|

|
تجنيد المسلمين في "إف بي آي" تفاهم أم تجسس؟ |
|
عائشة أحمد - إسلام أون لاين.نت/7-6-2002 |
 |
|
هل يقبلون العمل بأجهزة الأمن الأمريكية؟ |
تسعى
الوكالات الأمنية في الولايات المتحدة
لتجنيد مسلمين وأشخاص ذوي أصول عربية
للمساعدة في التحقيقات ضد الإرهاب،
إلا أن هذا الأمر أثار مشاعر وردود فعل
متناقضة بين المسلمين الذين سيكونون
أدوات في تحقيقات تستهدفهم بشكل أساسي.
فقد
اهتزت ثقة المئات من المسلمين والعرب
في الإدارة الأمريكية بسبب الإجراءات
التي اتخذتها عقب هجمات 11 سبتمبر،
وبالرغم من ذلك فإن بعض المسلمين
الأمريكيين يعتقدون أن المشاركة في
الوكالات الأمنية سوف يساعد في زيادة
الوعي بالإسلام داخل هذه الوكالات،
وسوف يساعد أيضا في تخفيف وطأة التحامل
على المسلمين.
يقول
سهيل محمد – وهو محامٍ في نيوجيرسي
يتولى الدفاع عن عدد من المسلمين
المعتقلين بعد 11 سبتمبر: لو كان هناك
ضابط شرطة مسلم في كل بلدة لربما تمكّن
من توضيح الكثير في حالة إثارة أية
أسئلة تتعلق بالممارسات الدينية
الإسلامية.
ولكن
أشرف نوباني – وهو محامٍ في واشنطن –
يشكك في إمكانية أن يؤدي انضمام
المسلمين لهذه الوكالات إلى نتائج
إيجابية، ويقول: "إن مكتب التحقيقات
الفيدرالي لا يمكن الثقة به إذا تعلق
الأمر بالمسلمين، فهو أداة مثل أية
أداة أخرى، يتم استخدام سلطانه ونفوذه
بطريقة شديدة القسوة".
ويؤكد
نوباني أن تزايد سلطات وكالات الأمن،
خصوصا بعد الإجراءات الجديدة التي تم
الإعلان عنها مؤخرا مثل منح مكتب
التحقيقات الفيدرالية سلطة مراقبة
أماكن العبادة والمواقع العامة على
الإنترنت "لن تقدم شيئا للشعب
الأمريكي سوى إحساس زائف بالأمن من
خلال إظهار أن وكالات الأمن الأمريكية
تعمل بنشاط".
وأضاف
قائلا: "إن هناك اعتقادا بأن
الجاليات من الشرق الأوسط مصدر
للأنشطة الإجرامية والإرهاب بشكل خاص،
وهذا شيء غير صحيح".
وقال:
إن كل هذه الإجراءات التي يتم اتخاذها
حاليا هي مناورات سياسية هدفها إعطاء
انطباع زائف بالأمن للشعب الأمريكي،
فكأنهم يقولون للشعب "إننا نقوم
بحمايتكم"، ولكن ما يجري في حقيقة
الأمر هو فرض قيود على الشعب، واصفا
ذلك بأنه ظلم لن يساعد في توفير الأمن
للأمريكيين.
وظائف
أمنية خالية
وفي
أحد أكبر المساجد في نيوجيرسي - وهو
المركز الإسلامي في مقاطعة باسيك -
ساعد سهيل محمد في إقامة معرض للوظائف
السبت 1-6-2002، حيث ظهر عدد من وكلاء
الأمن الفيدراليين لعرض الوظائف
المتاحة للمسلمين في وكالاتهم.
وقال
سهيل محمد: إن معرض الوظائف تم التخطيط
له قبل ثلاثة أشهر، لذلك فإنه ليس ضمن
الجهود الجديدة لمكتب التحقيقات
الفيدرالي لتجنيد المسلمين.
وكانت
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد
نشرت الإثنين 3 يونيه 2002 أن مكتب
التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"
يتطلع لتجنيد مخبرين عرب ومسلمين ضمن
خطط الإصلاح الشامل له.
وقال
سهيل محمد لإسلام أون لاين.نت: "ليس
لدينا قدر كافٍ من التمثيل في أية
وكالات حكومية، وبعد هجمات 11 سبتمبر لم
يظهر مكتب التحقيقات الفيدرالي قدرا
من الحساسية إزاء الممارسات الدينية
الإسلامية؛ لأن عملاء المكتب لا
يعلمون شيئا عن قضايانا، وشعرت
الجالية الإسلامية بأن أوضاعها تدهورت
بشدة في أمريكا".
لذلك
اتصل سهيل محمد وآخرون غيره بالجامعات
وإدارات الإطفاء والشرطة والـ "إف
بي آي" ومصلحة الهجرة والجنسية
وغيرها لتنظيم معرض وظائف، حيث تستطيع
الأسر المسلمة الحضور لكي تحصل على
المعلومات بشأن العمل بهذه الجهات.
وقد
أقر أحد مسئولي مكافحة الإرهاب
السابقين في المقال الذي نشرته "نيويورك
تايمز" بأن التقارير بشأن الصعوبات
التي واجهها بعض المسلمين الذين
تطوعوا للمساعدة بعد هجمات 11 سبتمبر
جعلت عملية التجنيد شديدة الصعوبة.
ولكن
"سهيل" أضاف أن معرض الوظائف
مفتوح بالنسبة لكل الوكالات المحلية
والفيدرالية، وقال إنه تلقي إشارات
بشأن النوايا الحسنة لهذه الوكالات.
وأضاف:
"لو كان لدي أية أدلة على شيء مختلف
عن هذا لكنت أول من يقول إن هذا ليس
المكان المناسب لهؤلاء الأشخاص،
ولكنني أعطي محاضرات للشرطة وفي الـ إف
بي آي وللكثير من الوكالات في مختلف
أنحاء نيوجيرسي حول الممارسات الدينية
والثقافة الإسلامية، ونعتقد أنه سيكون
شيئا طيبا أن يعرف المسلمون أيضا كيف
تمارس هذه الوكالات عملها اليومي".
ولكن
نوباني – الذي يعرف عددا من المسلمين
الذين اتصل بهم عملاء للوكالات
الفيدرالية لكي يتحولوا إلى مخبرين –
يقول: إن التجسس هو التجسس لا شرف فيه
بصرف النظر عن الطريقة التي يتم بها.
إنهم لن يقولوا لك: اذهب وتجسس، ولكنهم
سيعطونك تليفونا محمولا ويطلبون منك
أن تتردد على المسجد وتخبرهم بما تراه.

|