|

|
نحناح لأمريكا: كافحوا التزوير مثل الإرهاب |
|
وسام
فؤاد - إسلام أون لاين.نت/ 8-6-2002م
|
 |
|
محفوظ نحناح |
دعا
الشيخ "محفوظ نحناح" رئيس حركة
مجتمع السلم الجزائرية "حمس"
لتشكيل جبهة عالمية؛ لمتابعة ومكافحة
المزورين تحت قيادة الولايات المتحدة
الأمريكية، بالموازاة مع الجبهة
العالمية لمكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى
أن الإرهاب والتزوير وجهان لعملة
واحدة هي البقاء والاستمرار في السلطة.
وقال
الشيخ نحناح في حوار حي بثته شبكة "إسلام
أون لاين.نت" الجمعة 7–6–2002م: إن
حركته تقدمت بطعون مؤسسة للمجلس
الدستوري حول تورط الحكومة في تزوير
الانتخابات البرلمانية الأخيرة في
مايو 2002م، وإنها تنتظر رد هذا المجلس
حتى تقرأ أرقام الانتخابات قراءة
حقيقية.
كانت
حركة حمس قد تراجعت إلى المركز الرابع
في الانتخابات البرلمانية بحصولها على
38 مقعدًا. واستطاع حزب "جبهة التحرير
الوطني" الحاكم الفوز بالمركز الأول
وحصل على 199 مقعدًا من أصل الـ389 في
المجلس الشعبي الوطني. كما حصل التجمع
الوطني الديمقراطي على المركز الثاني
(48 مقعدًا)، أما المركز الثالث فكان من
نصيب حركة الإصلاح الوطني بزعامة عبد
الله جاب الله (43 مقعدًا).
الانتخابات
بلا ثقة
وأكَّد
الشيخ نحناح أن "الذي تراجع في هذه
الانتخابات ليس حركته، وإنما المشاركة
الشعبية". وأشار إلى أن "ذلك
التراجع جاء نتيجة اليأس من جدوى الفعل
الانتخابي، والقناعة بأن التزوير
سيكون ضد حركة مجتمع السلم أساسًا، ومن
هنا فالناخبون اختاروا هذه المرة ألا
ينتخبوا، وقد أجمعت أغلبية الملاحظين
والمراقبين أن الذين لم يصوتوا هم من
أنصار حركة مجتمع السلم بالدرجة
الأولى".
وقال
الشيخ نحناح: "إن مشاركة حركة حمس في
هذه الانتخابات أتت نتيجة لقراءة
واقعية وموضوعية لأزمة الجزائر"،
مشيرًا إلى أن بداية الحركة كانت من
أجل الحفاظ على استمرار الدولة وعدم
تركها تنهار أمام ضغوط الإرهاب وتآمر
القوى الخارجية بتعاون محلي، ثم تحولت
بعد ذلك إلى ضرورة تطوير مساحة الفعل
الديمقراطي ومحاربة الإقصاء السياسي.
وأشار
إلى أن المنطلقات العقائدية لحركة
مجتمع السلم، وقيمها "لا تسمح لنا
بأن نبقى متفرجين على بلدنا وهو يتعرض
لكل تلك الاهتزازات". وأشار إلى أن
"المشاركة هي أفضل الأساليب، ولا
تقارن بالإرهاب، وهي أفضل من
الانقلابات، وهي أسلوب المتحضرين
وبدايات بناء الديمقراطية الحقة".
وفي
إجابته لسؤال حول إدراك حركة حمس
لاحتمال استخدام السلطة لها لإسباغ
الشرعية على الحكومة الجزائرية أمام
الشعب الجزائري وأمام العالم، قال
الشيخ نحناح: "سرّنا أن نساهم في
إعطاء الشرعية لمؤسسات دولتنا، شريطة
ألا تكون هذه الشرعية موصوفة بالتزوير
والانقلاب أو التحايل على توجهات
وقناعات المواطنين، وألا تصطدم مع
الثوابت الوطنية وعلى رأسها الإسلام".
تقييم
دور السلطة
وعن
تحليله للصورة العامة للانتخابات
وتبديل السلطة لمركز ثقلها الحزبي
انتقالاً من التجمع الوطني الديمقراطي
نحو جبهة التحرير الوطني، أكد الشيخ
نحناح على أن العقلية الأحادية كانت
وما زالت مهيمنة على مراكز صنع القرار.
فالحزبان وجها السلطة الجزائرية،
والوظيفة التي من أجلها وجد الحزب
الأول بدأت تنتهي، ومن منطق تدوير
السلطة تم البحث مجددًا عن جبهة
التحرير من جديد، بعدما حرص النظام على
أن يغسلها من سلبيات الحكم الأحادي
والتسيير الاشتراكي خلال العشرية
الماضية. وأشار إلى أن النظام السياسي
رغب في تجديد الثقة في جبهة التحرير،
وأراد أن يعطي الثقة في الأحزاب والشعب
الذي تمثله.
وعن
علاقته بالسلطة في ضوء ما تحدث عنه من
معطيات أشار الشيخ نحناح إلى أن الحركة
تتعاون مع جميع من يريد أو يملك القدرة
على حل أزمة الجزائر. وأكد أن السلطة
الجزائرية بقدر ما لديها من أخطاء
سياسية لديها من الإمكانيات ما يؤهلها
لأن تكون طرفًا فاعلاً في الخروج
بالبلاد من النفق المظلم.

|