|

|
الجمع
بين صلاة الجمعة وكأس العالم؟! |
|
إنجي
غنام- إسلام أون لاين.نت/2-6-2002 |
 |
|
بعضهم فضل أداء الصلاة عن مشاهدة مباريات كأس
العالم |
وجد
السنغاليون أنفسهم في مواجهة موقف
فريد لم يسبق لهم التعرض له من قبل؛ حيث
وجدوا أنفسهم مضطرين إما إلى التوجه
للمساجد لأداء صلاة الجمعة، أو البقاء
في المنازل لمتابعة مباراة فريقهم
القومي مع منتخب فرنسا في افتتاح كأس
العالم لكرة القدم التي تشارك فيها
السنغال لأول مرة في تاريخها، فقد بدأت
المباراة بعد أذان الجمعة الماضية
31-5-2002.
وقال
إمام المسجد الكبير في العاصمة
السنغالية داكار للمصلين بالمسجد -وكان
عددهم قليلا مقارنة بأيام الجمع
السابقة-: إنه يفهم السبب في انخفاض
أعداد المصلين إلى هذا الحد، مشيرا إلى
أن معظم الناس منشغلون بمتابعة
المباراة، وأضاف أن تأييد المنتخب
الوطني السنغالي شيء مهم بالنسبة
للكثير من الناس، وأن الرياضة بشكل عام
مهمة جدا ومفيدة للناس. ويشغل المسجد
الكبير المقام بوسط داكار مساحة ضخمة
مساوية لحجم بنايتين كبيرتين في ميدان
المدينة، وافتتحه العاهل المغربي
الراحل الملك الحسن الثاني عام 1964.
ومن
المعروف أن نهائيات كأس العالم سوف
تستمر حتى 30 يونيه 2002،
وقد
يحدث أن يتزامن موعد إحدى المباريات
المهمة في إحدى الدول مع صلاة الجمعة
مثلما حدث في حالة مباراة السنغال التي
يشكل المسلمون 92% من سكانها.. فما رأى
الإسلام في ذلك؟
إن
الإسلام يشجع الرياضة. ويقول الرسول
عليه الصلاة والسلام: "المؤمن القوي
خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
وفي كلٍ خير".
وبذلك
فإن الإسلام يؤكد على ممارسة الرياضة،
وليس فقط مشاهدتها، إلا أن هناك نقطة
أخرى على قدر كبير من الأهمية وهي أن
العبادات في الإسلام لها مواعيدها
المقدسة، وهو أمر له اعتبار كبير لا
يجب إغفاله.
و يقول الدكتور "عبد الستار
فتح الله سعيد" أستاذ تفسير القرآن
بجامعة الأزهر لـ"إسلام أون لاين.نت"
ويقول: "إن تأخير صلاة الجمعة أو أي
صلاة أخرى غير جائز إلا لضرورة ما دامت
لم تدخل في وقت الكراهة".
كما
أنه تطبيقا لمفهوم الاعتدال والتخفيف
في الإسلام توصل د. عبد الستار إلى أن
تأجيل صلاة الجمعة عن موعدها المحدد
إثم مبين ، ولكن في سبيل تيسير الأمور
على الناس وفي سبيل الحفاظ على الوحدة
بين المسلمين، ومن أجل الحفاظ على
تركيز المصلين مع الخطيب وخشوعهم في
الصلاة يجوز لإمام المسجد تأجيل
الصلاة لساعة أو ساعتين في نطاق المدة
المسموح بها لأداء الصلاة، على ألا
يعني ذلك إهمال الصلاة وتركها كلية، أو
أداءها بعد وقتها. وشدد الدكتور عبد
الستار في ختام حديثه على أن هذه فتوى
خاصة بظروف بعينها لا يجوز تطبيقها
بشكل عام في كل زمان ومكان.

|