|

|
نابلس:
مشاهد الدمار تعود من جديد |
|
فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت-4-6-2002 |
 |
|
جنود الاحتلال يهدمون الجدران للتنقل من منزل لآخر
|
لم
يكن أهالي مدينة نابلس قد نسوا 24 يوما
من القتل والدمار أثناء الاجتياح
الإسرائيلي للمدينة من بداية أبريل 2002
وحتى الرابع والعشرين من الشهر ذاته
حتى تكررت مشاهد الموت والخراب
بالمدينة من جديد.
وبدت
الصورة أكثر قتامة في مخيمات المدينة
الثلاثاء 4-6-2002 بعد إعادة احتلالها
لليوم الخامس على التوالي، وخصوصا
مخيمي بلاطة والعين. ففي مخيم بلاطة
هدمت قوات الاحتلال مجددا جدران
المنازل بحيث ظهرت أثاثات المنازل من
الداخل، وأحرقت السيارات في الشوارع،
وفجرت أبواب المحال التجارية.
ولم
يتوقف الأمر عند هذا الحد بل لقد صنع
جنود الاحتلال حفرا بالشوارع، وحطموا
أنابيب المياه، وأطلقوا الرصاص على
صهاريج المياه بأسطح المنازل.. وأصبحت
أكثر الأشياء انتشارا: القمامة التي
تراكمت في كل مكان، وأصوات الجنود وهم
يصرخون ويهددون ويمعنون التجول،
وشبابا يستغيثون بعد أن قبض عليهم
الجيش الإسرائيلي وساقوهم إلى معسكرات
الاعتقال بعد ضربهم وتقييد أيديهم
وراء ظهورهم.
اعتقال
الآلاف
وتكررت
مشاهد الاعتقال على نحو أسوأ من المرات
السابقة، حيث سيق جميع الرجال
والفتيان من عمر 14 سنة إلى سن الخامسة
والأربعين إلى معسكرات اعتقال قريبة
من المدينة، حيث يتم احتجازهم في
العراء وهم مقيدون.
ويؤكد
العديد ممن أفرج عنهم من داخل المخيم
أن الجيش الإسرائيلي اعتقل ما لا يقل
عن 4 آلاف فلسطيني من سكان المخيم
البالغ عددهم 40 ألفا، وكل من يفرج عنه
منهم يقوم الجيش الإسرائيلي بإبعاده
إلى مخيم عسكر القريب، وترفض السماح له
بالعودة إلى منزله في بلاطة.
وقال
أحد المعتقلين (أبو رضا) من مخيم بلاطة
لمراسلة "إسلام أون لاين.نت" حيث
أفرج عنه فجر الثلاثاء: إنه احتجز مع
تسعين آخرين من الحي الذي يسكنه في
المخيم، ثم نقل إلى معسكر "حوارة"
القريب من نابلس حيث أجبر هو ورفاقه
على البقاء في العراء تحت أشعة الشمس
الحارقة، وفي الليل بقوا في نفس المكان
يعانون من برودة الجو في ساحة مكشوفة.
وجرى استجواب المحتجزين دون أن توجه
لهم تهم حتى لمن يبقي الجنود عليهم رهن
الاعتقال؛ مما يؤكد أن ما يجري كله يتم
بشكل عشوائي بهدف إثارة الرعب في قلوب
الفلسطينيين.
وأضاف
أن الجيش الإسرائيلي لم يجد ما يسأله
إياه سوى عن أسماء أولاده الخمسة،
وأضاف: كان من الواضح لهم أنني غير متهم
بشيء، ولكنهم يريدون فقط تعذيبنا
وامتهان كرامتنا.
تحقيقات
خاصة للشباب
وقال
أبو رضا: إن الجيش الإسرائيلي في معسكر
الاعتقال قام بفصل الشبان اليافعين
الذين تتراوح أعمارهم بين 16-20 عاما
واحتجازهم في خيام منفصلة حيث يخضعون
لعمليات تحقيق خاصة، خصوصا لأن معظم
منفذي العمليات الاستشهادية من نفس
الفئة العمرية.
ويدعي
الجيش الإسرائيلي أن هجماته في نابلس
وبلاطة تستهدف اعتقال نشطاء "كتائب
شهداء الأقصى" الذين تتهمهم بالوقوف
وراء الهجومين الأخيرين في "بتاح
تكفا" ومستوطنة "إيتمار"
واللذين أسفرا عن قتل 4 جنود
إسرائيليين وإصابة العشرات.
حملة
مداهمة
وفى مخيم العين قامت قوات الاحتلال بجمع الرجال على المدخل الغربي واعتقلت الكثيرين منهم. وقال شهود عيان: إن الجنود الإسرائيليين طالبوا الرجال والشبان بالتجمع قبالة المخيم، فيما حلقت 5 طائرات عمودية في سماء المخيم لحماية قوات الاحتلال.
وفي وقت لاحق تم نقل الرجال إلى معسكر حوارة بواسطة حافلات وشاحنات عسكرية وتحت حراسة سيارات حرس الحدود.
وعقب ذلك اقتحم الجنود منازل المخيم وهدموا الجدران للتنقل من بيت لآخر.
وعلى الصعيد نفسه فجرت القوات الإسرائيلية قاعة "علاء الدين" للأفراح المقامة قبالة سجن جنيد بحجة أنها تُستخدم كمعمل لتصنيع المتفجرات، حسب ادعاءات جيش الاحتلال!.
واعتقلت القوات الإسرائيلية فجر الثلاثاء 17 شابا بالضفة الغربية من حي المخفية بعد مداهمة حارة عصفور، بينهم طلبة جامعيون. وأطلقت إحدى طائرات الهليكوبتر النار باتجاه المنازل أثناء عمليات الاعتقال.

|