وأوضح
المجلس أنه اتخذ هذه الخطوة في محاولة
للحد من تمادي وسائل الإعلام المرئية
والمقروءة في استغلالها لحرية الإعلام
الواسعة التي تتمتع بها البلاد منذ
أواسط عام 1998 في بث برامج مدبلجة مثل
بايواتش وبعض العروض الإندونيسية التي
يظهر فيها راقصون وراقصات على المسرح
في منافسات فنية تُعرض تلفزيونيا
مباشرة.
وقال
الأمين العام لمجلس علماء إندونيسيا
دين شمس الدين: إن الإباحية والسلوكيات
غير الأخلاقية تنشر على يد وسائل
الإعلام؛ مما يؤدي إلى انحطاط أخلاقي
بين الناس، وهو ما سيدمر البلاد ويأتي
عليها بالكوارث على المدى الطويل.
وأشار
شمس الدين إلى أن "الحركة الوطنية
لمكافحة الإباحية" التي أسسها
المجلس بجانب عدد من الجماعات
الإسلامية تعمل حاليا على إعداد مشروع
قانون مكافحة الإباحية والإفساد
الإعلامي، ومن أهدافه جعل تعريف "الإباحية"
أو "المواد الإعلامية الفاضحة"
محددا وواضحا لتسهل عملية تنفيذ أي
قانون عقابي بشأنها.
وأوضح
أمين عام مجلس العلماء أن غموض تعريف
كل ما هو إباحي أو لاأخلاقي في القانون
الجنائي الحالي المعدل عام 1997 الذي
يعرّفه على أنه "أي سلوك ينتهك
الاحتشام" أدى إلى إفلات 18 مطبوعة تم
التحقيق مع مسئوليها أو محرريها من قبل
الشرطة في السنوات الأربعة الماضية من
عقوبة القانون لها؛ لأن مسئوليها
أثبتوا أنهم لم ينشروا مواد "إباحية
فاضحة"!.
وأضاف
شمس الدين أن عدم تنفيذ الإجراءات
العقابية الواردة بالقانون بشكل فعال
أدى إلى تمادي وسائل الإعلام في بث
ونشر المواد الفاضحة، مشيرا إلى أن تلك
العقوبة تقضي بدفع غرامة قدرها 300
مليون روبية أو السجن للمسؤول أو رئيس
التحرير لمدة تصل إلى 3 سنوات.
مواد
فاسدة
وبصدد
الموضوع أشارت دراسة قام بها باحثون من
"مركز حبيبي" وثيق الصلة برابطة
المثقفين المسلمين الإندونيسيين إلى
أن إغراق السوق بالمواد الإعلامية
الفاسدة والفاضحة قد ساهم في ارتفاع
نسبة الجرائم الجنسية مثل سفاح القربى
والاغتصاب والعنف العائلي والاعتداء
على الأطفال والقاصرات.
وقال
دودي يوذيستا من قسم مراقبة الإعلام
وشؤون المستهلكين في المركز بأن
الدراسة التي أجراها مركزه أثبتت أن ما
بين 60 إلى 70% من الأقراص المدمجة (السي
دي) والمنسوخة بصورة غير قانونية تباع
في الشوارع بأسعار زهيدة.
وأوضح
أن هذه الأقراص المدمجة تحوي مواد
فاضحة مثل أفلام الجنس المستوردة التي
يقبل الشباب على شرائها، خاصة أن أجهزة
عرض السي دي صارت منتشرة بشكل واسع في
إندونيسيا بسبب رخصها مقارنة بأجهزة
الفيديو أو "الدي في دي" أو
الكومبيوترات.
وأضاف
أن جرائد التابلويد والمجلات المصورة
بأحجامها المختلفة التي تظهر صورا
فاضحة تنتشر في الأكشاك والمحلات
ويبيعها الباعة المتجولون أيضا.
وأشار
دودي إلى أن السنتين الماضيتين شهدتا
تحول العديد من المجلات الفنية
الشهيرة إلى الاعتماد على نشر المواد
الإعلامية الفاضحة، وتخليها عن أي
حدود لما ينشر من صور وقصص فضائح.
وأوضح
أن بعض المجلات فتحت المجال للتواصل
بين المحررين والقراء تحت غطاء
الاستشارات الخاصة أو الجنسية فنجد أن
الأجوبة ترد بلغة تبعث على إثارة طلاب
وطالبات المدارس والمعاهد؛ مما يؤدي
إلى إفسادهم وهم في عمر مبكر.