الزي الكوري، وحملوا الأعلام
الوطنية، ورددوا الهتافات المؤيدة
لفريقهم، بينما لم يحضر المباراة سوى
المئات من المشجعين الأمريكيين.

|