 |
|
بوش تحدث بحدة عندما ذكرت أعمال العنف |
بدا
الخلاف في وجهات النظر بين الرئيسين:
الأمريكي جورج بوش، والمصري حسني
مبارك واضحا في المؤتمر الصحفي الذي
عقداه بمنتجع كامب ديفيد عقب
مباحثاتهما حول وقف ما أسموه "العنف"
في الأراضي الفلسطينية.
فعندما
سئل الرئيسان السبت 8-6-2002 عن هذا
الموضوع رد مبارك بأن وجود حل سياسي
ومبادرات حقيقية ومفاوضات يكفل وقف
العنف، لكن بوش اندفع بمجرد انتهاء
مبارك من حديثه متعمدا الهجوم على
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وطالبه
كالعادة بضرورة "الاضطلاع
بمسئولياته وممارسة سلطاته لوقف
الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل"،
ومرددا: "لقد أحبطتني قيادة عرفات
للشعب الفلسطيني".
ودعا
الرئيس المصري حسني مبارك الحكومة
الأمريكية إلى ضرورة إعطاء الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات فرصة لإصلاح
السلطة الفلسطينية من أجل قيام دولة
فلسطينية.
وطالب
مبارك في المؤتمر الصحفي بانسحاب
إسرائيل من أراضي السلطة الفلسطينية،
ووقف توسيع المستوطنات، وإنهاء عمليات
اغتيال قيادات المقاومة الفلسطينية.
وأشار
إلى ضرورة الاستناد إلى مرجعيات مدريد
ومبادرة السلام العربية التي وافقت
عليها الدول العربية بالقمة الأخيرة
ببيروت.
وحث
الجانب الأمريكي على المشاركة في رفع
معاناة الشعب الفلسطيني بتقديم
المساعدات المالية والاقتصادية
للتقليل من الآثار السلبية لحالة
اليأس والإحباط التي يعيشها
الفلسطينيون.
لا
جدول زمنيا
ومن
جانبه أعلن الرئيس الأمريكي أن وضع
برنامج محدد لمفاوضات السلام في الشرق
الأوسط أمر سابق لأوانه.
وقال: "لسنا مستعدين لوضع جدول زمني"،
مشيرا إلى ضرورة التحرك سريعا من أجل
استئناف عملية السلام بين إسرائيل
والفلسطينيين.
وفي
تعليقه على المؤتمر الصحفي قال
الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم
السياسية بجامعة القاهرة: إنه ربما
تكون مصر قد نجحت في الوقت الحالي من
خلال لقاء مبارك وبوش في التوصل إلى
رؤية مشتركة حول التغاضي عن إقصاء
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن
السلطة.
وأضاف
نافعة في تصريحات لقناة الجزيرة
القطرية أن مطالبة الرئيس المصري
بإعطاء عرفات فرصة لإصلاحات السلطة
تنطوي على تلميح مصري بأن الوقت لا
يسمح بإيجاد سلطة بديلة، ورغم التعارض
الواضح في تصريحات وأولويات الرئيسين
فإنه من الأفضل الانتظار حتى لقاء بوش
مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون الإثنين 10-6-2002 المقبل قبل الحكم
على زيارة مبارك والمبادرة المصرية
بالفشل.
