|

|
إندونيسيا: صندوق النقد احتلال جديد |
|
جاكرتا- صهيب جاسم – إسلام أون لاين.نت/ 7-6-2002
|
 |
|
حمزة هاز |
أعلن
"حمزة هاز" نائب رئيسة إندونيسيا
وزعيم حزب التنمية المتحد الإسلامي أن
الخيارات أمام بلاده تظل مفتوحة
لإنهاء التعاون مع صندوق النقد الدولي
الذي يخضع الاقتصاد الإندونيسي
لبرنامجه منذ أكتوبر 1997.
وقال
في تصريح له الخميس 6-6-2002 "إذا كان
برنامج الصندوق قد أضر بإندونيسيا
كثيرا فلماذا لا نفكر في مراجعة
علاقتنا معه؟"، مشيرا إلى أن الرأي
العام الإندونيسي لا يريد من الحكومة
الاستمرار في علاقتها بالصندوق.
وأضاف
هاز "يجب أن يتعلم صندوق النقد أن لا
يفرض رغباته على الشعوب بل يأخذ بعين
الاعتبار في شروط قروضه الواقع
والحقائق.. وعلى إندونيسيا أن تستعد
للوقوف وحدها على أرجلها في أقرب وقت
ممكن".
وكان
"كويك كيان غى" وزير التخطيط
والتنمية الوطنية الإندونيسي قد حذر
من برنامج صندوق النقد الدولي
الاقتصادي الذي تخضع له إندونيسيا
فيما وصف بأنه أقوى انتقاد رسمي
للصندوق منذ وصول الرئيسة ميجاواتي
سوكارنو بوتري للحكم في يوليو 2001 .
ودعا
وزير التخطيط الإثنين 3-6-2002 الحكومة
الإندونيسية إلى قطع علاقتها بالصندوق
إن لم يتوقف عن مطالبة الإندونيسيين
بفرض سياسات تهدد كيان البلاد وشعبه،
مستنكرا النفوذ الكبير لرجال الصندوق
وتأثيرهم على حياة عشرات الملايين من
الإندونيسيين منذ سنوات.
وأكد
"كيان غي" وهو نائب رئيس حزب
النضال من أجل الديمقراطية (حزب
الرئيسة ميجاواتي) على أن "المستعمرين
الجدد يستخدمون أسلحة التقنية وخدع
المال والإدارة وأوهامها"، وأضاف:"لقد
استعمرت إندونيسيا لمئات السنين ونجحت
بعد حرب الاستقلال في أن تنال حريتها،
لكن الاستقلال الآن ليس إلا حبرا على
ورق لأننا نواجه اليوم استعمارا جديدا
بأشكال اقتصادية ومالية وسياسية".
وأضاف
وزير التخطيط أنه منذ دخول صندوق النقد
الدولي الأراضي الإندونيسية بنفوذه في
أكتوبر 1997 والحكومة الإندونيسية تخضع
لقيود وسياسات واستشارات وتوجيهات
الصندوق، موضحا أن البلاد لم تر من
برامجه أية نتيجة سوى أنها تتجه نحو
مزيد من الإفلاس الاقتصادي والفوضى
السياسية.
من
يحكم إندونيسيا؟!
واستدل
"كيان غى" على كلامه بقوله "لو
قرأنا مذكرة النوايا بين الحكومة
والصندوق فلن نستطيع تجاهل السؤال
الذي يطرح نفسه مباشرة وهو: من الذي
يحكم إندونيسيا؟ مجلس وزرائنا أم
صندوق النقد الدولي؟". وأوضح أن
بلاده تعيش حالة من الاضطراب السياسي،
وهي على وشك انهيار مالي وكارثة شاملة
ما لم تمسك بزمام الأمور، قائلا "نحن
تحت رحمة سيادة أجنبية بشكل جديد".
وقد
لقي تصريح كيان غى تأييدا قويا من قبل
رئيس مجلس الشعب ورئيس حزب الأمانة
الوطني د.أمين رئيس الذي قال في تصريح
له الأربعاء 5-6-2002 إن رأى وزير التخطيط
صحيح 100 % ، مشيرا إلى أن صندوق النقد
الدولي "ظل يتلاعب بإندونيسيا في
السنوات الأربع الماضية".
وأضاف
"إلى متى سيظل الشعب الإندونيسي
لعبة بيد صندوق النقد؟ لذلك من الأفضل
أن نودعه إلى الأبد..ولندع إندونيسيا
تنهض بدونه، وعلينا أن نبحث عن شركاء
اقتصاديين آخرين".
وكان
صندوق النقد الدولي قد منح إندونيسيا
دفعة جديدة من مجموع القرض الكلي الذي
تعهدت الدول الصناعية المانحة في
نوفمبر 2001 بتقديمه لها وقدره 5 مليارات
دولار أمريكي.

|