غطت
أجواء كأس العالم لكرة القدم على
الانتخابات البرلمانية في فرنسا التي
تأمل في الحفاظ على الكأس التي فازت
بها على أرضها عام 1998.
وتحظى
الكأس باهتمام حقيقي لدى رجل الشارع
يفوق متابعته للانتخابات المقرر إجراء
جولتها الأولى الأحد 9-6-2002، وما سبقها
من حملة انتخابية.
ولم
يتوان شيراك في توظيف هذا الحدث
الرياضي ليزداد بريقا في أعين الشعب
الفرنسي مثلما فعل طوال كأس العالم
السابقة، خاصة في المباراة النهائية
عندما قام بمشاهدتها مرتديا قميص
المنتخب بألوانه الثلاثة: الأزرق
والأبيض والأحمر.
وقد
تنافس شيراك آنذاك على استخدام كأس
العالم للارتفاع بشعبيته مع غريمه
رئيس الحكومة ليونيل جوسبان الذي
توارى الآن عن المسرح السياسي، بعد
هزيمته المدوية في الجولة الأولى
الرئاسية في الحادي والعشرين من شهر
أبريل الماضي.
وينفرد
اليوم شيراك بمتابعة الحدث الرياضي في
ظل وجود رئيس الحكومة جان بيير رافاران
الذي يدين له بالولاء السياسي ولا
ينازعه الساحة الرياضية الدعائية.
وقد
حرص شيراك على مخاطبة اللاعبين
ومدربهم روجيه لومير بعد النتائج
المخيبة التي حققوها بالهزيمة من
السنغال، والتعادل مع أورجواي، وقبل
أيام قليلة من الجولة البرلمانية
الأولى.
وعلى
الصعيد العسكري سافرت وزيرة الدفاع
"ميشيل ألوماري" إلى أفغانستان
للالتقاء بالجنود الفرنسيين هناك في
وقت دخلت فيه الحملة الانتخابية
مرحلتها الساخنة، بدءا من الأسبوع
الأول من يونيو.
شيراك
يشاهد مباراة الدانمارك
ويصعّد
شيراك من وتيرة التوظيف السياسي لكأس
العالم، معلنا أنه سيسافر ليشاهد
ويشجع فريق بلاده وهو يواجه الفريق
الدانمركي صعب المراس الثلاثاء 11-6-2002.
وإذا كانت رسالة شيراك قد جاءت قبل
أيام من الجولة الأولى فإن رحلته
لتشجيع فريق بلاده تجيء قبل أيام قليلة
من الجولة الثانية.
وبالتزامن
مع تحركات الرئيس ورجاله أنغمس الشارع
في حالة من الصدمة في أعقاب الهزيمة من
السنغال صفر - 1، سرعان من اقتربت من
الإحباط بعد التعادل السلبي مع
أورجواي، وانعكس ذلك سلبا على المزاج
العام للمواطن الفرنسي من جراء ثقته
الكبيرة التي سبقت بداية كأس العالم في
تحقيق نفس الإنجاز للمرة الثانية على
التوالي.
ولم
يستثن الاهتمام العجائز في دورهن وهن
يتابعن مباراتي فرنسا، ومعهن
المساعدون والممرضون الذي يعينونهن
على فهم ما عجزت الذاكرة عن استيعابه.
وحرص
عدد من سائقي الشاحنات الكبيرة على
تزويدها بأجهزة التليفزيون لإلقاء
نظرة من وقت لآخر على أحداث المباراتين.
أما الميادين فقد جهزت بالشاشات
الضخمة.
ومع
تراجع المعنويات وتعكر المزاج تراجعت
مبيعات الصحيفة الرياضية اليومية
الأكثر شهرة "ليكيب" وانهارت
مبيعات الملصقات الخاصة بأشهر
اللاعبين الفرنسيين، وتعلقت أنظار
الفرنسيين بنجم المنتخب زين الدين
زيدان عساه يعطي فريقه الحماسة ولمسة
المهارة الغائبة ليحقق الفوز بفارق
مريح على الدانمارك الطامح هو الآخر
للفوز.
وطالت
الخسائر في ذات الوقت الأسواق بشكل
عام؛ حيث يذكر أحد مديري المحال
التجارية في مركز "لاديفنس"
التجاري الضخم غرب باريس كيف تباطأت
حركة المبيعات بالتوازي مع النتائج
المخيبة للفريق الفرنسي. وتسود توقعات
بتراجع نسبة النمو بما يتراوح بين 1% و2%
من الآن وحتى بداية الشتاء المقبل