|

|
التنديد
بأمريكا وإسرائيل في ذكرى الخميني |
|
طهران
- طالب الأحمد - إسلام أون
لاين.نت/4-6-2002 |
 |
|
علي خامنئي
|
جددت
إيران معارضتها لمسيرة التسوية في
الشرق الأوسط، وقال المرشد الأعلى آية
الله علي خامنئي في خطبة له الثلاثاء
4-6-2002 بمناسبة ذكرى رحيل الإمام
الخميني مؤسس نظام الجمهورية
الإسلامية: "إن المفاوضات مع الكيان
الغاصب لفلسطين عبثية ولا جدوى منها"
وشدد على أن حل القضية الفلسطينية لن
يكون إلا باستمرار المقاومة حتى تحرير
كامل التراب الفلسطيني من براثن
الاحتلال.
وأكد
خامنئي رفض إيران لمبدأ تقسيم فلسطين
وإصرارها على عدم الاعتراف بدولة
الاحتلال، ووجّه في هذا الإطار
انتقادا حادا للدول التي تعترف
بإسرائيل قائلا: "لا يحق للكيان
اللقيط البقاء في أرض فلسطين، وكل من
يعترف بكيان الاحتلال الصهيوني يسجل
لنفسه تاريخا أسود".
كما
شجب الدعم الذي تقدمه الولايات
المتحدة لإسرائيل، وقال: إن أمريكا
شريكة في الجرائم التي ترتكب في
الأراضي المحتلة ضد الفلسطينيين
الأبرياء الذين يدافعون عن حقوقهم
المشروعة.
ووصف
الزعيم الروحي الإيراني العمليات
الاستشهادية بأنها بطولية وتعبر عن
عزيمة وإصرار الشعب الفلسطيني على
مواصلة كفاحه حتى استعادة أرضه التي
اغتصبت عن غير حق، مشددا على شرعية هذه
العمليات الفدائية في التصدي للاحتلال.
ودعا
خامنئي الإيرانيين للالتفاف حول محور
الإمام الخميني والتمسك بنهجه وقال:
"إن السبيل الوحيد لمواجهة
التهديدات الأمريكية هو الوحدة
الوطنية ومواصلة النهج الخميني".
مظاهر
حداد
وعمّت
مختلف أنحاء إيران الثلاثاء 4-6-2002
مظاهر الحداد في ذكرى رحيل الإمام
الخميني، وأقيمت سرادقات العزاء في
المساجد والحسينيات وسط حضور شعبي
كبير، حيث تحدث الخطباء وأئمة الجماعة
عن سيرة الإمام وجهاده ضد نظام الشاه
ومقارعته لـ"الشيطان الأكبر" في
إشارة إلى أمريكا.
ولفت
نظر المراقبين تركيز الخطباء وكبار
المسؤولين - سيما المحسوبين على التيار
المحافظ منهم - على مواقف الإمام
الخميني تجاه القضية الفلسطينية وقضية
العلاقة مع أمريكا وإعادة إنتاج
خطاباته الهجائية لقوى الاستكبار
العالمي، كما لو أنهم يستمدون شرعية
مواقفهم الراهنة من تراث الحقبة
الخمينية.
ويرى
محللون أن المحافظين استثمروا
المناسبة التي تثير شجون الإيرانيين
لتأكيد قدرتهم على التعبئة الشعبية
وحشد الدعم لمواقفهم على صعيدي
السياسة الداخلية والخارجية.
والمفارقة
اللافتة في هذا السياق أن كلا التيارين
الإصلاحي والمحافظ يؤكد في خطاباته
أنه أقرب إلى فكر ونهج الإمام من
غريمه، وكثيرا ما يتبادلان الاتهامات
عن تحريف الخمينية وتجاوز ثوابتها.
الخميني
والقضية الفلسطينية
من
جهة أخرى اختتم في طهران الثلاثاء 4-6-2002
مؤتمر "الإمام الخميني والقضية
الفلسطينية" الذي شاركت فيه وفود من
مختلف التنظيمات الفلسطينية وشخصيات
سياسية ودينية وثقافية من بلدان عدة،
وأصدر المؤتمر بيانا أكد فيه شرعية
العمليات الاستشهادية، ودعا الحكومات
والشعوب الإسلامية إلى مقاطعة البضائع
والسلع والخدمات الأمريكية وعدم
الترويج لها في وسائل الإعلام، وكذلك
سحب الأرصدة والإيداعات من البنوك
الأمريكية وتنشيط مكاتب مقاطعة الكيان
الصهيوني.
واتهم
البيان الولايات المتحدة بالضلوع في
الجرائم التي ترتكبها قوى الاحتلال ضد
الشعب الفلسطيني، منبها إلى مخاطر
السياسات الأمريكية الحالية على أمن
واستقرار المنطقة، وشدد على ضرورة
التفريق بين مفهوم الإرهاب وحق الشعوب
في مقاومة الاحتلال.
وخلا
البيان من أية إشارة لمواقف السلطة
الفلسطينية؛ الأمر الذي أثار احتجاج
وفد حركة فتح، حيث طالب بتضمين البيان
فقرة تشيد بصمود السلطة ورئيسها السيد
عرفات خلال الحصار، إلا أن كفة الفصائل
الفلسطينية المعارضة للتسوية رجحت ولم
تضف الفقرة للبيان الختامي.
وكان
مندوبون عن حركات حماس والجهاد
والجبهة الشعبية/القيادة العامة.. قد
وجهوا خلال المؤتمر انتقادات حادة
للسلطة الفلسطينية، واستنكروا
تنديدها بالعمليات الاستشهادية.
ويرى
مراقبون أن إيران أرادت أن توجه رسالة
بعقدها ثاني مؤتمر دولي عن دعم
الانتفاضة خلال أقل من عام.. تؤكد فيه
دورها كلاعب إقليمي مؤثر على رقعة
الشطرنج الشرق أوسطية، وأن الضغوط
والتهديدات الأمريكية المتواصلة لن
تدفعها للانكفاء .

|