English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

طالبان: باكستان خذلتنا.. لكننا سنقاتل معها

بيشاور- حسبان الله متوكل - إسلام أون لاين.نت/2-6-2002

الجهاد ..الموت لأمريكا

"... التقيته في إحدى الغرف بالدور الثاني في فندق بمدينة بيشاور غربي باكستان ، لكنني كنت قد دخلت أولا إحدى المكتبات في منطقة مزدحمة بالمدينة حسبما اتفقت مع الوسيط.. خرج علينا الرجل واضعا غطاء فوق رأسه، ومشى، ثم خرجت أنا والوسيط نمشي خلفه تفصلنا عنه 20 مترًا، حتى وصلنا للفندق.

لم أكن قد رأيته من قبل، لكنني سمعت عنه عندما كان قائدًا ميدانيًا للمجاهدين في الاتحاد الإسلامي تحت قيادة الأستاذ عبد رب الرسول سياف.

هو في بداية الخمسينيات من عمره، طويل القامة، يزيد بياض لحيته الطويلة عن سوادها، يرتدي الملابس العادية.. طرحت عليه الأسئلة.. كان الرجل يتكلم بسرعة تملؤها الثقة كأنه يرى فوز طالبان أمام عينيه.

وكان المولوي "... أ. عرب" أحد رؤساء مجلس شورى العلماء في الولاية الشرقية بأفغانستان في حكومة طالبان يتحرّج من بعض الأسئلة، خاصة تلك التي تدور حول الملا عمر و"بن لادن"، ويتهرب من الإجابة عن بعضها الآخر، ويحيلها إلى كبار المسئولين بالحركة.

كان يتكلم وهو يمرّر يده على لحيته الطويلة ويقول: يا أخي نحن لا نخشى أحدا إلا الله، لكن هذه الأيام حساسة جدًا، ويجب علينا أن نحتاط؛ حتى لا تفشل برامجنا في البداية.

قال الرجل: إن حركة طالبان تسعى لإعادة تنظيم صفوفها تحت قيادة زعيمها الملا محمد عمر، والعمل على تجميع الفصائل الإسلامية تمهيدا لبدء المقاومة ضد الأمريكان، موضحا أنها لن تتوانى عن نصرة باكستان في حال نشوب حرب مع الهند، رغم أن تخلي باكستان عن نصرة طالبان كان أحد أهم أسباب سقوط حكومتها.

وأضاف "عرب" وهو أحد مؤسسي حركة طالبان في حوار خاص مع مراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 2-6-2002 أن الحركة تجهز للتنسيق مع غُلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي للقيام بعلميات عسكرية ضد القوات الأجنبية بالبلاد، مشيرا إلى أنه يجب على كل من يريدون أن يقاتلوا أمريكا أن يجلسوا معًا ليتفقوا على برنامج موحد للمقاومة.

وأشار إلى أن "طالبان تربّوا على الإسلام وحب مساعدة المسلمين، وباكستان قلعة إسلامية وبها مدارس دينية وعلماء وجماعات ، وفي حالة الهجوم عليها فإن الجهاد يصبح فرضا علينا وعلى جميع المسلمين"، مشيرا إلى أن "الحركة ستقاتل الهند لأن الجهاد لا يعرف الحدود والحواجز، وليس محصورا داخل أفغانستان ، فأينما يطلب الإسلام منا التضحية فسيجدنا".

وتابع "عرب" وهو من قبيلة العرب في أفغانستان، ويدّعي أن بداية الحركة كانت من مدرسته في مخيم (...) للاجئين الأفغان بالقرب من بيشاور: "نحن واثقون من فوز طالبان، ولدينا برامج تفصيلية لكنني لا أستطيع أن أقولها؛ لأن هذه الأيام حساسة وخطيرة جدًا، لذا فنحن لا نريد الظهور في الإعلام حتى لا يتمكن العدو من ضرب الحركة في المهد قبل أن يشتد ساعدها".

أسامة بن لادن 

وحول الاتصال بين الملا محمد عمر وأسامة بن لادن قال المولوي "عرب": "لعل بينهما اتصالا عبر الوسائل المتطورة، ولكنني لا أستطيع الخوض في التفاصيل".

وهنا تدخل المولوي "عبيد الله ..." حاكم إحدى الولايات الشرقية في عهد طالبان قائلا: الملا عمر كان يرى ضرورة الصمود واستمرار الحرب، وعندما عُرض عليه العفو عنه مقابل التنازل عن قندهار وتسليمها للمخالفين رفض قائلا: سأدافع عن قندهار حتى الموت.

