|

|
"الشيراكية" تفوز بانتخابات فرنسا |
|
باريس-
عالية سي أحمد- وكالات - إسلام أون
لاين.نت/10-6-2002 |
 |
|
شيراك يحيي مؤيديه |
تتوالى
انتصارات الرئيس الفرنسي جاك شيراك،
بدءا من فوزه بالانتخابات الرئاسية
للمرة الثانية على التوالي في 5 مايو 2002،
حتى الفوز بأغلبية المقاعد الانتخابات
التشريعية التي أجريت الأحد 9-6-2002.
فقد
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية
الإثنين 10-6-2002 النتائج الأولية للجولة
الأولى من الانتخابات البرلمانية،
وأشارت إلى حصول أحزاب اليمين على 62.43%،
واحتلالها حوالي 400 من المقاعد
النيابية التي يبلغ عددها الإجمالي 577
مقعدا، ليضمن اليمين بذلك الغالبية
المطلقة في الجمعية الوطنية.
ومن
المتوقع أن يحظى حزب "الاتحاد من أجل
الغالبية الرئاسية" بزعامة الرئيس
جاك شيراك بالأغلبية المطلقة بعد
الجولة النهائية التي ستجرى يوم الأحد
المقبل 16-6-2002.
وعلق
المراقبون على هذا الإنجاز بالقول:
إنها "الموجة الزرقاء" التي تكتسح
المجلس النيابي بدعم من حزب "الاتحاد
من أجل الديمقراطية الفرنسية".
وينتقد القيادي في الجبهة الوطنية "مارتيال
بيلد" هذا الوضع بقوله: إن الفرنسيين
أصبحوا كأنهم يعيشون في إحدى جمهوريات
الموز بعد انتخاب شيراك رئيسا في 5
مايو، وفي جمهورية "شمولية" في 9
يونيو بعد انتخاب جمعية وطنية لا تمثل
الشعب الفرنسي مطلقا.
ويضيف
المراقبون أن فرنسا تدخل الآن مرحلة
جديدة اسمها "الشيراكية" تخلف "الديجولية"،
وتخرج من رحمها متوجهة نحو مصالحة مع
الأمريكيين، واقتراب من يسار الوسط،
مع مزيد من الاهتمام بالطبقات الأقل
ثراء.
ويجيء
الانتصار الساحق الذي ترسمه تقديرات
ما بعد الجولة الأولى على حساب اليسار
الاشتراكي بصفة خاصة؛ إذ لم تعطه إلا
حوالي 127 مقعدا، بالاشتراك مع أحزاب
أخرى مثل الحزب الشيوعي وحزب اليسار
الراديكالي وحزب الخضر. ويدخل
الاشتراكيون مرحلة بالغة الصعوبة قد
تفضي إلى انهيار متزايد من جراء
الهزيمة في أقل من شهر ونصف الشهر في
الانتخابات الرئاسية ثم النيابية.
وغاب
ليونيل جوسبان قائدهم الذي لمّ شملهم
في أعقاب الهزيمة في الانتخابات
النيابية عام 1993، ونجح في أعقاب ذلك في
تجميع صفوف الاشتراكي، وخسر بصعوبة
أمام شيراك في الانتخابات الرئاسية
عام 1995، وتمكن من الفوز في الانتخابات
النيابية عام 1997.
لكن
هزيمته المدوية في الجولة الرئاسية
الأولي 21-4-2002 دفعته إلى اعتزال الحياة
السياسية.. ويعتقد أن على الاشتراكيين
الانتظار لفترة غير قصيرة قبل أن
يستعيدوا قوتهم التي فقدوها.
وتظهر
التقديرات أن الجبهة الوطنية بقيادة
الزعيم اليميني المتشدد جان ماري
لوبان ليس بمقدورها أن تلعب دورا مهما
في جولة الإعادة 16-6-2002.
وانحسرت
الجولة الثانية في 30 دائرة فقط بدلا من
التوقعات السابقة التي رجحت أن تجري
الإعادة فيما يتراوح بين 200 و300 دائرة
من إجمالي 577 دائرة.
وبالتوازي
مع ذلك واصل شيراك ومعسكره رحلة
الصعود، مستفيدا من كل مكامن القوة
الذاتية ونقاط الضعف لدى خصومه.
ومن
الأفكار الطريفة التي لجأ إليها شيراك
في هذا الصدد توظيف كأس العالم لكرة
القدم لاكتساب المزيد من الشعبية..
وسارع بإرسال رسالة تشجيع لمنتخب
بلاده قبل خوض مباراته الحاسمة مع
الدانمارك يوم الثلاثاء 11-6-2002.

|