قرر
العقيد محمد دحلان قائد الأمن الوقائي
الفلسطيني بقطاع غزة الاستقالة من
رئاسة الجهاز، واتفق مع الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات أن يترأس نائبه
رشيد أبو شباك الجهاز بدلا منه. جاء ذلك
في نبأ بثته قناة الجزيرة القطرية
الثلاثاء 4-6-2002،
وقالت
الجزيرة: إن عرفات عرض على دحلان أن
يتولى منصب مستشاره الأمني.
ولم
يتم الإعلان حتى الآن عن هذا القرار
رسميا، فيما يرى مراقبون أنه احتجاج
على إعادة هيكلة للأجهزة الأمنية
الفلسطينية.
يأتي
ذلك النبأ بعد أن التقى جورج تينت مدير
وكالة الاستخبارات المركزية
الأمريكية (CIA) بالرئيس عرفات الثلاثاء
4-6-2002 في رام الله، وتركزت المباحثات
حول إعادة هيكلة أجهزة الأمن
الفلسطينية.
الطيراوي
وأبو شباك
من
جهتها ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت
الثلاثاء أن الولايات المتحدة ستطالب
الرئيس الفلسطيني باستبدال بعض
المسؤولين عن أجهزة الأمن الفلسطينية.
وتشير الصحيفة إلى أن عرفات سيرفض
المطلب الأمريكي الداعي لتنحية توفيق
الطيراوي مدير جهاز المخابرات العامة،
ورشيد أبو شباك نائب مسؤول جهاز الأمن
الوقائي في قطاع غزة.
وتقول
يديعوت أحرونوت: إن الولايات المتحدة
ترى ضرورة عزل كل من الطيراوي وأبو
شباك عن منصبيهما بسبب تأييدهما
للعمليات الاستشهادية.
ومن
جهته وصف نبيل أبو ردينة المستشار
السياسي للرئيس الفلسطيني المباحثات
التي دامت ساعتين بين تينت وعرفات
بأنها "مهمة جدا". وأوضح أبو ردينة
أن عرفات طلب من تينت العمل على أن توقف
إسرائيل عملياتها داخل المدن المشمولة
بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة
الغربية.
وكان
أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء
في السلطة الفلسطينية قد قال لوكالة
الأنباء الفرنسية: إن عرفات سيطلع تينت
على "الإجراءات والإصلاحات التي
اتخذت، وسيطلب منه جدولا زمنيا لتنفيذ
تفاهمات تينت وتقرير ميتشل".
وأضاف
عبد الرحمن أن "الإصلاح مطلب
فلسطيني، والجانب الفلسطيني يقوم فيه
بتوافق كامل مع المصلحة الوطنية"،
داعيا الجانب الأمريكي إلى عدم
الانشغال بالأطروحات الإسرائيلية بعد
أن افتضحت.
مظاهرات
ضد تينت
 |
|
تنت |
وفي
غضون ذلك تظاهر فلسطينيون لدى وصول
تينت بالقرب من المقر العام لعرفات،
رافعين لافتات كتب عليها: "توقفوا عن
إعطاء الإسرائيليين أسلحة" و"نحن
نعاني منذ 54 عاما، لكن العم سام لا يسمع"
و"الأحرار وحدهم يمكنهم التفاوض".
كان
تينت قد التقى برئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون في وقت سابق،
وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن
الجانبين بحثا سبل وضع حد للعمليات
الاستشهادية ضد إسرائيل والإصلاحات
الواجب تطبيقها في صفوف أجهزة الأمن
الفلسطينية.
وطالب
شارون بإجراء إصلاحات داخل السلطة
الفلسطينية، قبل استئناف المفاوضات من
أجل تسوية سياسية