وأضاف عبيد الله: استمرت المناقشة بين الملا عمر وأعضاء مجلس شورى حركة طالبان حول هذه المسألة ثلاثة أيام ولكنه لم يقبل، وعندما أجبره أعضاء الحركة على الاستسلام قام من المجلس ووضع رداءه على كتفيه والتفت لأعضاء المجلس قائلا: "سأحاسبكم أمام الله يوم القيامة على التخاذل والتنازل أمام العدو".

وتابع: الملا محمد عمر على عهده مع الله ، رغم أنه فَقَد خلال القصف الأمريكي العشوائي للمدن والقرى الأفغانية ولديه، كما أنه لا يعرف أين ذهبت أسرته، إلا أنه لا يزال مرابطا في خندق الجهاد بجبال أفغانستان.

تخلي باكستان.. والمنافقون

وأرجع المولوي "... أ. عرب" هزيمة طالبان وتقهقرها وسقوط حكومتها -على خلاف ما كان يتصور الناس من الصمود والجهاد- إلى تخلي الحكومة الباكستانية عن مساعدة الحركة التي لم تكن لتصمد دون مساعدة باكستان؛ مما اضطر الحركة إلى ترك المناطق واحدة بعد أخرى وتراجعها للوراء، فكان العدو يتقدم ويسيطر على المناطق التي تتركها… وهكذا، وفي وقت قليل سقطت حكومة طالبان.

وقال "عرب": السبب الآخر وراء هزيمة طالبان هو المنافقون الذين تسللوا داخل صفوف الحركة وارتدوا لباسها وتحدثوا بحديثها وهم ليسوا منها حتى وصلوا إلى مناصب عليا بها، ثم لعبوا دورًا خطيرًا في هزيمة طالبان حيث كانوا يتصلون من خلال اللاسلكي بالمجاهدين في الصفوف الأولى بالجبهة ويقولون لهم: إن أمير المؤمنين يأمركم بالتراجع للوراء لمصلحة تعرفها القيادة.

وأضاف: "وهكذا ترك المجاهدون المناطق لتسقط في أيدي العدو، فسقطت الولايات المهمة في الشمال مثل مزار شريف، وفي الغرب مثل هراة.. واحدة تلو أخرى، كما سقطت كابول. وفي الولايات الشرقية عندما رأت قيادة طالبان أن الولايات المهمة وعاصمة البلاد قد سقطت فلا معنى لبقائهم وصمودهم حتى لا يُقتل مزيد من المدنين الأبرياء فتركوها وخرجوا دون القتال".

وردًا على سؤال حول: هل كانت القاعدة مسيطرة على الأمور في أفغانستان؟ قال "عرب": إلى حد ما هذه حقيقة، ولكن ظهور الحقائق سيأخذ بعض الوقت.

وحول وعود المساعدات من قبل الأفراد والجماعات ودول مثل الصين وروسيا وباكستان قال: "لا شك أن الجهاد لا يمكن استمراره دون إمكانيات مادية، ولكنني لا أستطيع إعطاء مزيد من التفاصيل فهذا يخص المسئولين الكبار بالحركة، غير أنني أقول إنه لا مانع لدينا من قبول مساعدات من أي شخص أو جهة أو دولة حتى لو كانت كافرة فديننا يجيز الاستعانة بالكافر ضد الكافر فالله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاسق".

وردًا على سؤال حول: كيف تستطيع الحركة أن تعتمد على باكستان في المستقبل وهي أكبر سبب لهزيمتها؟ قال: "طالبان اكتسبوا رصيدا كبيرا من التجارب، وأصبحوا يدركون المسائل، وسيتعاملون مع الحكومة الباكستانية في المستقبل بالحيطة والحذر حتى لا يُلدغ المؤمن جحر مرتين".

وحول المجلس الشعبي "لويه جيركا" قال: "لا أرى أنه سينتج عنه شيء؛ لأن هناك خلافات كثيرة بين التحالف الشمالي وأعوان ظاهر شاه ، ومن ثم فلن يصل المجلس إلى نتيجة ، والحكومة التي ستأتي نتيجة هذا المجلس ستكون عميلة للأمريكان"، موضحا أن عامة الشعب الأفغاني مسلمون ولن يقبلوا غير الإسلام.

وأضاف: "الحكومة العميلة ستنفذ أوامر الأمريكان، وهم يريدونها علمانية في بلد لن يقبلها، حتى لو قبلتها المنظمات الجهادية والعلماء. كما أن الشعب لن يقبل ظاهر شاه الذي حكم البلاد 40 سنة  ولم يخدمه، بل إن الحكومة والشعب كانا في خدمة الملك، غير أن الشعب كان نائمًا واستيقظ وعرف حقوقه، ولن يقبل الملك مرة أخرى".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 21/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع