|

|
قوى
فلسطينية تحذر من إعادة الهيكلة
الأمنية
|
|
فلسطين-
الجيل للصحافة- إسلام أون
لاين.نت/4-6-2002
|
 |
|
فلسطينيون يرون الإصلاح الأمني أمريكيا |
عبر
مسؤولون في القوى الوطنية والإسلامية
عن خيبة أملهم مما أعلن عنه من إعادة
هيكلة للأجهزة الأمنية الفلسطينية،
مشيرين إلى أن هذا الأمر لا يشكل مدخلا
مبشّرا بعملية إصلاح وتغيير حقيقي في
الساحة الفلسطينية، ومحذرين من
الاستجابة للضغوط الأمريكية
والإملاءات الإسرائيلية المطالبة
بتحويل أجهزة الأمن الفلسطينية لحارس
حدود وأمن إسرائيل.
فقد
أعرب رباح مهنا عضو المكتب السياسي
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن
اعتقاده أن الرئيس عرفات لم يكن جادا
في عملية إصلاح تمسّ المنهج السياسي
للسلطة -أوسلو- والوضع الداخلي، مشددا
على ازدياد مخاوفه من أن الرئيس عرفات
يقوم بإصلاحات لإرضاء أمريكا وحسب
مواصفاتها، وأضاف: "تأتي إعادة
هيكلة الأجهزة الأمنية في هذا السياق،
وهذا غير مفيد خاصة ونحن ندعو لحوار
وطني شامل تنجم عنه قيادة طوارئ وطنية
تقوم بالإصلاح وتحضر للانتخابات".
وقال:
"الهيكلة الجديدة للأجهزة الأمنية
تأتي في سياق الاستجابة للرغبات
الأمريكية، ونحن لدينا تخوف من
استمرار هذا الوضع، ونتمنى أن يتوقف
هذا التدهور الذي تقوده هذه السلطة"،
وشدد مهنا على أن المطلوب في موضوع
إصلاح الأجهزة الأمنية هو جعلها في
خدمة وحماية الوطن، وتأكيد احترام
القانون، ومحاسبة الفساد والمفسدين،
وقال: "المطلوب إسرائيليا وأمريكيا
هو أجهزة أمنية تقوم بحماية الاحتلال".
نريد
تغييرا حقيقيا
ومن
ناحيته أوضح حسين الشيخ أمين سر مرجعية
حركة فتح بالضفة الغربية أنه إذا كانت
عملية الإصلاح والتغيير في الأجهزة
الأمنية هي عملية شكلية لتكريس الحالة
القائمة فإنها لن تلقى التأييد
الشعبي، وأضاف: "برأيي أي هيكلية
جديدة تصب بإعادة هيكلة الأجهزة
الأمنية وفق الأجندة الوطنية
الفلسطينية وتقترب من نبض الشارع
فإنها ستلقى الترحاب".
وقال:
"يجب أن يكون هناك تحديد واضح وصريح
للصلاحيات لكل الأجهزة الأمنية،
وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وفق
المصلحة الوطنية الفلسطينية لا
الإملاءات الخارجية، ويجب أن يكون
الهدف من إعادة الهيكلة توفير الأمن
للمواطن الفلسطيني"، وتابع: "إذا
كان الهدف تكريس ما هو قائم بألوان
وأشكال مختلفة فلن يلقى ذلك الترحاب من
الشارع الفلسطيني".
من
قبيل العبث
وحمل
عبد الله الشامي القيادي البارز في
حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني بشدة
على الهيكلة الجديدة للأجهزة الأمنية
الفلسطينية، واصفا ما حدث بأنه "عملية
عبث"، مشيرا إلى أنه لم يلمس أي
تغيير، وقال: "إذا كان هذا هو
الإصلاح والتغيير الذي يتحدثون عنه
فهذا من قبيل العبث".
وأشار
الشامي إلى أنه كان يتوقع مكافأة
المحسن إن كان هناك محسنون في الأجهزة
الأمنية، ومعاقبة المسيء وهم كُثْر،
حسب قوله، وأضاف: "إذا كان هذا هو
عنوان الإصلاح والتغيير فهذا يجعلنا
نضرب كفا بكف"، مؤكدا أنه يشعر بخيبة
أمل شديدة من هذه العملية.
وقال:
"لا نخشى من تدخل أيدٍ خارجية بعمل
الأجهزة الأمنية؛ لأننا متيقنون من أن
هناك أطرافا خارجية تدفع للتغيير
بالأجهزة الأمنية والشأن الفلسطيني"،
معربا عن تخوفه من التخلص من الشرفاء
داخل الأجهزة الأمنية والذين كان لهم
دور في الانتفاضة تحت مسمى الإصلاح
والتغيير.
وظيفتها
لا شكلها
وأشار
صالح زيدان مسؤول الجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين في قطاع غزة إلى أن
إصلاح الأجهزة الأمنية يكمن في تحديد
وظائفها، وليس إعادة هيكلتها تحت مسمى
أربعة أجهزة أو أكثر، وأضاف: "وظيفة
الأجهزة الأمنية حماية أمن الوطن ضد
العدوان، ووقف انتهاكات حقوق المواطن،
وما نرفضه هو إعادة الهيكلة لوظيفة
محددة هي حماية المحتل".
وقال:
"الهيكلة التي نطلبها إضافة لما سبق
هي عدم تدخل مسؤولي أجهزة أمن بقضايا
وشؤون المجتمع المدني والعمل السياسي،
وعدم القيام بأي أعمال اقتصادية
ومالية وجباية الأموال، وتحديد فترة
زمنية لرئاسة الأجهزة"، وأضاف: "المطلوب
ليس دمجها في أربعة أجهزة أو أقل، بل
تحديد وظيفتها، وتنظيم علاقاتها
ودورها، ووقف تجاوزاتها السابقة".
تجربة
مريرة
ومن
جانبه أكد حسن يوسف أحد مسؤولي حركة
حماس في الضفة الغربية أنه يتوقع من
الأجهزة الأمنية حماية الشعب
الفلسطيني من الاحتلال الصهيوني، ومن
ظاهرة العملاء التي ازدادت مؤخرا.
وأضاف:
"نؤكد على ضرورة أن يكون الإصلاح في
الأجهزة الأمنية الفلسطينية قرارا
فلسطينيا بعيدا عن الإملاءات
والاستجابة للمطالب الإسرائيلية
والأمريكية وهو ما يتطلع إليه المواطن
الفلسطيني من الأجهزة الأمنية.. أن
تكون عونا له لا عليه".

|