|

|
التضخم
يهزم رواتب المغاربة |
|
المغرب
- عادل إقليعي- إسلام أون
لاين.نت/3-6-2002 |
 |
|
يقاوم
الفقر ببيع الأحذية |
انعكس
عجز الموازنة الذي يعاني منه الاقتصاد
المغربي على دخل الأسر البسيطة الذي
أصبح غير كاف لمواجهة ارتفاع تكاليف
المعيشة، خصوصا في ظل زيادة التضخم
أكثر من العشرين بالمائة طبقا
للتقديرات الدولية، وانتشار البطالة.
فحداد
أستاذ بالتعلم الثانوي له ثلاثة أولاد
يتقاضى مبلغ 4500 درهم (الدولار= 11 درهما)
في الشهر، ينفق منها 1500 درهم على إيجار
المنزل فقط، و500 درهم للمواصلات، و1500
درهم مصاريف الأكل والملبس، و610 دراهم
مصاريف تعليم ابنين بالمدارس. وهذا في
الحالات العادية وبدون حساب وجوه أخرى
للإنفاق كالعلاج والسفر وخلافه.
يقول
حداد لمراسل "إسلام أون لاين.نت":
"طبعا أجرتي لا تكفي، لكن أحمد الله
أن زوجتي موظفة ونتعاون معا، بأجرتي
على أجرتها مع التقشف في المصروف
استطعنا شراء قطعة أرض ما زال أكثر من
نصف ثمنها ندفعه بالتقسيط للآن".
وتلجأ
بعض الأسر إلى ما يسمى بالقرض
الاستهلاكي أو البحث عن عمل إضافي
للزوج أو الزوجة. فإدريس -مدرس- يقول:
"كإجراء وقائي نلجأ إلى القيام
بأعمال إضافية مثل إعطاء دروس خصوصية
للتلاميذ وإن كانت مجهدة ولكن لا مفر…".
أما
عبد العزيز -موظف بالوكالة المستقلة
للكهرباء- فيقول: "أتقاضى مبلغا
محترما -6000 درهم- ولكن دائما على كاهلي
ديون: إيجار المنزل، الخضار، الطبيب...
نقبض المبلغ من العمل ونسلمه لأولئك في
أول الشهر؛ ولذلك أضطر للمشاركة في
القرعة أو ما يسمى "دارت" بين سكان
الحي، وهي عملية تخول لك الحصول على
مبلغ كبير دفعة واحدة مع التعهد بدفعه
على أقساط كل شهر".
الحد
الأدنى
أما
عن الذين يتقاضون ما يسمى بالحد الأدنى
للأجور الذي تطبقه بعض الشركات الخاصة
فحدّث ولا حرج. فهذا الشاب مراد -30 سنة-
يعمل فني بناء في القطاع الخاص،
ويتقاضى 1662 درهما (المتعارف عليه بالحد
الأدنى للأجرة) تتوزع مصاريفه على
النحو التالي:
300
درهم إيجار بيت/ 500 درهم للأكل/ 150 درهم
للبس/ 200 للمواصلات.
ويقول
مراد: إن الباقي "لا أظنه يشجعني على
أن أفكر في الزواج بالمعطيات العصرية،
وحتى وفق أبسط الضروريات".
ولا
شك أن الأزمة التي يعيشها المواطن
المغربي في حياته تبدي بشكل واضح
المؤشرات السلبية للاقتصاد المغربي؛
فبالنسبة للفقر يقول تقرير البنك
الدولي صدر عام 2000: "إن مستوى الفقر
قد تزايد بنسبة 19% خلال الفترة من 1991م
إلى 1998م، وإن 5.300 ملايين نسمة يعيشون
تحت خط الفقر، حيث يقل دخلهم عن عشرة
دراهم في اليوم"، بينما تؤكد مصادر
أخرى أن هناك 7 ملايين مغربي يعيشون تحت
خط الفقر من إجمالي نحو 29 مليون نسمة،
يشكل الشباب دون سن الثلاثين أكثر من
ثلثيهم.. وبناء على ذلك يعتبر معدل
الفقر في المغرب من أعلى المعدلات في
شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
كما
تكشف وثيقة لدائرة الإحصاءات الرسمية
المغربية أن نصيب 20 في المائة من
السكان المعدمين من الاستهلاك المحلي
بلغ 6.5 في المائة فقط، في حين ترتفع
نسبة الاستهلاك إلى 46.6 في المائة
للعشرين بالمائة من السكان الأكثر
ثراء.
بطالة
مع الفقر
ويتزامن
مع انتشار الفقر بطالة متزايدة، فتقول
التقارير الرسمية المغربية: إن معدلات
البطالة الحالية تبلغ نحو 14% بينما
تقدرها بعض المصادر المستقلة بـ17%، إلا
أن تقرير البنك الدولي الذي نُشر في 2000م
قال: "إن البطالة في المدن وصلت في
نهاية الفصل الثالث من عام 1999م إلى 23.4%
من اليد العاملة، بسبب إلغاء عقود
خمسين ألف وظيفة في عام 1998 و130 ألف
وظيفة خلال الأشهر التسعة الأولى من
عام 1999م". ويتوقع التقرير أن تصل
نسبة البطالة إلى 27% من اليد العاملة
عام 2005م و29% عام 2010م ما لم يتم اتخاذ
إجراءات تحول دون ذلك.
|